رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

النفط يحقق مكاسب للشهر الرابع على التوالي.. وبرنت يرتفع 15% خلال أكتوبر

النفط العالمي
النفط العالمي

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والهجمات التي شهدتها المنطقة، وهو ما عزز حالة القلق لدى المستثمرين بشأن احتمالات استمرار نقص المعروض خلال الفترة المقبلة.

وجاءت المكاسب الجديدة في أسعار الخام مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات الإقليمية، خاصة بعد هجمات الحوثيين في اليمن على السعودية، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات ورفع توقعاتهم بشأن الأسعار.

وخلال التداولات الصباحية، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.83 دولار، بما يعادل 1.59%، لتصل إلى 116.71 دولار للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.41 دولار، أو ما نسبته 1.38%، لتسجل 103.41 دولار للبرميل.

وعلى مستوى الأداء الشهري، تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، إذ تشير التقديرات إلى ارتفاع خام برنت بنحو 15% خلال أكتوبر، مقابل زيادة تقترب من 16% للخام الأمريكي، ليواصل الخامان التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في أداء يعكس قوة المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات واستقرار حركة التجارة النفطية.

وفي هذا السياق، قال سول كافونيتش، رئيس قسم أبحاث الطاقة لدى شركة «إم.إس.تي ماركي»، إن استمرار العمليات العسكرية بالقرب من مضيق هرمز، بالتزامن مع غياب مؤشرات واضحة على إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية، يمثل عامل ضغط رئيسيًا على الأسواق، ويُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وسط توقعات باحتمال تصاعد الصراع خلال الأسابيع المقبلة.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن نائبه جيه دي فانس أجرى اتصالات مع إيران بهدف المساعدة في توفير إمدادات طبية، وذلك بعد تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن تواصل فانس مع مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، في محاولة لإعادة تحريك المفاوضات المتعلقة بوقف الحرب.

من جانبها، ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن طهران تلقت رسالة من نائب الرئيس الأمريكي، لكنها لم تقدم ردًا عليها حتى الآن، مشيرة إلى أن إيران تتمسك بشروطها المعلنة، وترى أن أي تحرك أمريكي لا يتوافق مع هذا الإطار لن يكون مقبولًا بالنسبة إليها.

وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ثلاث ناقلات تعرضت للاصطدام بألغام بحرية، ما أدى إلى انفجارها واندلاع النيران بها أثناء محاولتها عبور مسار وصفه بأنه غير مصرح به جنوب مضيق هرمز، وهو ما أضاف مزيدًا من الضغوط على أسواق الطاقة، في ظل المخاوف من تأثر حركة الملاحة البحرية.

وامتدت تداعيات التوترات الأمنية إلى الشركات العالمية العاملة بقطاع الطاقة، إذ أفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن شركتي «إكسون موبيل» و«شيفرون» قررتا إلغاء خطط مشاركة عدد من كبار مسؤوليهما التنفيذيين في أكبر معرض نفطي تستضيفه الإمارات الأسبوع المقبل، وذلك بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وتترقب أسواق النفط خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، ومدى تأثيرها على حركة الشحن والإمدادات العالمية، خاصة أن استمرار التوترات حول مضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، في وقت تواجه فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات وفرص احتواء التصعيد.