دعم ياباني جديد للتعاون التعليمي مع مصر.. تفاصيل لقاء السفير راجي الإتربي ويوهي ماتسوموتو
التقى السفير راجي الإتربي، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليابان، يوهِي ماتسوموتو (Yohei Matsumoto)، نائب الأمين العام للحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني (LDP) الحاكم، ووزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني السابق (MEXT)، وذلك لبحث سبل دعم الشراكة التعليمية بين البلدين وتعزيز مسارات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
واستهل السفير راجي الإتربي اللقاء بتقديم التهنئة إلى ماتسوموتو بمناسبة توليه منصبه الجديد نائبًا للأمين العام للحزب الليبرالي الديمقراطي، معربًا عن تقديره للدور الذي قام به خلال فترة توليه حقيبة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا، وما قدمه من دعم لجهود تعزيز التعاون التعليمي بين مصر واليابان.
وأكد السفير المصري أهمية الشراكة التعليمية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن التعاون في مجال التعليم لا يقتصر على نقل الخبرات والتجارب، بل يمتد ليشمل بناء الإنسان، وتنمية القدرات، وإعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
التعليم ركيزة أساسية لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
وخلال اللقاء، شدد السفير راجي الإتربي على أن التجربة اليابانية في التعليم والتأهيل تمثل أحد المجالات المهمة التي تحظى باهتمام مصر، في ضوء ما تمتلكه اليابان من خبرات متميزة في تطوير المناهج التعليمية، وبناء شخصية الطلاب، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي والمسؤولية.
وأوضح أن التعاون المصري الياباني في المجال التعليمي يعكس توجهًا مشتركًا نحو الاستثمار في الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على توسيع نطاق المشروعات والمبادرات التعليمية المشتركة، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير منظومة التعليم المصرية.
كما أشار إلى أن الشراكة التعليمية أصبحت أحد الجسور المهمة لتعزيز التقارب بين الشعبين المصري والياباني، بما تتيحه من فرص لتبادل الخبرات والمعرفة، وتطوير مهارات الطلاب والمعلمين، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات التعليمية في البلدين.
ماتسوموتو يشيد بالتعاون التعليمي ويؤكد دعم الحزب الحاكم
من جانبه، أعرب يوهِي ماتسوموتو عن تقديره للتطور الملحوظ والزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية اليابانية في مختلف المجالات، مشيدًا بجدية الجهود المصرية الرامية إلى الاستفادة من نظم التعليم والتأهيل اليابانية، وما تحقق من نتائج في إطار التعاون القائم بين الجانبين.
وأكد ماتسوموتو أهمية استمرار الشراكة التعليمية، مشيرًا إلى حرص الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني، من خلال قنواته البرلمانية والسياسية، على تقديم الدعم اللازم لتعزيز المشروعات التعليمية المشتركة، وتوفير المناخ المناسب لاستمرار التعاون وتطويره خلال الفترة المقبلة.
كما عكس اللقاء اهتمام الجانب الياباني بمواصلة دعم مسارات التعاون مع مصر، والبناء على ما تحقق من تقدم في العلاقات الثنائية، خاصة في القطاعات التي ترتبط بشكل مباشر بتنمية الموارد البشرية وبناء القدرات.
تعاون تعليمي يفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال القادمة
ويأتي هذا اللقاء في سياق العلاقات المصرية اليابانية التي شهدت توسعًا في مجالات التعاون، وفي مقدمتها التعليم، من خلال الاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير العملية التعليمية وتطبيق عدد من النماذج التربوية الحديثة، إلى جانب تعزيز التبادل الأكاديمي والثقافي بين البلدين.
وتحظى التجربة اليابانية باهتمام مصري في ضوء ما تتضمنه من مفاهيم تربوية تركز على بناء شخصية الطالب وتنمية مهارات التفكير والعمل الجماعي، فضلًا عن الاهتمام بالأنشطة المدرسية والانضباط والمسؤولية المجتمعية.
كما تمثل المشروعات التعليمية المشتركة فرصة لتبادل الخبرات بين المتخصصين والمؤسسات المعنية في البلدين، وتعزيز التواصل بين الطلاب والمعلمين، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة للتعامل مع متطلبات المستقبل.
العلاقات المصرية اليابانية.. شراكة استراتيجية متعددة المجالات
ويعكس اللقاء حرص القاهرة وطوكيو على مواصلة تطوير علاقاتهما الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين، مع إعطاء أهمية خاصة لقطاع التعليم باعتباره أحد المجالات ذات التأثير المباشر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما تبرز أهمية التواصل مع القيادات السياسية والبرلمانية اليابانية في دعم المشروعات المشتركة، وضمان استمرار التنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المتبادل، والاستفادة من العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين في فتح آفاق جديدة للتعاون.
ويؤكد اللقاء أن الشراكة التعليمية المصرية اليابانية تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وطوكيو، وأن استمرار الدعم السياسي والمؤسسي لهذا التعاون يتيح فرصًا أوسع لتطوير المبادرات التعليمية، وتبادل الخبرات، والاستثمار في بناء أجيال جديدة قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية في البلدين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







