فى الحومة
للأمم فى تاريخها أيام لا تنسى، ولمصر والعرب فى تاريخهم الحديث يوم العزة والكرامة والنصر المبين يوم ليس ككل الأيام يكتب بأحرف من نور إنه يوم السادس من أكتوبر العاشر من رمضان عادت به الروح إلى الجسد العربى بعد أن فقد الحياة بهزيمة 1967 واحتلال الكيان الإسرائيلى الغاصب لأطهر البقاع العربية وعاشت الأمة العربية 6 سنوات من الانكسار والحزن والأسى من مرارة تلك الانتكاسة وجاء السادس من أكتوبر ليزيل ويمحو تلك المشاعر والمآسى ويعيد للأمة مجدها بعبور خط بارليف المنيع ذلك الحائط الذى ظن الكيان الغاصب استحالة عبوره ولكن بعزيمة وعقيدة وتخطيط رجال القوات المسلحة المصرية وقائدها العظيم صاحب فكرة وقرار الحرب «أنور السادات» استطاع الأبطال وضع خطط عسكرية تدرس فى كافة المعاهد العسكرية فى العالم، وفاجأ العالم بتحطيم خط بارليف تلك الأسطورة المزعومة بفدائية وشجاعة ليس لهما مثيل والتزام بالنصر، كما أن الشعب المصرى شارك فى الدفاع المدنى والتبرع بالدم والتظاهرات المؤيدة للحرب لرفع الروح المعنوية للجنود فى الميدان، وهناك أجيال لا تعلم معنى الهزيمة، ولا دلالات النصر فيجب على الدولة أن تعيد تلك المشاهد المبهجة لذلك اليوم الخالد عبر كل الوسائل المرئية والمسموعة ليفتخر الشباب بأيام مجدهم، ويعلموا أن لهم آباء وأجدادًا قد استشهدوا فداء هذا الوطن وترابه العزيز وإعادة أعز البقاع وأطهرها إلى حضن الوطن سيناء الحبيبة، وفى هذا المقال لا يمكن حصر أسباب وعوائد نصر أكتوبر المجيد تلك الملحمة الخالدة عنوان العزة والكرامة، وأطالب باستلهام روح أكتوبر، بما تحمله من معانى الوحدة العربية والاستراتيجية الواحدة المدركة للمخاطر والتحديات، ولا أنسى ولن أنسى أن أبعث بالتحية والتقدير والتهنئة لقواتنا المسلحة الباسلة فلهم كل التحية يبقى الرئيس السادات قائدا عظيما فى التاريخ المعاصر، وإننا اليوم فى تلك الذكرى العطرة نقف تحية إجلال وتقدير لقائد عظيم عبقرى واستثنائى وشجاع، ويملك رؤية شمولية وسيظل الكتاب والمفكرون ينظرون بعين الإعجاب والإبهار لعبقرية هذا الزعيم فلقد قرر السادات أن يطرد الخبراء الروس الذين صاروا عبئًا على الدولة المصرية وأدرك أن الاتحاد السوفيتى سوف يتفكك وكأنه يقرأ من كتاب مفتوح لمستقبل قد كان، وأن أمريكا تملك 99% من أوراق اللعبة وقرار طرد الخبراء أفاد فى استقلالية المؤسسة العسكرية فى إدارة ملفاتها وتيقن السادات أن حالة اللاحرب واللاسلم يجب أن تنتهى، فقام بتأمين الحدود وتدريب الجيش على أحدث الأسلحة والمعدات وإعادة بناء القوات الجوية وقوات الدفاع الجوى وتتبلور عبقرية السادات فى الخداع الاستراتيجى بشأن موعد الحرب التى فاجأت إسرائيل والعالم أجمع، واتخذ قراره التاريخى والشجاع مؤمنًا بالنصر حيث قال إننا نقاتل من أجل أراضينا ونحن على يقين بالنصر وكان العبور العظيم الذى غير وجه المنطقة العربية والذى أعاد لمصر مكانتها الدولية واستعادة مصر كامل أراضيها بفضل عزيمة الأبطال وقائدهم العظيم السادات الذى قال عنه كيسنجر «قائد عظيم ورجل شجاع» وقال كارتر «رجل سلام ورجل حكمة» وقال الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون «رجل رائع وقائد رائع»، والحديث عن السادات وعبقريته وزعامته ورؤيته المستقبلية يحتاج كتبا ومجلدات إنه البطل صاحب قرار الحرب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض