رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

السفير خطابي: الإعلام العربي مطالب بتعزيز دوره في مواجهة الأزمات والتحولات التكنولوجية المتسارعة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أهمية تعزيز دور الإعلام العربي في التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، ومواكبة التحولات الإعلامية والتكنولوجية المتسارعة، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة العادية الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي، التي عقدت اليوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر 2026، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بحضور رؤساء وأعضاء الوفود العربية.

واستهل خطابي كلمته بالترحيب بالمشاركين، مهنئًا السفير مصطفى امدجار على ثقة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، خلال دورته الـ166، بتوليه رئاسة اللجنة الدائمة للإعلام العربي، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه، ومواصلة مسيرة اللجنة التي راكمت على مدار عقود خبرات واسعة، وأصبحت إحدى الآليات الرئيسية لتطوير العمل الإعلامي العربي المشترك.

وأوضح أن انعقاد الدورة يأتي في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة العربية، في ظل الأزمات والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية، بالتزامن مع تحولات إعلامية وتكنولوجية متسارعة فرضتها ثورة الاتصالات والتطبيقات الذكية، والتي تؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ البشرية.

وأشار إلى تطلع الأمانة العامة إلى الخروج بتوصيات تعزز الدور المحوري للإعلام باعتباره أحد الروافد الأساسية للتعامل الجاد مع هذه التحديات والتحولات، وفق رؤية واقعية ومنفتحة على مختلف الفاعلين في المجال الإعلامي.

وأضاف أن قطاع الإعلام والاتصال حرص، في إطار الإعداد للدورة الحالية، على متابعة تنفيذ قرارات الدورة الـ55 لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عقدت بمقر الأمانة العامة في 26 نوفمبر 2025، إلى جانب توصيات الدورة العادية الـ22 للمكتب التنفيذي للمجلس، التي استضافتها دولة الكويت في 11 فبراير 2026، فضلًا عن عقد سلسلة من الاجتماعات لمناقشة القضايا ذات الأولوية للإعلام العربي.


وأكد خطابي أن القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال الدورة، مثمنًا جهود الدول والمنظمات العربية في إعداد التقارير والمواد الإعلامية التي سلطت الضوء على التداعيات الميدانية والإنسانية والمعيشية القاسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، لا سيما الأطفال والنساء وضحايا الحرب في قطاع غزة.
وأوضح أن قطاع الإعلام والاتصال تابع تنفيذ القرارات ذات الصلة، وبالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين، أطلق حملة إعلامية تضمنت بث مجموعة من الأفلام الوثائقية من إنتاج الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، عبر الموقع الإلكتروني لجامعة الدول العربية ومنصات التواصل التابعة لها، تناولت الموروث الروحي والحضاري الفلسطيني، وبصفة خاصة مدينة القدس.


وأشار إلى مشاركته ممثلًا للأمانة العامة في الحلقة النقاشية رفيعة المستوى التي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف، بالتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية والقطاع الحكومي المكلف بالاتصال، في يونيو 2026 بالعاصمة المغربية الرباط، ضمن فعاليات اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لعام 2026، تحت عنوان «القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام».


ولفت إلى أن الحلقة النقاشية توجت بإصدار وثيقة تحث الصحفيين وصناع المحتوى في العالم العربي والإسلامي على نشر ثقافة السلام، وإنتاج مضمون إعلامي يتجاوز ردود الفعل إلى إطلاق مبادرات هادفة تخاطب الرأي العام العالمي بلغات متعددة، وتسهم في حماية القدس الشريف.


وأضاف أن بعثات ومراكز جامعة الدول العربية، بالتعاون مع مجالس السفراء العرب، واصلت متابعة تنفيذ خطة التحرك الإعلامي في الخارج، التي يأتي الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية في صميم أولوياتها، من خلال مواكبة مواقف مجلس الجامعة ورؤية الأمين العام بأبعادها السياسية والإعلامية والحقوقية والإنسانية.


وأشار خطابي إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن مناقشة نتائج اجتماعات اللجان وفرق العمل التي عقدت بين دورتي مجلس وزراء الإعلام العرب، وفي مقدمتها فريق الخبراء المعني بالاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، وفريق التفاوض مع شركات الإعلام الدولية، الذي عقد خمسة اجتماعات.


كما تتضمن المناقشات اجتماعي فريق الخبراء الدائم المعني بمتابعة دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب، في دورتيه الـ28 والـ29، واجتماعي اللجنة الدائمة للإعلام الإلكتروني في دورتيها الـ22 والـ23، إلى جانب الاجتماع السادس لفريق الخبراء المعني بتحديث خطة التحرك الإعلامي العربي.


وتشمل الموضوعات أيضًا اجتماع فريق العمل المكلف بدراسة مقترح إنشاء مركز التبادل الصيني العربي للابتكار السمعي البصري، والاجتماع الخامس لفريق الخبراء المعني بالخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة، فضلًا عن اجتماع فريق العمل المكلف بتحديث البرنامج التنفيذي للخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة 2030.
 

وفي ختام كلمته، وجه خطابي الشكر والتقدير إلى دولة الكويت على جهودها في دعم جائزة التميز الإعلامي العربي وتعزيز مكانتها، مشيرًا إلى أن الدورة العاشرة للجائزة نظمت هذا العام تحت عنوان «الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات».

وأوضح أن الأمانة الفنية للجائزة استقبلت 154 ترشيحًا، وهو أكبر عدد من الترشيحات منذ انطلاقها، لافتًا إلى أن لجنة التحكيم تولت اختيار الفائزين والمكرمين من الشخصيات والمؤسسات، مثمنًا جهود رئيس اللجنة وأعضائها وما قدموه من عمل مهني.

وأعلن أن حفل تكريم الفائزين وتوزيع الجوائز سيقام غدًا الأربعاء، عقب الجلسة الافتتاحية، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بحضور وزراء الإعلام العرب.

وفي ختام كلمته اكد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الدول العربية لتطوير العمل الإعلامي المشترك، وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات المتسارعة والقيام بدوره في خدمة القضايا العربية.