رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك في أمان 253 

 

شدنى الى كتابة هذا المقال الحديث الذي نراه متداولاً كل يوم في الموبايل بصوت الشيخ الشعراوي عندما سُئل الامام على  رضى الله عنه وكرم الله وجهه عن أشد جنود الله فقال أن أشد جنود الله الهم لأنه يغلب النوم والسكر والهواء والسحاب والحديد والجبال فبحثت في داخل جسد الانسان عن أشد الجنود فوجدت العظام ثم العضلات تحرك العظام ثم الأعصاب والمخ والعقل يتحكمون في العضلات وتأتي الدماء تغذي الأعصاب والعقل ثم النخاع والكبد يصنعون الدماء فتسير بضخ القلب هنا وهناك وهذا القلب لا يكل ولا يمل ولا يتوقف الا بأمر الله عندما يأتي الأجل فأشد جنود الله داخل الجسد هو القلب الذي أشار اليه القرآن في أكثر من موضع.

 

وأعلم أن الحديث عن أقوى صمام في القلب وأقوى عضلة في الجسد أو أشد عظمة يتنافى مع هذا التكوين المحكم في الجسد لأن كل ما في الانسان محكم وكل ما في الانسان عظيم وهو نعمة من الخالق لابد أن يحافظ عليها وتتفاوت النعم في البشر من قوة أو عقل أو حكمة وان كان في البشر منهم من هم أكثر دهاءاً وكم رأينا من الأمثلة أن الجسد ما هو الا مثال للخلق للناس جميعاً أما العقل والحكمة والبيان فهم الأقوى والأشد أساس في جسم الانسان حتى وان كان مريضاً وأعلم أيضاً أن هذا كلام البشرعن الخلق ولكن هناك ما هو أعظم أن الله كرم الانسان ورفعه الى درجات عالية وما هذه الجنود الا وتتحرك لمصلحتك وهي مبرمجة على خدمتك وان كنت تملك الارادة في بعض أجزاء جسدك الارادية الا أن بعض الأعضاء الهامة في جسدك تتحرك لاارادياً والا هلك الانسان ان تحكم بها أو ملك القدرة عليها.

 

وأعلم كذلك أن لمحة الخوف هذه التي أصبحنا نراها في عيون الناس والانكسار الشديد والخوف من المستقبل أو الإحباط الذي أصبح يسود الناس كلما ارتفع سعر الدولار أو انخفض سعر الجنيه  كأنّ حياتنا اليوم أصبحت تدور حول هذا الشيء فقط ولا يوجد شيء غيره تتنافي مع الايمان بقدرة الله وأنه مسبب الأسباب وأن الترشح لن يحدث بأي حال من الأحوال وسيبقى المصير الذي قدره الله من سنين على حائز نوبل نفس مصير الحالي حاضراً في الأذهان لأن الدنيا لا يملكها إلا الخالق وبيده كل شيء وما كان مصير السابقين ولا مصير اللاحقين "إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ" وتأتي الآيات التي جاءت في سورة القصص عن قارون وبغيه على قومه كما جاء "فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ"  تمهد لهذه النهاية المتوقعة لكل باغٍ لأنّ الله قد يغلّظ في العقوبات كما يعظّم في الحسنات فقال عنه"فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ".

 

ويقول العارفون عن الخلق أصلح نفسك واهتم لأمر دنياك وآخرتك أو كما جاء  "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ".

 

 

د. طارق الخولي

 استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية -  معهد القلب 

القومي

[email protected]