رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

أحمد صبري: 4 ملايين فرصة عمل في قطاع السياحة بنهاية 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد أحمد صبري الخبير السياحي والفندقي، أن مصر تمتلك مقومات وفرصًا واعدة لتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، مع إمكانية تجاوز هذا الرقم، في ظل التطور المتسارع الذي تشهده البنية التحتية السياحية، والتوسع في المشروعات الفندقية وزيادة الطاقة الاستيعابية بمختلف المقاصد السياحية.

وأوضح صبري خلال لقائه ببرنامج "اقتصاد 24" على القناة الأولى، أن معدلات نمو السياحة الوافدة خلال السنوات الأخيرة تعزز فرص تحقيق هذا المستهدف، مشيرًا إلى أن القطاع سجل نموًا بنحو 21% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مع توقعات باستمرار النمو السنوي بمعدلات تتراوح بين 15% و20%.

وأشار إلى أن توافر الغرف الفندقية اللازمة لاستيعاب الأعداد المستهدفة يمثل أحد أبرز التحديات أمام الوصول إلى 30 مليون سائح، موضحًا أن الطاقة الفندقية الحالية تبلغ نحو 280 ألف غرفة، تشمل الغرف الفندقية ووحدات الإقامة من نوع "هوليداي هومز".

وأضاف أن التوسع في إنشاء الفنادق وزيادة الاستثمارات بالقطاع يسهمان في تجاوز هذا التحدي، لافتًا إلى دخول نحو 185 فندقًا جديدًا الخدمة خلال العام الجاري، بإجمالي يقدر بنحو 46 ألف غرفة، إلى جانب توقعات بإضافة 35 ألف غرفة أخرى خلال العام المقبل.

وتوقع صبري ارتفاع الطاقة الفندقية في مصر إلى ما يتراوح بين 420 ألفًا و450 ألف غرفة خلال السنوات المقبلة، بما يعزز قدرة المقاصد السياحية المختلفة على استقبال 30 مليون سائح، ويسهم في توزيع الحركة السياحية على نطاق جغرافي أوسع داخل الجمهورية.

تنمية الكوادر البشرية تحدٍ موازٍ للتوسع الفندقي

وأكد صبري أن تنمية الموارد البشرية تأتي ضمن الملفات الأساسية التي تتطلب اهتمامًا موازيًا للتوسع في الطاقة الفندقية، خاصة أن قطاع السياحة تعرض لتراجع كبير عقب عام 2011، ما دفع أعدادًا كبيرة من العاملين والشركات إلى مغادرة السوق والبحث عن فرص عمل في أنشطة ومجالات أخرى.

وأوضح أن انخفاض معدلات الإشغال والتحديات التي واجهت القطاع خلال تلك الفترة تسببا في تسرب العديد من الكفاءات، حيث اتجه بعض العاملين إلى المطاعم أو الفنادق خارج مصر، بينما انتقل آخرون إلى وظائف مختلفة، من بينها العمل في خدمات النقل عبر التطبيقات الإلكترونية.

وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت عودة أعداد كبيرة من الكوادر إلى القطاع السياحي، بالتزامن مع تحسن حركة السياحة الوافدة وارتفاع نسب الإشغال الفندقي، معتبرًا أن هذه العودة تمثل مؤشرًا إيجابيًا يعزز قدرة القطاع على تلبية احتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أن السياحة توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لملايين المواطنين، متوقعًا وصول عدد العاملين بالقطاع إلى نحو 4 ملايين شخص بنهاية العام الجاري، بما يدعم دخول نحو 12 مليون مواطن من الأسر المرتبطة بهذه العمالة.

وشدد صبري على أن التحدي لا يتعلق بزيادة أعداد العاملين فقط، بل يمتد إلى تطوير مهاراتهم ورفع كفاءتهم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسائحين، مؤكدًا أن تأهيل الكوادر البشرية يتطلب وقتًا وجهودًا مستمرة وبرامج تدريب وتطوير متخصصة.

ولفت إلى أن شركات الإدارة الفندقية العالمية والمصرية العاملة في السوق المحلية أصبحت تمنح برامج التدريب اهتمامًا متزايدًا، باعتبارها ركيزة أساسية للارتقاء بمستوى الخدمات في مختلف الإدارات والأقسام الفندقية، سواء الاستقبال أو الإشراف الداخلي "هاوس كيبينج" أو الأغذية والمشروبات "Food & Beverage".

وأكد أن تحقيق مستهدفات النمو السياحي يتطلب العمل على مسارين متوازيين، أولهما زيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت الفندقية، والثاني تطوير مهارات العاملين والارتقاء بمستوى أدائهم، بما يضمن تقديم خدمات سياحية عالية الجودة تتناسب مع مكانة مصر وتطلعاتها لاستقبال مزيد من السائحين خلال السنوات المقبلة.