بنوك مصر تستعرض توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية
استعرضت لجنة الشمول المالي باتحاد بنوك مصر، خلال اجتماعها بدار البنك الأهلي المصري، سبل تعزيز جهود الشمول المالي وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية والمصرفية، وذلك بمشاركة ممثلي البنك المركزي المصري واتحاد بنوك مصر، وعدد من البنوك المصرية والشركات والمنصات العاملة في مجال التمكين المالي.
وتناول الاجتماع سبل دعم جهود القطاع المصرفي في نشر ثقافة الشمول المالي، وتذليل العقبات التي تواجه البنوك في هذا المجال، من خلال تعزيز التواصل مع البنك المركزي المصري، ودراسة مقترحات البنوك والتحديات التي تواجهها، إلى جانب مناقشة الأفكار والحلول غير التقليدية التي تسهم في تطوير آليات الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، لا سيما محدودي الدخل وغير المتعاملين مع البنوك.
كما يأتي الاجتماع في إطار الدور الذي تضطلع به اللجنة باعتبارها منصة للتواصل والتشاور بين مديري الشمول المالي بالبنوك، بما يدعم تبادل الخبرات والتجارب، وتنسيق الجهود، وتطوير المبادرات التي تسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، فضلًا عن دعم تنفيذ الفعاليات والمبادرات القومية ذات الصلة.
وقال محمد ثروت، رئيس لجنة الشمول المالي باتحاد بنوك مصر ورئيس قطاع التجزئة المصرفية والشمول المالي ببنك القاهرة، إن اللجنة تحرص على تعزيز التعاون مع الشركاء القادرين على دعم جهود الشمول المالي، وتبادل الأفكار والخبرات بين مختلف الجهات المعنية.
وأوضح ثروت، خلال الاجتماع، أن فكرة عقد الاجتماع طُرحت منذ نحو عام، مشيرًا إلى أن اللجنة ركزت على استقطاب الشركاء الداعمين لجهود الشمول المالي، بما يتيح تبادل الأفكار والاستفادة من التجارب والخبرات المختلفة.
وأضاف أنه من المقرر خلال الفترة المقبلة بحث آليات التواصل مع شركات التكنولوجيا المالية الناشئة (FinTech) العاملة في السوق المصرية والراغبة في التعاون مع البنوك، بهدف إتاحة الفرصة أمامها للتواصل المباشر مع البنوك، بما يمكّن كل بنك من اختيار الشركات التي تتوافق خدماتها مع احتياجاته وتوجهاته.
وشدد ثروت على أهمية إطلاق حملات توعوية بالشمول المالي تستهدف الشباب، مع التركيز على تعريفهم بسبل بناء سجل ائتماني جيد (Credit History)، بما يعزز فرص حصولهم على التسهيلات الائتمانية، ويدعم دمجهم في القطاع المصرفي.
وفي السياق ذاته؛ استعرضت اللجنة أربع تجارب من قطاعات متنوعة، بما يتيح فرصًا لتبادل الخبرات والاستفادة من الحلول والخدمات المقدمة، بما يسهم في تطوير الخدمات المالية وتعزيز جهود الشمول المالي، وشملت التجارب شركة الاستعلام الائتماني «آي سكور» (i-Score)، وماستركارد (Mastercard)، ومنصة «راحة بالي»، ومنصة «ممكن».
استعرض بلال عبد اللطيف، مدير التسويق بشركة الاستعلام الائتماني «آي سكور» (i-Score)، أبرز المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركة، والتطور الذي شهدته أعمالها خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الشركة أتاحت أكثر من 25 مليون تسهيل ائتماني، فيما بلغ عدد حسابات العملاء التي تمتلك تاريخًا ائتمانيًا (Credit History) نحو 14.5 مليون حساب، مشيرًا إلى أن قاعدة عملاء الشركة تضم أكثر من 1000 بنك وشركة.
وأضاف أن «آي سكور» بدأت إتاحة خدماتها للأفراد (B2C) عبر بوابة مصر الرقمية، بما يسهّل على العملاء الاستعلام عن تصنيفاتهم الائتمانية والاطلاع عليها، وهو ما يعزز من وعي الأفراد بالتاريخ الائتماني الخاص بهم.
من جانبه؛ أكد علي وهبي، نائب الرئيس ورئيس تطوير الأعمال التجارية بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في ماستركارد، أهمية دمج أصحاب المشروعات متناهية الصغر والعاملين المستقلين (Freelancers) في الاقتصاد الرسمي، بما يعزز الشمول المالي ويوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية.
وأوضح وهبي أن دمج هذه الفئات في المنظومة الاقتصادية الرسمية يتيح لها فرصًا أوسع للاستفادة من الخدمات المالية والمصرفية، بما يدعم أنشطتها ويسهم في نموها.
واختتمت اللجنة اجتماعها بالتأكيد على أهمية البناء على ما طُرح من تجارب وأفكار، وتحويلها إلى مبادرات وشراكات عملية تدعم مسيرة الشمول المالي، وذلك من خلال تعزيز التنسيق بين الأطراف المعنية، كما شددت على مواصلة العمل خلال الفترة المقبلة لتوسيع نطاق الخدمات المصرفية وتيسير الوصول إليها، لا سيما للشباب والمرأة وأصحاب المشروعات متناهية الصغر والعاملين المستقلين، بما يسهم في دمجهم في القطاع المصرفي ويدعم توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض