رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير آثار يكشف حصاد عام من افتتاح المتحف المصري الكبير.. أرقام وجوائز عالمية

المتحف الكبير
المتحف الكبير

كشف الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، عن نجاح المتحف المصري الكبير في تحقيق نتائج سياحية واقتصادية لافتة خلال عامه الأول من الافتتاح الرسمي، مؤكدًا اقترابه من تحقيق المستهدف السنوي الذي حددته الدولة باستقبال 5 ملايين زائر.

 

وأوضح ريحان أن المتحف استقبل نحو 4 ملايين زائر من المصريين والسائحين الأجانب خلال الفترة من نوفمبر 2025 وحتى نهاية أغسطس 2026، بما يعكس حجم الإقبال على هذا الصرح الحضاري، وقدرته على تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية، رغم التوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على حركة الطيران والسياحة بالمنطقة.

المتحف المصري الكبير يعزز مكانة مصر السياحية عالميًا

أكد خبير الآثار أن إدارة المتحف اعتمدت نموذجًا استثماريًا يقوم على الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تحقيق الاستدامة المالية وتعظيم الموارد، مع استمرار الإشراف الحكومي على أعمال الآثار والترميم.

 

وأوضح أن المتحف عزز الصورة الذهنية لمصر باعتبارها وجهة رئيسية للسياحة الثقافية والتعليمية وسياحة المؤتمرات، كما حقق هدفًا أثريًا مهمًا من خلال عرض المجموعة الكاملة لمقتنيات مقبرة الملك توت عنخ آمون مجتمعة للمرة الأولى، إلى جانب تقديم عناصر أثرية بارزة، من بينها الدرج العظيم وتمثال الملك رمسيس الثاني ومركب خوفو.

 

ولفت ريحان إلى أن المتحف حصد قبل افتتاحه وبعده أكثر من 15 شهادة وجائزة دولية، من بينها 8 شهادات "أيزو" في مجالات الطاقة والبيئة والسلامة المهنية، ليصبح من أبرز المتاحف المستدامة في أفريقيا والشرق الأوسط، فضلًا عن حصوله على جائزة «فرساي» العالمية ضمن قائمة أجمل متاحف العالم.

57 ألف قطعة أثرية داخل مركز الترميم

وتطرق ريحان إلى الدور العلمي والبحثي لمركز الترميم بالمتحف المصري الكبير، الذي يمتد على مساحة 32 ألف متر مربع، ويضم 19 معملًا متخصصًا في التعامل مع مختلف أنواع الآثار والخامات، من بينها الخزف والزجاج والمعادن والأخشاب والأحجار والمومياوات، إلى جانب معامل الميكروبيولوجي والميكروسكوب الإلكتروني الماسح.

 

وأشار إلى أن المركز يضم منظومة متطورة تشمل 6 معامل للترميم العلاجي، و5 معامل للترميم الوقائي، و8 معامل للتحليلات والفحوص العلمية، بما يوفر بيئة متقدمة لإجراء الدراسات الميكروسكوبية والتحاليل غير المتلفة للقطع الأثرية.

 

وكشف أن المركز تعامل مع أكثر من 57 ألف قطعة أثرية مختلفة الأحجام والخامات، مع تطبيق المعايير الدولية الخاصة بالتحكم في درجات الحرارة والرطوبة واستخدام النيتروجين، لحماية المقتنيات الأثرية المخزنة، ومنع تعرضها للتلف أو التدهور.

 

وأضان بين التطبيقات الحديثة التي شهدتها البرامج التدريبية، استخدام تقنيات النيتروجين في حفظ المومياوات والمقتنيات الأثرية، بما يدعم تطوير الخبرات المصرية في مجال صيانة التراث.

 

وأكد ريحان أن المركز لا يقتصر دوره على أعمال الترميم والصيانة، بل يمتد إلى البحث العلمي ونشر الدراسات المتخصصة في الدوريات الدولية، واستقبال الباحثين والخبراء من مختلف دول العالم، فضلًا عن توظيف تقنيات حديثة مثل المسح بالليزر والنمذجة ثلاثية الأبعاد في توثيق وحماية التراث الثقافي.

"الشمس الأبدية" وفعاليات جديدة لجذب الزوار

وعن خطط المرحلة المقبلة، أشار ريحان إلى أن الدولة تعمل على تطوير البرامج والفعاليات التي تستهدف زيادة أعداد الزوار المصريين والأجانب، من خلال تقديم تجارب ثقافية وفنية مختلفة داخل المتحف.

 

ومن أبرز المشروعات المرتقبة عرض "الشمس الأبدية"، المقرر انطلاقه في نوفمبر 2026، والذي يقدم تجربة تفاعلية تمزج بين الإضاءة الحديثة والموسيقى الحية والسرد القصصي باللغتين العربية والإنجليزية، على الأسطح المعمارية للبهو العظيم.

 

كما تتضمن الخطط استضافة فرق فنية دولية، من بينها فرقة "جالا دي دانزا" للفنون الاستعراضية، إلى جانب فعاليات تستهدف الشباب والمبدعين، مثل مهرجان "UTH"، فضلًا عن تطوير الخدمات المقدمة للزوار وتوسيع الشراكات العلمية والبحثية الدولية.