عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

رسالة مؤثرة من الأسطورة كريستيانو رونالدو في إعلان اعتزاله

كريستيانو رونالدو
كريستيانو رونالدو

 وجه الأسطورة كريستيانو رونالدو رسالة وداعية مؤثرة في فيديو مدته 5 دقائق نشره عبر حسابه الرسمي بموقع X أعلن من خلاله اعتزاله كرة القدم الدولية مع منتخب البرتغال، وذلك على خلفية الأزمة التي وقعت مع المدرب جيسوس خلال المعسكر الأخير.

وجاءت رسالة الأسطورة كريستيانو رونالدو إلى الشعب البرتغالي كما يلي:

 "إلى الشعب البرتغالي، لقد حانت اللحظة التي أعيد فيها القميص رقم 7 الخاص بمنتخبنا الوطني، المنتخب الذي ينتمي إلينا جميعًا. لم أعتبره يومًا قميصي وحدي، لكنني حظيت طوال 23 عامًا بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه واصطحابه معي إلى الملاعب في مختلف أنحاء العالم.

 "واليوم، حان الوقت لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن هذا القرار سهلًا، فبعض القرارات لا تُتخذ بالعقل وحده، بل يتدخل القلب أيضًا في اتخاذها. هكذا تنتهي رحلة بدأت في أغسطس 2003، رحلة غيّرت حياتي إلى الأبد.

 "عندما أنظر إلى الوراء وأستحضر كل ما عشته مع المنتخب، لا أرى المباريات والأهداف والأرقام القياسية أو الألقاب فحسب. بل أرى أشخاصًا. أرى مهاجرين كانوا يشعرون، طوال 90 دقيقة، بأنهم أقرب قليلًا إلى البرتغال".

 "أرى ملايين البرتغاليين الذين لم أقابلهم شخصيًا قط، لكنهم كانوا جزءًا من حياتي. لأن كرة القدم في نهاية المطاف أكثر بكثير من مجرد لعبة. كرة القدم هي الناس".

 "طوال مسيرتي مع المنتخب، سعيت دائمًا إلى تجاوز حدود قدراتي. أردت الفوز، وأردت أن أكون الأفضل، وأردت أن أكتب التاريخ. كنت دائمًا صارمًا مع نفسي، وكنت أطمح دائمًا إلى المزيد، وأؤمن بأننا قادرون على الذهاب إلى أبعد من ذلك.

 "وقدّمت كل ما لدي من أجل هذا القميص. عشنا أمسيات وليالي مثالية، وانتصارات لن أنساها أبدًا، وهزائم لا يزال تذكّرها يؤلمني حتى اليوم. لقد أخفقت أيضًا، وعانيت، وكانت هناك لحظات لم أتمكن فيها من منح الشعب البرتغالي ما كان يتطلع إليه بشدة. لكنني لم أستسلم يومًا".

 "والأهم من ذلك، أنني لم أتوقف أبدًا عن الشعور بالفخر لتمثيل البرتغال. على مدار هذه السنوات، تعلمت أشياء بسيطة للغاية. الأهداف تمر، والكؤوس تبقى في المتاحف، والأرقام القياسية يأتي يوم وتُحطَّم فيه".

 "لكن هناك أمرًا لن يتمكن الزمن من محوه أبدًا: المكانة التي نحتلها في قلوب الناس. إذا كنت قد أسعدتكم يومًا، أو جعلتكم إحدى أهدافي تعانقون شخصًا تحبونه، أو تنسون همًا، أو تشعرون بالفخر بوطنكم، فإن كل ما عشته كان يستحق العناء. لأن كوننا برتغاليين يعني هذا أيضًا. نحن نعاني معًا، وننهض معًا. ونعود لنؤمن من جديد".

 "ستظل البرتغال بحاجة دائمًا إلى شباب يحلمون، ولاعبين لا يستسلمون أبدًا، وأجيال جديدة تؤمن بأن الوصول إلى أماكن لم يصل إليها أحد من قبل أمر ممكن. فالبلد الذي يواصل إنجاب أبطال جدد هو بلد لا يتوقف أبدًا عن الإيمان بنفسه".

 "إلى زملائي في المنتخب، أود أن أوجّه رسالة خاصة. شكرًا لكم على كل ركضة، وكل عناق، وكل نقاش، وكل لحظة صمت قبل دخول أرض الملعب، وكل انتصار احتفلنا به معًا، وكل هزيمة جعلتنا أقوى. لقد حظيت بشرف أن أكون قائدكم. لكن القائد لا يسير وحده أبدًا، وأنتم جزء من قصتي".

 "إلى جميع المدربين والمسؤولين والأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي والمشرفين والعاملين، وكل من عمل إلى جانبي طوال هذه السنوات، أتوجه إليكم بالشكر. الكثير منكم لا يظهرون أبدًا في الصور. لكن لولاكم، لما كانت أي من تلك الصور ممكنة".

 "إلى عائلتي، شكرًا لكم لأنكم تقاسمتم هذا الحلم معي. شكرًا لتفهّمكم غيابي، والتضحيات التي قدمتموها، واللحظات التي اضطر فيها المنتخب إلى شغل مساحة من حياتي كانت من حقكم أيضًا. إذا وصلت إلى هذا الحد، فلأننا كنا نسير دائمًا جنبًا إلى جنب".

 "وإليكم، يا أبناء البرتغال، وإلى جميع البرتغاليين المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، أود أن أقول شيئًا أخيرًا. هناك صورة سأحتفظ بها معي دائمًا".

 "إنها اللحظة التي يُعزف فيها النشيد الوطني. أنظر حولي، فأرى زملائي، والمدرجات، والأطفال، والأمهات، والآباء، والأجداد. أرى برتغاليين قطعوا آلاف الكيلومترات لمجرد أن يكونوا هناك. وفي تلك الدقائق القليلة، نتوقف عن كوننا مختلفين".

 "لا تعود هناك أندية، ولا ألوان، ولا طبقات اجتماعية، ولا مهن، ولا آراء. لا يبقى سوى شغف واحد، البرتغال".

 "هذا هو الشعور الذي سأحمله معي طوال ما تبقى من حياتي. اليوم، أضع حدًا لمسيرتي داخل الملعب مع المنتخب الوطني. أغادر ورأسي مرفوع، وفخورًا بالطريق الذي قطعته، ومدركًا أنني قدمت كل ما لدي من أجل البرتغال. لكنني لن أتوقف أبدًا عن كوني واحدًا منكم".

 "سأواصل المعاناة معكم، والتفاعل مع كل لحظة، والاحتفال بكل انتصار تحققه البرتغال إلى جانبكم. لقد كرّست حياتي للعمل من أجل أن أصبح أفضل لاعب في العالم".

 "واليوم، أدرك أن أعظم انتصاراتي كان أنني استحققت شرف تمثيل أفضل بلد في العالم. شكرًا لكم على هذه السنوات الـ23. شكرًا لأنكم آمنتم بي. شكرًا لأنكم منحتموني فرصة عيش حلم بدأ عندما كنت مجرد طفل في ماديرا، أركض خلف كرة".

 "القميص رقم 7 سيبقى. أما فخري بارتدائه، فسيبقى ملكًا لي إلى الأبد. ستبقى البرتغال بداخلي إلى الأبد".