رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

جيهان جادو: عجز الموازنة وتداعيات الحروب يضعان الحكومة الفرنسية أمام مطالب صعبة

فرنسا
فرنسا

تواجه فرنسا موجة من الاحتجاجات الشعبية على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، في ظل تداعيات الأزمات والحروب الدولية، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية والحرب الأمريكية الإيرانية، بحسب ما أكدته الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس مدينة فرساي الفرنسية.

وأوضحت جادو أن تداعيات هذه الحروب انعكست على الاقتصاد الأوروبي، وأسهمت في زيادة الضغوط المعيشية على المواطنين، ما أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي واتساع نطاق الاحتجاجات في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية.

الاحتجاجات الفرنسية تبدأ من المدارس وتمتد إلى قطاعات المجتمع

وأضافت عضو مجلس مدينة فرساي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية حور محمد، على قناة «إكسترا نيوز»، أن الاحتجاجات تمثل حراكًا شعبيًا تشارك فيه النقابات وفئات مختلفة من المجتمع الفرنسي والأوروبي، مشيرة إلى أن التحركات بدأت بمشاركة الطلاب اعتراضًا على تدهور الأوضاع داخل المدارس، ونقص أعداد المدرسين، والتكدس داخل الفصول الدراسية.

وأشارت إلى أن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة امتدت آثارها إلى قطاعات متعددة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة احتياجات الطاقة، إلى جانب نقص بعض المواد البترولية والوقود، وهو ما ضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين ودفعهم إلى النزول للشوارع للتعبير عن مطالبهم.

عجز الموازنة يضع الحكومة الفرنسية أمام تحديات صعبة

وفيما يتعلق بموقف الحكومة من الاحتجاجات، أوضحت جادو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبدى استعداده للحوار مع المتظاهرين ودراسة مطالبهم، مع مراعاة الإمكانات والموارد المتاحة للدولة، لافتة إلى أن فرنسا تواجه عجزًا كبيرًا في الموازنة العامة، فضلًا عن الأعباء الاقتصادية الناتجة عن الحروب والأزمات الدولية.

وأكدت أن الحكومة الفرنسية قد لا تستطيع الاستجابة لجميع المطالب في الوقت الراهن، لكنها يمكن أن تعمل على تلبية جانب منها وفقًا للأولويات والإمكانات المتاحة، مشددة على أن الإصلاح الاقتصادي يتطلب وقتًا واستعدادات كبيرة، خاصة بعد استنزاف جزء من الموارد الاقتصادية نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والمساعدات المقدمة لأوكرانيا.

رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1700 يورو.. وعود انتخابية وسط الغضب الشعبي

ولفتت عضو مجلس مدينة فرساي إلى أن مطالب تحسين الأجور ورفع القدرة الشرائية لا تزال تتصدر المشهد الاحتجاجي في فرنسا، موضحة أن بعض السياسيين والمرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة يطرحون وعودًا برفع الحد الأدنى للأجور إلى 1700 يورو.

واعتبرت جادو أن هذه التصريحات تندرج في إطار الدعاية الانتخابية، في ظل عدم صدور إعلان حكومي شامل يتضمن إجراءات واضحة للاستجابة لمطالب المواطنين، وهو ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه الحكومة الفرنسية في التعامل مع الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية.