فون دير لاين: شراكة أوروبية كندية تقترب من مستوى العضوية دون انضمام
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى بناء شراكة استثنائية مع كندا تقترب من مستوى العضوية دون الانضمام الرسمي، عبر تعزيز التقارب في السياسات والبرامج وأطر الحوكمة، وذلك في إطار صيغة جديدة وصفتها بأنها "شراكة دون انضمام ".
وقالت فون دير لاين في بيان نشرته المفوضية، اليوم السبت عقب ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا- إن هذه الرؤية تستند إلى توسيع التعاون في مجالات التجارة والذكاء الاصطناعي والطاقة والأمن، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجانبين، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العلاقات الأوروبية الكندية.
وفي إطار ترجمة هذه الرؤية إلى خطوات عملية، أعلن الاتحاد الأوروبي وكندا إطلاق مبادرة "تحالف المستقبل "، التي تهدف إلى إنشاء مساحة مشتركة للنمو والازدهار وتعزيز القدرة على الصمود والأمن الاقتصادي، مع التركيز على قطاعات استراتيجية تشمل التجارة والاقتصاد الرقمي والمواد الخام الحيوية والطاقة والخدمات المالية والأمن والاستعداد لمواجهة الأزمات.
وأشارت فون دير لاين إلى أن الاتحاد الأوروبي وكندا يمثلان النواة الأساسية لهذا التحالف، مشيرة إلى أن التعاون لن يقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل سيمتد إلى تعزيز الروابط بين شعبي الجانبين، من خلال توسيع المشاركة في برنامجي "هورايزون أوروبا " و "إيراسموس+ "؛ بما يتيح فرصًا أكبر للدراسة والعمل والبحث والابتكار المشترك.
وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أن الشراكة المقترحة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تحقيق مزيد من التقارب في السياسات، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والمناخ والطاقة والأمن، وثانيها تعزيز التنسيق في الحوكمة من خلال توسيع العمل المشترك بين المفوضية الأوروبية والحكومة الكندية، فضلًا عن التعاون بين البرلمانين والمحاكم في الجانبين، أما المحور الثالث فيتمثل في زيادة التقارب والمشاركة في البرامج التي يقدمها كل طرف.
وعلى صعيد الاتفاقيات العملية، أسفرت القمة عن استكمال المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الرقمية بين الاتحاد الأوروبي وكندا، لتكمل اتفاقية التجارة الحرة القائمة بين الجانبين "سيتا "، إلى جانب وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بين كندا وبنك الاستثمار الأوروبي بشأن الاستثمار في المواد الخام الحيوية؛ بما يعزز التعاون في تأمين الإمدادات الاستراتيجية.
كما أعلنت فون دير لاين إتاحة شبكة الحواسيب العملاقة التابعة للاتحاد الأوروبي أمام كندا؛ بهدف توسيع فرص البحث العلمي المشترك وتعزيز الطموح المشترك للريادة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المبتكرة والموثوقة.
وشملت مخرجات القمة أيضًا تحديث اتفاقية التعاون في مجال المنافسة، وإبرام اتفاق بشأن بيانات الاعتماد الرقمية ومحافظ الهوية الرقمية وخدمات الثقة، فضلًا عن اتفاقات لاستكشاف فرص التعاون في أنظمة الملاحة والاتصالات الفضائية " جاليلو " و "إيريس 2 " و " إي يو جوف ساتكوم "، إلى جانب تعزيز الربط والاتصالات في منطقة القطب الشمالي.
وفي الملف الأوكراني، جدد الاتحاد الأوروبي وكندا تأكيد دعمهما الثابت لأوكرانيا، مع الإشارة إلى مشاركة كندا في قرض دعم أوكرانيا البالغ 90 مليار يورو.
واختتمت فون دير لاين تصريحاتها بالتأكيد على أهمية التنسيق المشترك في هذا الملف.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




