هل يجوز تأخير صلاة العشاء بسبب التعب؟
تأخير صلاة العشاء بسبب التعب من الأمور التي تشغل بال كثير من المسلمين، خاصة من يعودون إلى منازلهم في وقت متأخر أو يشعرون بالإرهاق بعد يوم طويل، ويتساءلون عن حكم تأجيل الصلاة لبعض الوقت، وهل الأفضل أداؤها فور دخول وقتها أم يجوز الانتظار إلى ثلث الليل أو نصفه؟ وأوضحت دار الإفتاء المصرية الأحكام المتعلقة بتأخير صلاة العشاء، والوقت الذي وردت أفضلية أدائها فيه.
هل يجوز تأخير صلاة العشاء بسبب التعب؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها إلى ثلث الليل أو نصفه وردت فيه أحاديث نبوية صحيحة، ويكون ذلك أفضل لمن يعلم من نفسه القدرة على الاستيقاظ وأداء الصلاة دون أن يغلبه النوم أو الكسل، أو يؤدي التأخير إلى تفويت الصلاة.
واستشهدت الدار بما رواه الإمام الترمذي عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ».
كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ»، وذكرت دار الإفتاء أن الترمذي حكم على الحديث بأنه حسن صحيح.
متى يكون تأخير صلاة العشاء أفضل؟
أكدت دار الإفتاء أن أفضلية تأخير صلاة العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه تثبت في حق النساء مطلقًا، وكذلك في حق من لا يحضرون صلاة الجماعة لعذر شرعي.
أما الرجال، فتثبت أفضلية التأخير لهم إذا كانوا يصلون جماعة في مكان ليس حوله مسجد، بينما لا يكون التأخير أفضل إذا كان سيؤدي إلى ترك الجماعة في المسجد، أو كان فيه مشقة على المصلين.
ونقلت الدار عن الحافظ ابن حجر أن من وجد في نفسه قوة على تأخير الصلاة، ولم يغلبه النوم، ولم يشق ذلك على أحد من المأمومين، كان التأخير في حقه أفضل.
متى يجب تعجيل صلاة العشاء وعدم تأخيرها؟
إذا كان التعب شديدًا ويخشى الإنسان أن يغلبه النوم فلا يستيقظ لأداء الصلاة، فالأفضل له أن يصليها في أول وقتها، ولا يجعل التأخير سببًا في تفويت الصلاة أو تعريض نفسه للنسيان.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتواها بشأن تأخير صلاة العشاء حتى منتصف الليل، أن أفضلية التأخير مرتبطة بقدرة الشخص على أدائها دون أن يغلبه النوم أو الكسل، وإلا وجب عليه تعجيلها وأداؤها في أول وقتها.
وبذلك، فإن من يعود إلى منزله مرهقًا بعد العمل يستطيع أداء الصلاة فور دخول وقتها إذا خشي النوم، أما إذا كان قادرًا على الانتظار والاستيقاظ دون مشقة أو تفويت للصلاة، فيجوز له التأخير إلى الوقت الذي وردت أفضلية أدائها فيه.
كيف تحسب ثلث الليل ونصفه؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن حساب الليل يبدأ من غروب الشمس وينتهي بطلوع الفجر، وليس من موعد أذان العشاء، ويمكن معرفة نصف الليل من خلال حساب عدد الساعات بين المغرب والفجر، ثم تقسيمها على اثنين، وإضافة الناتج إلى وقت المغرب.
أما حساب ثلث الليل فيكون بتقسيم المدة بين غروب الشمس وطلوع الفجر على ثلاثة، ثم إضافة مدة الثلث إلى وقت المغرب، لمعرفة موعد انتهائه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض