3 سيناريوهات تحسم مصير حسام حسن مع منتخب مصر
تشهد أروقة اتحاد الكرة حالة من الترقب بشأن مستقبل الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول، بقيادة حسام حسن وشقيقه إبراهيم، في ظل تصاعد الأزمات المحيطة بالمنتخب خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع مجلس الإدارة برئاسة المهندس هاني أبو ريدة إلى دراسة عدد من السيناريوهات قبل حسم موقف الجهاز الفني خلال الساعات المقبلة.
وتعود جذور الأزمة إلى مجموعة من التطورات الشخصية والمهنية التي ألقت بظلالها على أجواء المنتخب، بداية من الظروف الشخصية التي مر بها حسام حسن بشأن حياته العائلية، وصولًا إلى تصاعد التوتر داخل المعسكر، على خلفية توتر العلاقة بين المدير الفني وعدد من نجوم الفريق، وفي مقدمتهم محمد صلاح ومحمد الشناوي.
وبلغت الأزمة ذروتها مع عقد جلسة جمعت هاني أبو ريدة ومحمد صلاح في مدينة طرابزون التركية، في محاولة لاحتواء الخلافات، بالتزامن مع قرار منع حسام حسن من الظهور إعلاميًا، إلى جانب العقوبة التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بإيقافه ثلاث مباريات، ما يحرمه من قيادة المنتخب من على الخطوط خلال مواجهتي مالاوي، مع إسناد المهمة الفنية خلالهما إلى طارق سليمان.
وزادت استقالة محمد مراد، المنسق الإعلامي للفراعنة، من حدة التساؤلات بشأن الأجواء داخل المنتخب، خصوصًا في ظل تتابع الأزمات وتباين المواقف بشأن مستقبل الجهاز الفني، رغم رسائل الدعم التي تلقاها حسام حسن عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب ترشحه لجائزة أفضل مدرب في أفريقيا.
وفي ضوء هذه التطورات، يدرس اتحاد الكرة ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم مستقبل التوأم؛ يتمثل الأول في إنهاء التعاقد مع الجهاز الفني عقب انتهاء مواجهتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، مع طرح عدد من الأسماء المصرية لخلافته، أبرزها حسام البدري وعلي ماهر.
أما السيناريو الثاني، فيقوم على استمرار الجهاز الفني حتى ما بعد بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، تجنبًا لإحداث تغيير فني في مرحلة مهمة من مشوار المنتخب، والحفاظ على قدر من الاستقرار داخل الفريق.
ويتمثل السيناريو الثالث في منح حسام وإبراهيم حسن فرصة أخيرة للاستمرار في منصبيهما واستكمال التعاقد الممتد حتى عام 2030، على أن يكون ذلك مشروطًا باحتواء الخلافات مع اللاعبين، وإعادة الانضباط إلى صفوف المنتخب، إلى جانب الفصل بين الظروف الشخصية ومتطلبات العمل الفني، بما يضمن استقرار الأجواء داخل المعسكر خلال المرحلة المقبلة.
رسالة نارية لحسام حسن
من جانبه طالب الإعلامي عمرو أديب، باستقالة حسام حسن من تدريب منتخب مصر، معتبرًا أن استمرار المدرب في منصبه مع فرض قيود على تصريحاته سيضعه في موقف صعب أمام اللاعبين والجماهير، في ظل الغموض المستمر بشأن مستقبله مع الفراعنة.
وقال أديب، خلال برنامجه «الحكاية» عبر قناة «إم بي سي مصر»، إن وصول الأمور إلى مرحلة منع المدير الفني لمنتخب مصر من الحديث عبر وسائل الإعلام أمر غير مقبول، مشيرًا إلى أن حسام حسن، حال صدور قرار رسمي بهذا الشأن، سيكون أمامه خيار الاستقالة بدلًا من الاستمرار في منصبه وسط تلك الظروف.
وأوضح أن المدير الفني للمنتخب يحتاج إلى مساحة للتواصل مع الجماهير والإعلام، خاصة أن طبيعة منصبه تفرض عليه الحديث عن المباريات المقبلة والاستعدادات والتحديات التي تواجه الفريق، مؤكدًا أن منعه من التصريحات قد يؤثر على صورته أمام اللاعبين ويجعل التعامل معه أكثر صعوبة.
وشدد أديب على أنه لا يرغب في الدخول في تفاصيل الحياة الشخصية لحسام حسن، مؤكدًا احترامه الكامل لخصوصيته وحريته في اتخاذ قراراته الشخصية، لكنه يرى أن الشخصيات العامة، وخاصة أصحاب المناصب الرياضية الكبرى، يجب أن يدركوا طبيعة المسؤوليات والضوابط المرتبطة بظهورهم وتأثيرهم على المجتمع.
وأضاف أن حسام حسن قدم دورًا كبيرًا مع منتخب مصر خلال الفترة التي تولى فيها المسؤولية، وأنه واجه ظروفًا وأحداثًا خارجة عن إرادته، مشيرًا إلى أنه لا يسعى لتقييم تصرفات المدرب أو الأطراف الأخرى في الأزمات التي شهدتها الفترة الماضية.
كما أكد أن حسام حسن يمتلك رصيدًا من الاحترام والتقدير لدى جماهير الكرة المصرية، خاصة الشباب والمشجعين الذين ارتبطوا به منذ سنوات لعبه، معتبرًا أن مكانته الرياضية لا تتوقف على تجربته الحالية مع المنتخب.
وانتقد الإعلامي حالة الغموض التي تحيط بمصير حسام حسن، متسائلًا عن جدوى استمرار الحديث المتكرر بشأن احتمالات رحيله دون إعلان قرار واضح، سواء باستمراره أو إنهاء مهمته.
وأكد أن حسم مستقبل المدير الفني يجب أن يتم بصورة مباشرة، بدلًا من تركه في حالة انتظار مستمرة بين احتمالات الإقالة والاستمرار، مشيرًا إلى أن حسام حسن لا ينبغي أن يظل مترقبًا قرارًا بشأن مستقبله يومًا بعد الآخر.
واختتم عمرو أديب تصريحاته بالتأكيد على أن حسام حسن، بصرف النظر عن موقفه الحالي مع منتخب مصر، يظل مدربًا يمتلك خبرات كبيرة، وسبق له العمل مع منتخبات عربية وأندية مختلفة، معتبرًا أن ما قدمه للكرة المصرية يمنحه مكانة تستحق الاحترام والتقدير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض