محاكمة بيرلسكونى فى نابولى
بدأت محكمة نابولى النظر فى القضية التى يتهم فيها رئيس الحكومة الإيطالية الأسبق سيلفيو بيرلسكونى بـ"شراء ذمم برلمانيين" مما أدى إلى إسقاط حكومة رومانو برودى الثانية.
وهذه هى القضية التى نتجت عن اعترافات السيناتور السابق سيرجو دى غريغوريو، التى أفاد فيها بأن بيرلسكونى دفع له مبالغ طائلة لغرض الخروج من مجموعة "إيطاليا القيم" التى كان القاضى السابق آنتونيو دي بيتترو يتزعمها ويدعم حكومة رومانو برودى، ما أفقد برودى الأغلبية في مجلس الشيوخ وأودى بالحكومة، باعترافه الطوعي تمكن دى جريجوريو من النفاذ من عواقب قضائية أشد ونال عقوبة الحبس لسنة و8 شهور، وبعد 45 دقيقة من المجلس التشاورى المغلق اعتبر القصاة أن محاكمة بيرلسكونى ستُجرى غيابيا بسبب تخلف المتهم عن الحضور فى قاعة المحكمة.
وشهدت المرافعة الأولى عودة القاضي السابق آنتونيو دي بييترو إلى مواجهة قضائية مع بيرلسكوني، وإرتداء جبة المحاماة لتمثيل "الحق المدني المتضرر" باعتبار حزبه المتضرر الأول من رشى بيرلسكوني للسيناتور دي غريغوريو.
وقال دي بييترو: "سنواصل تقديم كومة من الوثائق التي تدين "الفعل القذر" الذى مورس ضدنا.. وأعتمر هذه الجبة التي ارتديتها خلال محاكمات ملفات الأيادى النظيفة فى مطلع التسعينات، وأشعر وكأننا عدنا إلى تلك الأيام".
ورفضت المحكمة طلب محامي بيرلسكوني بإرجاء المرافعة لأن موكلهم لم يستلم دعوة الحضور، واعتبرت النيابة ذلك الطلب بمثابة رغبة من بيرلسكوني ومحاميه إطالة أمد المرافعات الإبتدائية للوصول
وينتظر أن يكون لهذه القضية طابع استعراضي كبير، فبالإضافة إلى اسم الشخصية التي تحاكم، سيمر أمام هيئة المحكمة عدد كبير من كبار شخصيات الدولة الإيطالية كشهود أو كمتضررين، مثل رومانو برودي وزعيمة الحزب الديمقراطي السابقة أنا فينوكيارو، إضافة إلى آنتونيو دي بييترو. وأبدى محامو بيرلسكوني طمأنينتهم، لسير القضيّة وأكد محاميه التقليدي نيكولو غيديني ثقته بأن "الأمور ستسير بشكل هادئ وسيُبرّأ بيرلسكونى من هذه التهمة".
وكان بيرلسكوني قد حكم العام الماضي بالحبس لخمس سنوات بشكل نهائي وأَسقط مجلس الشيوخ الإيطالي عضويته في نوفمبر الماضى، وينتظر أن تقرر محكمة روما قبيل شهر أبريل القادم الكيفية والمكان الذي يفترض أن يقضى فيهما رئيس الحكومة الأسبق سنة الحبس التى بقيت عالقة بذمته.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض