انتخابات الكونجرس الأمريكي.. اقتراب انطلاق التصويت وسط منافسة محتدمة
تشهد الولايات المتحدة غداً، الثلاثاء، انتخابات التجديد النصفي مع اقتراب انطلاق التصويت وسط منافسة محتدمة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الذي يسعى إلى استعادة الأغلبية داخل المؤسسة التشريعية وإنهاء سيطرة الجمهوريين، في اختبار سياسي مهم للرئيس دونالد ترامب وإدارته.
تخوض الإدارة الأمريكية هذه الانتخابات في ظل ضغوط متعددة، أبرزها استمرار أزمة التضخم، إلى جانب تداعيات الحرب على إيران وطول أمدها، وهي ملفات تلقي بظلالها على المشهد السياسي وتزيد من أهمية نتائج التصويت بالنسبة لمستقبل الحزب الجمهوري.
ويختتم مرشحو الحزب الديمقراطي جولاتهم الانتخابية بعقد تجمعات أخيرة لحشد الناخبين، من بينهم جيمس تالاريكو، المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، وآدم هاميلتون في ولاية كانساس، أملا في تحقيق نتائج تمنح الحزب فرصة لتغيير خريطة القوى داخل الكونجرس.
وفي المقابل، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلقاء كلمة أمام أنصاره بالقرب من بركة نصب لينكولن التذكاري، في موقع ارتبط بمشروعه المثير للجدل لإعادة تشكيل ملامح العاصمة الأمريكية، مستندا إلى نفوذه الواسع داخل الحزب الجمهوري وقدرته على التأثير في توجهاته السياسية.
وكان ترامب قد أعرب عن ثقته في قدرة الجمهوريين على الفوز، قائلا خلال تصريحات الأحد: سنفوز، في وقت سبق أن أثار فيه تساؤلات بشأن نزاهة العملية الانتخابية، وتحدث عن احتمالات الطعن في نتائجها.
وتشير استطلاعات الرأي إلى امتلاك الديمقراطيين فرصا قوية للفوز بأغلبية مقاعد مجلس النواب، مع احتمالات لتغيير موازين المنافسة في مجلس الشيوخ أيضا، خاصة أن الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي غالبا ما يتعرض لخسائر خلال انتخابات منتصف الولاية.
ومن شأن استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب أن تمنحهم نفوذا واسعا في الملفات التشريعية والمالية، وعلى رأسها مناقشة الموازنة الفيدرالية، فضلا عن تولي رئاسة لجان برلمانية مهمة تمتلك صلاحيات التحقيق والرقابة على أداء الإدارة الأمريكية.
وقد تفتح هذه السيطرة الباب أمام إعادة فحص عدد من الملفات الشائكة المرتبطة بإدارة ترامب، من بينها شبهات الفساد، إلى جانب قضية جيفري إبستين، وغيرها من القضايا التي قد تتحول إلى نقاط ضغط سياسية على البيت الأبيض.
وفي المقابل، تمثل خسارة الجمهوريين للأغلبية داخل الكونجرس تحديا كبيرا أمام ترامب، إذ قد تعرقل تمرير أجندته السياسية والتشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته، وتمنح الديمقراطيين مساحة أكبر لممارسة الرقابة على قرارات إدارته.
ولا تقتصر أهمية انتخابات التجديد النصفي على تحديد توزيع المقاعد داخل مجلسي الكونجرس، بل تمتد إلى رسم حدود قدرة ترامب على تنفيذ سياساته خلال الفترة المتبقية من رئاسته.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







