مفتي الجمهورية يحذر من نشر الشائعات: تهدد الثقة وتربك الاقتصاد الوطني
حذر الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، من نشر الشائعات، مؤكدًا خطورتها على استقرار المجتمع وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، فضلًا عن آثارها السلبية على الأسواق والاقتصاد الوطني، وما تسببه من إثارة الشكوك بين أفراد المجتمع.
وأوضح مفتي الجمهورية، عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الشائعات تمثل لونًا من ألوان الشر، وأن تداول الأخبار دون التحقق من صحتها قد يؤدي إلى زعزعة الثقة في المؤسسات وإرباك الأسواق، مشددًا على ضرورة تحري الدقة قبل نقل أي معلومات أو أخبار.
حديث نبوي يحذر من نقل كل ما يسمعه الإنسان
واستشهد الدكتور نظير عياد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»، وهو الحديث الذي رواه الإمام مسلم، موضحًا أنه يؤسس لقاعدة مهمة في التعامل مع الأخبار والمعلومات، مفادها أن ليس كل ما يسمعه الإنسان ينبغي أن ينقله، وليس كل ما يتردد بين الناس يصح نشره.
وأكد مفتي الجمهورية أن الأخبار المتداولة لا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدة دون التثبت من صحتها، لأن نقل المعلومات غير الموثوقة قد يجعل الإنسان مشاركًا في نشر الكذب، حتى وإن لم يكن هو مصدر الخبر من البداية.
أضرار نشر الشائعات على المجتمع والاقتصاد
وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن مشاركة الأخبار عبر صفحات التواصل الاجتماعي تجعل صاحبها طرفًا في نشرها وإذاعتها، وهو ما قد يترتب عليه أضرار تتجاوز الأفراد لتصل إلى المجتمع ومؤسساته واقتصاده.
ولفت إلى أن تداول الشائعات والمعلومات غير الدقيقة قد يؤدي إلى إرباك الأسواق والاقتصاد الوطني، فضلًا عن إضعاف ثقة الناس في المؤسسات، وفتح أبواب الشك والاضطراب بين أفراد المجتمع.
وشدد مفتي الجمهورية على أهمية تحمّل المسؤولية عند استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي خبر أو معلومة قبل التأكد من صحتها ومصدرها، تجنبًا للمساهمة في انتشار معلومات قد تضر بالمصلحة العامة.
سورة النساء
واستدل الدكتور نظير عياد بقول الله تعالى في سورة النساء: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83].
وأوضح أن الآية الكريمة تؤسس لمبدأ مهم في التعامل مع الأخبار، وهو أن ليس كل ما يعرف ينبغي نشره أو إذاعته، بل يجب رد المعلومات إلى أهل الاختصاص والجهات المعنية للتحقق منها وفهم أبعادها قبل تداولها.
وأكد أن الالتزام بهذا التوجيه يسهم في الحد من انتشار الشائعات، ويحمي المجتمع من آثار الأخبار غير الموثوقة، ويعزز ثقافة المسؤولية والوعي عند التعامل مع المعلومات المتداولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
