رئيس وزراء بلجيكا يقدم استقالة حكومته بعد تعثر مفاوضات الموازنة
أعلنت وسائل إعلام بلجيكية، اليوم الاثنين، أن رئيس الوزراء بارت دي ويفر تقدم باستقالة حكومته إلى الملك فيليب، عقب فشل المفاوضات التي جرت الليلة الماضية بين أطراف الائتلاف الحكومي في التوصل إلى اتفاق بشأن موازنة العام المقبل.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية «في آر تي» أن دي ويفر التقى الملك فيليب صباح اليوم، عقب انتهاء المباحثات بين الأحزاب الخمسة المكونة للائتلاف الحاكم دون التوصل إلى توافق بشأن الموازنة.
وتتركز نقاط الخلاف بين أطراف الائتلاف حول آليات توفير نحو 10 مليارات يورو (11.2 مليار دولار)، بهدف معالجة عجز الموازنة والوفاء بالالتزامات المالية المفروضة على بلجيكا بموجب القواعد الأوروبية.
وفي هذا الإطار، طالب الاشتراكيون الفلمنكيون بزيادة الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة، وهو المقترح الذي قوبل برفض حركة الإصلاح اليمينية الوسطية الناطقة بالفرنسية، التي عارضت أيضاً توسيع نطاق إصلاحات ضريبة القيمة المضافة.
ونقلت الهيئة عن نائب رئيس الوزراء دافيد كلارينفال قوله إن المفاوضات لا تزال تتضمن «ضرائب أكثر مما ينبغي بكثير»، لكنه لم يستبعد إمكانية استئناف المحادثات بين الأطراف السياسية للتوصل إلى تسوية.
وتأتي هذه الأزمة السياسية في ظل تصاعد عجز الموازنة وارتفاع الدين العام البلجيكي إلى أكثر من 735 مليار يورو (825 مليار دولار)، الأمر الذي يضاعف الضغوط على الحكومة لاتخاذ إجراءات مالية تضمن الالتزام بالقواعد والضوابط الاقتصادية للاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن يحدد موقف الملك فيليب من استقالة الحكومة مسار المرحلة السياسية المقبلة، إذ إن قبولها قد يمهد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة، بينما يظل أمامه خيار رفض الاستقالة أو تأجيل البت فيها.
وتأتي هذه التطورات وسط توقعات بإمكانية استفادة الأحزاب اليمينية المتطرفة واليسارية من إجراء انتخابات جديدة، في ظل حالة الخلاف السياسي الراهنة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







