رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسجد السيدة نعيمة شرابي بالفيوم.. تاريخ عريق في خدمة المجتمع

مسجد السيدة نعيمة
مسجد السيدة نعيمة شرابي

يبرز مسجد السيدة نعيمة شرابي بمدينة الفيوم بوصفه أحد المساجد التي تجسد ارتباط رسالة المسجد بالعبادة ونشر الفكر الوسطي المستنير وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية بالمجتمع.

ويقع المسجد بشارع الحرية على ضفاف بحر يوسف، بجوار بنك مصر، في موقع متميز بقلب مدينة الفيوم، حيث يمثل أحد المعالم الدينية المرتبطة بتاريخ المدينة وتراثها.

تعود نشأة المسجد إلى عام 1361هـ، حين أنشأته السيدة نعيمة هانم شرابي على أملاك خاصة بها؛ ابتغاء مرضاة الله تعالى، وإهداءً لروح شقيقها المرحوم علي أفندي فهمي شرابي، في صورة تعكس ما للمساجد من مكانة راسخة في وجدان المجتمع المصري، وما يمثله إنشاؤها من أعمال البر والصدقات الجارية.

وتتجلى أهمية الدور الدعوي للمسجد في إقامة الصلوات، وخطب الجمعة، والدروس واللقاءات التوعوية وفق البرامج المعتمدة من وزارة الأوقاف، بما يُسهم في نشر الوعي الديني الصحيح، وتصحيح المفاهيم، ومواجهة الأفكار المغلوطة، وترسيخ الأخلاق الفاضلة، وتعزيز قيم الانتماء الوطني والمسئولية المجتمعية.

كما تمثل المساجد منابر تربوية وتثقيفية تُسهم في بناء وعي النشء والشباب، وتغرس في نفوسهم قيم الصدق والأمانة والانضباط واحترام الآخر، بما يدعم جهود وزارة الأوقاف في أداء رسالتها الدعوية والتنويرية.

مسجد السيدة نعيمة شرابي منارة دعوية ودور كبير في خدمة المجتمع بالفيوم 

ولا تنفصل رسالة المسجد الدعوية عن رسالته المجتمعية؛ فالمسجد مؤسسة دينية وتربوية تُسهم في توثيق الروابط بين أبناء المجتمع، وتعزيز قيم التكافل والتراحم والتعاون، والحث على مساندة المحتاجين ورعاية الفئات الأولى بالرعاية.

ومن هذا المنطلق، تتأكد أهمية الدور المجتمعي للمساجد في نشر ثقافة العمل التطوعي، وتعزيز المسئولية تجاه الأسرة والمجتمع، وترسيخ مفهوم أن خدمة الإنسان والإحسان إليه من القيم الأصيلة التي يحث عليها الدين الإسلامي.

وتكتسب هذه المعاني دلالة خاصة في مسجد ارتبط اسمه بسيدة عُرفت بكثرة الصدقات والعمل الخيري، بما يجعل قصة إنشائه مناسبة لاستحضار قيمة الوقف والعمل الصالح، وأثرهما الممتد في حياة الناس.

ويجسد مسجد السيدة نعيمة شرابي جانبًا من تاريخ المساجد في محافظة الفيوم، وما تحمله من قيمة دينية وحضارية، تؤكد أن المسجد لم يكن يومًا مكانًا لإقامة الشعائر فحسب، بل ظل منارة للعلم والتوجيه والإصلاح، ومؤسسة تُسهم في بناء الإنسان وترسيخ القيم الإيجابية.

وتواصل وزارة الأوقاف رسالتها في العناية ببيوت الله، وتعزيز دورها الدعوي والتربوي والمجتمعي، بما يحقق مقاصد الدين في نشر الرحمة والاعتدال، وبناء الوعي، وخدمة المجتمع، وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية.

ويظل المسجد بما يحمله من تاريخ ورسالة شاهدًا على عراقة الحياة الدينية في الفيوم، وعلى أهمية الحفاظ على المساجد التاريخية، واستثمار رسالتها في نشر الوعي الديني الصحيح وتعزيز التماسك المجتمعي.