أحمد غنيم لـ"الوفد": المتحف الكبير هدية مصر للعالم وليس مجرد قاعات للآثار
بعد عام حافل بالإنجازات والنجاحات، يستعد المتحف المصري الكبير للاحتفال بذكرى افتتاحه في الأول من نوفمبر، وسط مكانة متنامية على خريطة السياحة العالمية، بعدما تحول إلى وجهة رئيسية لعشاق الحضارة المصرية، وواحد من أبرز الصروح المتحفية التي تحتضن آثار حضارة واحدة.

ولم يكن العام الأول مجرد بداية لتشغيل متحف ضخم، بل شهد إقبالًا سياحيًا لافتًا، إذ اقترب عدد زواره من 5 ملايين مصري وأجنبي، محققًا المستهدف من الزيارة، ليؤكد قدرته على جذب أنظار العالم إلى عظمة الحضارة المصرية، ويعزز موقع مصر كوجهة للسياحة الثقافية والأثرية.
وتزامنًا مع هذه المناسبة، تفتح "الوفد" ملف العام الأول للمتحف، وترصد الاستعدادات للاحتفال بهذه الذكرى، من خلال جولة خاصة داخل أروقته، للاطلاع على تفاصيل الفعاليات التي تحمل طابعًا استثنائيًا، وتكشف ملامح تجربة جديدة للاحتفاء بهذا الصرح الذي وصفه الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه هدية مصر للعالم.
وفي حوار خاص، يستعرض الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أبرز ما تحقق منذ الافتتاح، وكواليس الاحتفالات المرتقبة، وأهم الخطوات التي تستهدف مواصلة تطوير تجربة الزائر وترسيخ حضور المتحف بين أهم المقاصد الثقافية والسياحية في العالم.

- كيف نجح المتحف الكبير في ترسيخ مكانته كوجهة ثقافية عالمية؟
المتحف الكبير هو هدية مصر للعالم، فقد نجح خلال عامه الأول في توسيع دوره ليتجاوز العرض الأثري التقليدي، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وتعليمية متنوعة، إلى جانب الأنشطة المخصصة للأطفال والعائلات، وتعزيز التعاون العلمي مع الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات المتحفية الدولية.

- ما هي أبرز القطع الأثرية التي تستحوذ على اهتمام زائري المتحف الكبير؟
قاعات الملك توت عنخ آمون تحظى باهتمام كبير من الزائرين، ولا سيما القناع الذهبي وكرسي العرش، إلى جانب عدد من القطع الأثرية البارزة الأخرى، من بينها تمثال الكاتب، وتمثال الملكة حتشبسوت، ومركب الملك خوفو، وغيرها من روائع الفن المصري القديم.

- كيف يحتفل المتحف الكبير بعامه الأول؟
الاحتفالات بالذكرى الأولى لافتتاح المتحف، تتضمن برنامجًا متنوعًا من الفعاليات الثقافية والفنية، من أبرزها العرض الضوئي التفاعلي Eternal Sun "الشمس الأبدية"، الذي يقدم رحلة بصرية وسمعية عبر مراحل مختلفة من التاريخ المصري، من خلال توظيف المؤثرات الضوئية والصوتية والإسقاطات البصرية على الجدران والمساحات المعمارية للمتحف، في تجربة لا تتجاوز مدتها 35 دقيقة، يعرض فيها 5 آلاف عام من الحضارة.

- ما الذي يجعل هذه التجربة فريدة من نوعها مقارنة بالعروض المتحفية العالمية؟
تتميز هذه التجربة بأنها غير مسبوقة على مستوى العالم، وتختلف تمامًا عن عروض الصوت والضوء التقليدية، كما تمثل إضافة نوعية للأنشطة الثقافية والفنية التي يقدمها المتحف المصري الكبير، ومصدرًا جديدًا للإيرادات، ولكن أهميتها لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى توظيف التكنولوجيا والفنون المعاصرة في تقديم التراث المصري برؤية مبتكرة، تمنح الجمهور فرصة للتفاعل مع التاريخ في أجواء استثنائية ومختلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض