خبراء الضرائب: 3 تحديات تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه
أكدت جمعية جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن التوجه الحكومي لرفع الحد الأدنى للأجور بالقطاع الحكومي إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030 يمثل نقطة تحول جوهرية في منظومة الحماية الاجتماعية، غير أن فاعليته وتأثيره الحقيقي يرتبطان بمعادلة اقتصادية شاملة ترتكز على كبح التضخم، وضمان استدامة التمويل، وتقليص الفجوة مع القطاع الخاص.
شروط نجاح مستهدف رفع الحد الأدنى للأجور
وأكد أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن نجاح المستهدفات الإيجابية للدولة لا يُقاس بالرقم المجرد على كشوف الرواتب، بل بمدى انعكاسه الملموس على القوة الشرائية ومستوى معيشة المواطن، مع الحفاظ على الانضباط المالي للموازنة العامة ومراعاة قدرات مجتمع الأعمال.
ورغم الإيجابية التي يحملها تراجع متوسط معدل التضخم إلى 13.3% خلال العام المالي 2025/2026 مقارنة مع 20.9% في العام السابق، لفت عبد الغني إلى أن هذا التراجع يعكس تباطؤً في وتيرة الارتفاع ولا يعني انخفاض الأسعار، مما يستلزم تكثيف الجهود للوصول بالتضخم إلى المستويات المستهدفة بين 5% و7%، لحماية دخل الأسرة المصرية.
خبراء الضرائب
فجوة الأجور بين العاملين في القطاعين العام والخاص
وتطرق “عبد الغني” إلى التحدي الهيكلي المتمثل في اتساع الفجوة بين العاملين في القطاعين العام والخاص، حيث يستفيد من الزيادة الحكومية نحو 4.5 مليون موظف يشكلون قرابة 14% من إجمالي القوى العاملة في مصر (البالغ عددهم نحو 32.02 مليون شخص في 2025).
وفي المقابل، يقف الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص عند 7 آلاف جنيه منذ مارس 2025، مما يتطلب آلية مرنة للارتقاء بالتوازي بمرتبات القطاع الخاص وفق رؤية تدريجية تراعي التباين في القدرات المالية والإنتاجية بين الأنشطة الاقتصادية، تجنبًا لإثقال كاهل الشركات أو التأثير سلبيًا على معدلات التشغيل.
4 شروط لنجاح زيادة الحد الأدنى للأجور
ولضمان بناء نموذج اقتصادي مستدام يوازن بين حماية العمال ودعم نمو مجتمع الأعمال، طرح مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية حزمة محددة من الآليات والمقترحات الاقتصادية أهمها مراجعة دورية مرنة، من خلال وضع جدول زمني محدد لمراجعة مستويات الأجور بالقطاعين بناءً على مؤشرات التضخم ومعدلات نمو الإنتاجية.
وإجراء حوار مجتمعي متوازن، عبر تعزيز الشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والنقابات العمالية للتوافق على خطوات التنفيذ، ودعم كفاءة التشغيل، بالعمل على تحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع برامج التدريب التأهيلي لربط الأجر بالإنتاجية، وأن تكون هناك كفاءة لا أعباء، لضمان تطوير كفاءة التحصيل الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية بعيدًا عن فرض أي تكاليف جديدة تؤثر على البيئة الاستثمارية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض