رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

بعد تقدمهم بـ253 مقعدًا مقابل 157 للجمهوريين

"ترامب" يحمِّل الديمقراطيين مسئولية انهيار البورصة

بوابة الوفد الإلكترونية

حمَّل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الحزب الديمقراطى مسئولية موجة الخسائر الحادة التى ضربت سوق الأسهم الأمريكية أمس الأول عقب تحقيق الديمقراطيين انتصارات واسعة فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، والتى أسفرت عن فقدان الجمهوريين عددا كبيرا من مقاعدهم فى مجلسى النواب والشيوخ.
وهاجم ترامب الديمقراطيين فى منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، معتبرًا أن نتائج الانتخابات كانت السبب وراء واحدة من أسوأ جلسات التداول فى تاريخ البورصة الأمريكية، بعدما فقدت الشركات المدرجة فى مؤشرى «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» نحو 5.4 تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال يوم واحد، فى خسائر قياسية غير مسبوقة.
وكتب ترامب: «شهدت سوق الأسهم واحدا من أسوأ أيامها فى التاريخ بسبب نتائج الانتخابات»، معربا عن استيائه من التراجع المفاجئ، قائلا: «إنه أمر محزن للغاية أن نشاهد ذلك، لقد بذلنا جهدا كبيرا للوصول إلى مستويات لم يسبق لأحد تحقيقها، ثم يحدث هذا».
ولم يكتفِ ترامب بتحميل الديمقراطيين المسئولية، بل استخدم تعبيرا ساخرا فى الإشارة إلى الحزب، قائلا: «تذكروا أن المسئولين لم يكونوا الجمهوريين، بل الديمقراطيين»، فى محاولة للتنصل من مسئولية الإدارة عن اضطرابات الأسواق.
وسجل مؤشر «داو جونز» الصناعى تراجعا بنحو 1833 نقطة، بما يعادل 3.44%، فيما هبط مؤشر «ناسداك» بنسبة 5.52%، وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 4.36%، وسط مخاوف المستثمرين من اتجاه الكونجرس الجديد إلى فرض قيود أكثر صرامة على قطاع الذكاء الاصطناعى ومراكز البيانات، بعد انتقال الأغلبية فى المجلسين إلى الديمقراطيين.
وواصل الديمقراطيون تعزيز مكاسبهم فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى، بعدما حصدوا ثمانية مقاعد إضافية فى مجلس النواب، ليرتفع رصيدهم إلى 253 مقعدا مقابل 157 للجمهوريين، مع استمرار فرز الأصوات فى 25 دائرة انتخابية لم تحسم نتائجها بعد، فى مؤشر جديد على اتساع الموجة الزرقاء التى أطاحت بالجمهوريين من السيطرة على الكونجرس.
وأظهرت النتائج استمرار تراجع الحزب الجمهورى فى عدد من الولايات التى شهدت منافسة انتخابية محتدمة، بينها أوهايو وأريزونا ونورث كارولينا، فى حين تمكن الجمهوريون من الاحتفاظ بمقعدين فى مجلس النواب بغرب البلاد، بعدما فاز النائب مايك كينيدى بولاية جديدة فى ولاية يوتا، كما فازت أماندا ماكينى بولاية جديدة فى واشنطن.
ولا تزال بعض السباقات الانتخابية التى تحظى بمتابعة واسعة دون حسم، من بينها المنافسة على آخر مقعدين فى مجلس الشيوخ بولايتَى ميسيسيبى وألاسكا، حيث يسعى الديمقراطيون إلى إزاحة شاغليهما الجمهوريين، بما يعزز الأغلبية الجديدة التى حققوها فى الكونجرس. ويمتلك الديمقراطيون حاليا أغلبية تبلغ 106 مقاعد، فى انتظار الإعلان عن النتائج النهائية للسباقات المتبقية.
وفى تطور يعكس تداعيات الهزيمة الانتخابية على مؤسسات إدارة الرئيس دونالد ترامب، استقالت هارميت ديلون، الحليفة البارزة للرئيس الأمريكى، من منصبها رئيسة لقسم الحقوق المدنية بوزارة العدل. وأعلن وزير العدل تود بلانش قبوله إخطار استقالتها، لتصبح أول مسئول رفيع المستوى فى الوزارة يغادر منصبه عقب انتخابات التجديد النصفى.
ومن المتوقع أن يستغل الديمقراطيون سيطرتهم على الكونجرس لفتح تحقيقات موسعة بشأن أداء المؤسسات التنفيذية، بما فيها وزارة العدل، وهو ما يضع إدارة ترامب أمام مرحلة جديدة من الرقابة والمساءلة السياسية والتشريعية.
وعلى صعيد قيادة الديمقراطيين فى مجلس الشيوخ، دعا عبدالرحمن السيد، الفائز بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، الأغلبية الجديدة إلى اتخاذ خطوات عملية، مؤكدا ضرورة أن يتبنى زعيم الكتلة المقبلة نهجا قائما على التحرك والعمل.
وكان السيد قد رفض خلال حملته الانتخابية إعلان تأييده للسيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية الحالى، وجدد فى تصريحات لشبكة سى إن إن دعمه للسيناتور الديمقراطى عن ولاية ماريلاند كريس فان هولين، معتبرا أنه سيكون قائدا استثنائيا للأغلبية فى مجلس الشيوخ، لكنه لم يستبعد بصورة قاطعة إمكانية تأييد شومر.
وفى معسكر الجمهوريين، انضم السيناتور عن ولاية تكساس تيد كروز إلى الأصوات المنتقدة لأداء الحزب فى الانتخابات، واصفا الهزيمة بأنها ضربة قاسية للغاية للجمهوريين، بعد فقدانهم السيطرة على الكونجرس.
وفى أول تحرك رسمى له عقب الخسارة الجمهورية الواسعة، وقع ترامب إعلانا رئاسيا يقضى بالحفاظ على المكتب البيضاوى وقاعة اجتماعات مجلس الوزراء باعتبارهما من المعالم الوطنية، فى خطوة جاءت وسط انشغال الأوساط السياسية بتداعيات التحول فى موازين القوى داخل الكونجرس.
كما رفض دونالد ترامب إقالة بيت هيغسيث، وزير دفاعه، بسبب تعامله مع الحرب الإيرانية قال الرئيس الأمريكى إنه تلقى مكالمات من أشخاص غير راضين عن وزير الدفاع.
وبحسب ما ورد، أقر الرئيس بأنه سيكون من الأسهل المصادقة على خليفة له قبل أن يسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ فى يناير.