مجلس الوحدة الاقتصادية يحذر من نزاعات عربية وشيكة بسبب أزمة المياه
أكد السفير محمد الربيع الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن المياه في الوطن العربي تشكل خطورة كبيرة مستقبلياً بسبب النزاعات التي قد تسببها لافتاً الى أن نحو 60٪ من موارد المياه العربية تأتي من منابع خارجية
بخلاف ما تخططه اسرائيل من مكائد لإشعال فتيل الحرب حول الماء وما تسعى اليه بسبب أطماعها للسيطرة والاستيلاء على المياه العربية، وقد تساهم هذه العوامل وعوامل أخرى في اندلاع حروب كارثية وربما قد تتحول الى حرب عالمية.
قال في تصريحات خاصة لـ «الوفد» إن المجلس قام باستكمال دراسة استغلال الموارد الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي العربي وحماية الأمن القومي، فضلاً عن حماية البيئة وادارة الاراضي، والفقر في المناطق الريفية والاغاثة، وأكد أن المجلس سيعرض الدراسة على المجلس الوزاري في الدورة 99 الحالية لمجلس الوحدة الاقتصادية التي تعقد بالقاهرة يوم 4 ديسمبر القادم.
أضاف: إن الدراسة تناولت كيفية التغلب على المعوقات الخاصة بالتنمية الاقتصادية بصفة عامة والتجارة البيئية بصفة خاصة وآليات تنمية التجارة البينية العربية، ومجهودات المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تطوير المنطقة.
وكشفت الدراسة التي تنفرد «الوفد» بعرضها أن اجمالي فواقد النقل والتوزيع لمياه نهر النيل في مصر وذلك من المنبع وحتى وصولها للحقل حوالي 18.4 مليار متر مكعب وتبلغ نحو 54٪ من حجم الفاقد الكلي في المياه ومن الجدير بالذكر أن كمية المياه المفقودة بالتسرب يمكن استعادة جزء كبير منها واعادة استخدامها وذلك بنحو 10٪ منها عن طريق مشروعات التبطين.
تبلغ فواقد انتشار الحشائش المائية نحو 3 - 3.50 مليار متر مكعب، في حين أن الفاقد في مياه البحر نتيجة السدة الشتوية 2.8 مليار متر مكعب، وتقدر فواقد التخزين بحوالي 10 مليارات متر مكعب.
يمكن تقسيم حجم الفقد الكلي من المياه الى فواقد النقل والتوزيع وأهمها «التسرب، والتبخر» بنحو 54٪ من حجم الفقد، يليه فواقد التخزين 28٪ ثم فاقد انتشار الحشائش بالمجارير المائية 10٪ ثم فقد المياه الى البحر 8٪ من الفواقد الكلية.
وأشارت الدراسة الى أن نظام الري بالرش أو التنقيط يؤدي الى توفير مساحة حوالي 10٪ من المساحة الكلية نتيجة الاستغناء عن المراوي والمساقي وجزء من المصارف، وأن هناك مشكلة التفتت الحيازي وتعد من أهم المشاكل التي تواجه تطوير الري، كما أن نظام الري بالرش النصف نقالي يناسب الحيازات الصغيرة وكذلك أنواع المحاصيل الحقلية والخضر، أما نظام الري المحوري فيقتصر استخدامه على المزارع الكبيرة.
كما كشفت الدراسة أن استخدام الموارد المائية مازال بعيداً عن الاستخدام التكنولوجي والاقتصادي الأنسب وذلك في ظل نظام الري السطحي المطور والذي يتمثل في الري بالمواسير وتبطين المراوي المائية وقد قدر الوفر الذي يمكن تحقيقه في الموارد المائية الاروائية نتيجة تطوير الري بحوالي 10٪.
وقالت: إن طرق تطوير نظام الري السطحي في الدول العربية منها نظام الري المطور باستخدام الأنابيب سواء الأنابيب المثقبة خاصة المصنوعة من الألومنيوم وهو يؤدي الى تخفيض الفاقد في المياه بالبخر والتسرب العميق الذي يحدث من خلال القنوات الترابية في نظام الري السطحي، ومقاومة الحشائش التي تنمو في هذه القنوات وبالتالي زيادة كفاءة نقل وتوزيع المياه داخل الحقل وتجنب الفاقد في مساحة الاراضي التي تشغلها قنوات الري الدائمة في الحقل وتمثل حوالي 10٪ من المساحة، كما تستخدم أيضاً الأنابيب المبوبة لتقليل الفاقد في الري السطحي التقليدي.
وطالبت بتطوير نظم الري في الوطن العربي مشيرة الى أن الري السطحي المطور يساعد في ترشيد استخدام المياه باستخدام المقننات المطلوبة نتيجة التحكم الكامل في التصرفات الخارجة من البوابات بالفتح الكلي أو الجزئي، ويحقق نظام الري المطور زيادة كفاءة الري بما لا يقل عن 20٪ - 25٪ مقارنة بنظام الري بالغمر.
وأوضحت تنوع صور الفاقد في المياه الارتوازية منها فواقد البخر والتسرب والفاقد من الحشائش المائية وفواقد التخزين «كمية المياه التي تفقد بالتبخر من مياه السد العالي وفاقد المياه في البحر والفاقد في مياه الري نتيجة عدم كفاءة الري السطحي» حيث تبلغ كفاءة الري السطحي حوالي 50٪، في حين تبلغ 75٪ و85٪ في حالة الري بالرش والتنقيط على الترتيب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض