رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذة اقتصاد: الشرق الأوسط يدفع الفاتورة الأكبر لأزمة الطاقة العالمية

إطفاء سفينة مشتعلة
إطفاء سفينة مشتعلة

 حذرت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، من الأبعاد الخطيرة والأزمات الممتدة التي يواجهها الاقتصاد العالمي نتيجة الارتفاعات القياسية والصدمات المتلاحقة في أسعار الطاقة، مؤكدة أن الاضطرابات والتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، وفي مقدمتها الحرب المباشرة والدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تقف كسبب رئيسي ومباشر خلف هذه التقلبات الحادة التي ألقت بظلالها السلبية على معدلات النمو الاقتصادي في مختلف دول العالم.

وأوضحت خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة "النيل للأخبار" أن منطقة الشرق الأوسط تأتي في مقدمة المناطق الأكثر معاناة وتأثراً بهذه الارتفاعات السعرية المفرطة، مشيرة إلى أن طبيعة التطورات الحالية تؤكد أن المشكلة لم تعد تكمن في قدرات ومعدلات إنتاج النفط الخام فحسب خاصة مع عودة العديد من الدول الخليجية إلى مستويات إنتاجها الطبيعية قبل اندلاع الحرب بل أصبحت تتجسد بشكل أعمق في عمليات التكرير ونقص مشتقات البترول الحيوية كالديزل، فضلاً عن الشلل الحاصل في سلاسل الإمداد والتوريد.

 وأضافت أن ارتفاع المخاطر الجيوسياسية أدى تلقائياً إلى قفزات غير مسبوقة في تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين، مما تسبب في مضاعفة أسعار المنتجات البترولية النهائية للمستهلكين والقطاعات الإنتاجية.

وفي معرض تحليلها للتحولات الاستراتيجية لأسواق النفط، كشفت عن دلالات التحرك السعودي الأخير للبدء في التفكير الجدي والتخطيط لإنشاء مركز استراتيجي لتخزين وتوزيع البترول في سنغافورة. 

وأكدت أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو الاقتراب المباشر من الأسواق الآسيوية الواعدة، التي تشكل الركيزة والمحرك الأساسي للنمو الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن.

 ولفتت إلى أن الطفرة التكنولوجية الهائلة والتطبيقات المتصاعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي ضاعفت من مستويات الطلب على الطاقة والكهرباء في أسيا بشكل غير مسبوق، مما يفرض على الدول المنتجة للنفط ابتكار آليات مرنة لتأمين الإمدادات بإنشاء مراكز تخزين ومناطق لوجستية قريبة من الموانئ والمستهلك الرئيسي في تلك القارة.

وفي سياق متصل، تطرقت الخبيرة الاقتصادية إلى النجاح الاستثنائي الذي حققته الصين في التعامل مع هذه الأزمة الشاملة، معتبرة أن تجربة بكين تقدم نموذجاً يدرس في إدارة المخاطر واحتواء الصدمات. حيث أوضحت أن الصين استغلت بذكاء الفترات التاريخية السابقة التي انهارت فيها أسعار النفط عالمياً وصلت في بعض الأوقات إلى أدنى مستوياتها والسالب لقيام بتخزين كميات ضخمة وهائلة من الخام في مستودعاتها الاستراتيجية.

وتابعت: “ بالإضافة إلى ذلك، نجحت الصين في تحقيق التنوع والتكامل الحقيقي بين مختلف مصادر الطاقة عبر إدخال تقنيات الطاقة المتجددة بأسعار تنافسية للغاية، مما أتاح للاقتصاد الصيني قدرة عالية على الصمود والمرونة وتفادي تداعيات الارتفاعات القياسية لأسعار البترول العالمية”.

اقرأ المزيد..