عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

هل تجب العقيقة عن الجنين بعد سقوطه ونفخ الروح فيه؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم العقيقة عن السقط، وذلك في فتوى سابقة لدار الإفتاء، وأصدرها الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية السابق، ردًّا على استفسار حول حكم ذبح العقيقة عن الجنين السقط بعد مرور 130 يومًا من الحمل.

ما المقصود بالسقط في الفقه الإسلامي؟

وأوضحت دار الإفتاء أن السقط هو الولد، ذكرًا كان أو أنثى، الذي يخرج من بطن أمه قبل تمام خلقه، ويكون مستبين الخلقة، وقد عرّفه الفقهاء بأنه الولد الخارج من بطن أمه ميتًا أو لغير تمام خلقه.

واستندت الدار في بيان هذا التعريف إلى ما ورد في عدد من كتب الفقه، منها «البحر الرائق» لابن نجيم الحنفي، و«شرح الشيخ زروق المالكي على متن الرسالة»، و«الإقناع» للخطيب الشربيني الشافعي، و«المغني» لابن قدامة الحنبلي.

حكم العقيقة في الإسلام وموعد ذبحها

وبشأن حكم العقيقة، أكدت دار الإفتاء أنها سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، وقد فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمر بها ورغّب فيها، مستشهدة بحديث سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى»، وهو حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه.

كما استدلت بما ورد عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عقّ عن الحسن والحسين، وهو ما أخرجه الإمام أحمد في المسند.

وأشارت الدار إلى أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى سُنية العقيقة عن الذكر والأنثى، ومنهم الأئمة مالك والشافعي وأحمد، بينما ذهب الحنفية إلى أنها مستحبة أو تطوع، والأصل أن تُذبح في اليوم السابع من ولادة المولود، استنادًا إلى الأحاديث الواردة في ذلك.

هل تجوز العقيقة عن الجنين بعد نفخ الروح فيه؟

وفي تفصيل حكم العقيقة عن السقط، أوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في جواز ذبح العقيقة عن الجنين الذي سقط بعد نفخ الروح فيه، أي بعد تمام 120 يومًا من الحمل، وانقسمت آراؤهم إلى اتجاهين.

الرأي الأول: عدم مشروعية العقيقة عن السقط

ذهبت المذاهب المالكية والحنابلة، وهو مقتضى مذهب الحنفية، إلى أنه لا يُعق عن السقط، حتى لو نُفخت فيه الروح؛ لعدم تحقق سبب العقيقة، وهو الولادة وحياة المولود.

واستند أصحاب هذا الرأي إلى ارتباط العقيقة بولادة الطفل وما يتبعها من حلق شعره في اليوم السابع، باعتبار أن العقيقة مرتبطة بأحكام المولود بعد ولادته.

الرأي الثاني: جواز العقيقة عن السقط بعد نفخ الروح

في المقابل، ذهب الشافعية إلى جواز العقيقة عن السقط إذا نُفخت فيه الروح، أما إذا لم تُنفخ فيه الروح فلا تُسن العقيقة عنه.

واستند هذا الرأي إلى أن الجنين بعد نفخ الروح فيه يأخذ حكم الإنسان الذي يُبعث يوم القيامة، بخلاف ما لم تُنفخ فيه الروح، وهو ما ذكره الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي في كتابه «الفتاوى الفقهية الكبرى».

هل يجب على الأب ذبح عقيقة عن الجنين الذي سقط بعد 130 يومًا؟

وحسمت دار الإفتاء المسألة في خلاصة فتواها، موضحة أن العقيقة عن الولد تُشرع في اليوم السابع من ولادته، أما السقط فلا يُعق عنه، حتى وإن نُفخت فيه الروح بتمام الحمل 120 يومًا، وذلك وفق مذهب المالكية والحنابلة ومقتضى مذهب الحنفية.

وأكدت الدار أنه لا تجب على الأب العقيقة عن الجنين الذي سقط بعد إتمام 130 يومًا من الحمل ونفخ الروح فيه، لكن إذا ذبح عنه عقيقة فإنه يحصل بذلك على ثواب العقيقة، وفقًا لما ذهب إليه الشافعية.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن المسألة من المسائل التي وقع فيها اختلاف فقهي معتبر بين المذاهب، وأن ذبح العقيقة عن السقط في هذه الحالة لا يكون واجبًا على الأب، مع حصول الثواب إذا فعل ذلك.