نهاية سفاح الأحراش.. القضاء الكيني يقتص من زعيم طائفة "الصيام حتى الموت"
قضت المحكمة العليا في مدينة "مومباسا" الكينية، بالسجن 200 عام على بول ماكنزي، زعيم طائفة "كنيسة الأخبار السارة الدولية"، بعد إدانته بتأسيس "مجزرة التجويع" التي راح ضحيتها 191 شخصاً، الغالبية الساحقة منهم أطفال لم تتجاوز أجسادهم الغضة بطش التعاليم المتطرفة، وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكينية.
وقضت القاضية "ديانا كافيدزا" بفرض عقوبتين متعاقبتين بحق ماكنزي، مدة كل منهما 100 عام؛ الأولى عن ضحايا الموت المأساوي قسراً بالجوع، والثانية عن أولئك الذين أُعدموا قتلاً وبدم بارد داخل الأحراش، إلى جانب صدور أحكام بالسجن ضد أكثر من 24 متهماً من مساعديه وحراسه.
تكشفت تفاصيل الفاجعة بعدما نجح ماكنزي في إحكام قبضته العقائدية على أتباعه، مقنعاً إياهم بالتخلي عن منازلهم وممتلكاتهم والفرار إلى غابة "شاكاهولا" النائية شرق كينيا، بزعم أن الصيام القاسي داخل الغابة هو السبيل الوحيد للتطهر ورؤية الإله قبل "نهاية العالم" التي حددها في أغسطس 2023.
ولم تكن الغابة مجرد ملاذ ديني، بل تحولت إلى معتقل إجباري خاضع لحراسة مشددة؛ حيث كشفت تحقيقات مجلس الشيوخ الكيني أن المتهم فرض "ترتيباً مرويعاً للموت"؛ إذ أُجبر الأطفال على الصيام والتضور جوعاً حتى الموت أولاً، يليهم الشباب والنساء، بينما أبقى على الرجال أحياءً لمهام حفر المقابر ودفن الضحايا، قبل أن يلحقوا بغيرهم.
وأكدت التحقيقات أن كل من حاول التراجع أو البحث عن الطعام كان يواجه التنكيل والقمع على يد مسلحي الطائفة. فيما فككت الأدلة الرقمية الدامغة واستخراج الرسائل عبر تطبيق "واتساب" شبكة السيطرة النفسية التي أدارها ماكنزي لاستدراج الضحايا وعزلهم تماماً عن العالم الخارجي باعتباره "بيئة شريرة"، لتنتهي رحلة البحث عن الخلاص الفردي داخل واحدة من أكبر المقابر الجماعية في تاريخ البلاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض