آيزنكوت يقترب من إزاحة نتنياهو.. هل تتغير خريطة الحكم في إسرائيل؟..خبير يكشف
في تطور جديد يعكس حالة الحراك داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، تتزايد المؤشرات على وجود رغبة لدى قطاعات من الناخبين في إحداث تغيير في شكل الحكومة المقبلة، وإنهاء هيمنة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والدائرة الأكثر تطرفاً داخل حكومته، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات التي اتبعتها الحكومة الإسرائيلية خلال الفترة الماضية، وما خلفته من تداعيات سياسية وأمنية وعسكرية على مستوى المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات مع ارتباط متزايد بين المشهد السياسي الإسرائيلي والتحولات في السياسة الأمريكية، حيث تلقي نتائج الانتخابات الأمريكية بظلالها على حسابات القوى السياسية داخل إسرائيل، وتؤثر في طبيعة التحالفات والاتجاهات المتعلقة بمستقبل الحكومة الإسرائيلية والتعامل مع الملفات الإقليمية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن احتمالات تغيير النهج السياسي خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، أن هناك ارتباطاً كبيراً بين نتائج الانتخابات الأمريكية والتطورات السياسية داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تعكس وجود رغبة حقيقية لدى قطاع من الناخبين في تغيير بنيامين نتنياهو والدائرة الأكثر تطرفاً داخل حكومته.
وأوضح الدكتور يحيى، أن تقارب نسب التأييد بين غادي آيزنكوت ونتنياهو يعكس تحركاً واضحاً من جانب الناخب الإسرائيلي نحو إحداث تغيير في المشهد السياسي، معتبراً أن وصول المعارضة إلى هذه المستويات من التأييد يمثل مؤشراً على رفض استمرار النهج الحالي.
وأضاف أن آيزنكوت يتبنى رؤية تؤمن بصهيونية الدولة، لكنه يبتعد عن دائرة التطرف اليميني التي تبناها نتنياهو، لافتاً إلى أنه أكثر عقلانية، وهو ما قد يفتح المجال أمام إمكانية الحوار معه، بما قد ينعكس على الموقف الإسرائيلي ويجعله أكثر مرونة في التعامل مع بعض الملفات، خاصة ما يتعلق بتهيئة ظروف حياة ملائمة للمواطنين الفلسطينيين.
وأشار خبير الاستراتيجية إلى أن آيزنكوت يسعى بالأساس إلى تحقيق المصالح الإسرائيلية، ويحظى بدعم من عدد من الجنرالات العسكريين داخل إسرائيل، متوقعاً أن يكون أكثر عقلانية من نتنياهو في التعامل مع الحروب والصراعات الدائرة في المنطقة.
وفي تطور سياسي متصل، أعلن غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» والمكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، أن الوقت حان لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، مؤكداً أن حزبه سيبذل كل ما يلزم لتحويل هذا التوجه إلى واقع.
تشكيل الحكومة بصورة منفردة
وكان رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوج قد كلف، أمس السبت، زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك عقب انتخابات لم تمنح معسكره أو معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة بصورة منفردة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب هرتسوج أن الرئيس أبلغ آيزنكوت عزمه تكليفه بتأليف حكومة جديدة، مشيراً إلى إقامة مراسم رسمية بهذه المناسبة في مقر إقامة الرئيس بمدينة القدس.
وتضع هذه التطورات الساحة السياسية الإسرائيلية أمام مرحلة جديدة من التنافس على تشكيل الحكومة، في ظل استمرار الانقسام بين المعسكرات السياسية، وتباين الرؤى بشأن إدارة الملفات الأمنية والعسكرية والعلاقات الإقليمية، فيما تظل طبيعة الحكومة المقبلة واتجاهاتها السياسية عاملاً مؤثراً في مستقبل المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات والصراعات القائمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


