رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نعمة عز الدين تكتب عن الإسكندرية

"ماريا" أول عمل روائي للكاتبة بنشر مميز مع المصرية اللبنانية

بوابة الوفد الإلكترونية




ثلاثون عامًا والمدينة حكاية على لسانها؛ بحرها وضوءها وشوارعها وأصوات أهلها. كم مرة نطقت نعمة عز الدين" ماريا" سرا قبل أن تكتبه؟ 
منذ عرفتُها وهي تمشي في الإسكندرية بقلبها قبل قدميها، وتحتفظ بها كمن يحتفظ برسالة حب لم يجد لها عنوانًا بعد. واليوم وصلت الرسالة أخيرًا.. وقّعت الصحفية نعمة عز الدين عقد روايتها الأولى "ماريا" مع الدار المصرية اللبنانية، ومن المنتظر أن تشارك الرواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٧.
استقبل الوسط الثقافي والروائي الخبر بارتياح وأمل كبيرين، وكأن المدينة نفسها كانت تنتظر هذه اللحظة. فربما نعيش مع "ماريا" أجواء سكندرية لا تقل في بهائها عن أهم الروايات التي كُتبت عن تراب الزعفران، وبنشر مميز يليق بالمدينة وبالكاتبة معًا.
لا أعرف عن الرواية شيئًا سوى اسمها، وعشق صاحبتها للإسكندرية. لكن هذا يكفي لتشتعل التوقعات فى داخلى. فمن هي "ماريا"؟ وأي شوارع ستمشيها؟ وأي بحر ستقف أمامه؟ أتمنى، وأتوقع، أن أزور كل مكان في الإسكندرية بعيون نعمة عز الدين، من خلال بطلتها "ماريا"، التي يحمل اسمها وحده نبرة المدينة المتوسطية؛ متعددة الأصوات والأديان واللغات، رحبة الذاكرة، تتسع لكل من مر بها وترك فيها شيئًا منه.
عروس المتوسط هي المدينة التي كتبها الروائيون كل على عينه، وظلت تتمدد الحكايات  عنها على مر العقود. ولعل "ماريا" تضيف إلى هذه الخريطة صوتًا نسائيًا جديدًا، يرى المدينة بعين من أحبها طويلًا، ويحكيها كما تُحكى الأشياء التي نخاف عليها من النسيان.
وأقولها بصوت الصديقة قبل صوت الصحفية؛ عرفتُ نعمة عز الدين منذ أكثر من ثلاثين عامًا، ولم أعرفها يومًا إلا وهي تتحدث عن الإسكندرية. عن بحرها في الشتاء، وشوارعها القديمة، ومقاهيها، وناسها، وذلك الضوء الذي لا يشبه ضوءًا آخر. وها هي تجد لتلك الحكايات أخيرًا بيتًا من ورق، وبطلة اسمها "ماريا".
ومن حقنا أن نحلم بما ستطلعنا عليه نعمة عن المدينة الجميلة؛ أحياء نعرف أسماءها ولا نعرف أسرارها، وبيوتا تحتفظ بأصحابها القدامى، وبحرًا يغير مزاجه كل ساعة، وتفاصيل صغيرة لا يلتقطها إلا من أحب الإسكندرية حبًّا طويلًا صادقًا. وسنرى كل ذلك، على الأرجح، عبر عيني "ماريا" وخطواتها.
وحين تصل "ماريا" إلى القراء في معرض القاهرة، سنكون على موعد مع أول لقاء بين نعمة عز الدين وجمهورها في ثوب الروائية. 
ستبقى تفاصيل الرواية سرًا جميلا حتى موعد صدورها، ويبقى لنا الاسم والمدينة والانتظار.
فمرحى لنعمة عز الدين، ومرحى للإسكندرية، ومرحى لـ"ماريا" التي ستدخل قلوب القراء من أول سطر.
اكتبي يا نعمة… فقد آن الأوان.