تحديث الخدمات ومسارات الإحالة
"القومي للمرأة" و"الطفولة والأمومة" يطوران آليات مواجهة ختان الإناث
عقدت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ورشة تشاورية وطنية لتحديث خريطة خدمات ختان الإناث ومسارات الإحالة، إلى جانب تطوير الدليل الإجرائي المنظم لهذه المسارات، بمشاركة ممثلي الجهات الوطنية ومقدمي الخدمات بالمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية.

وتأتي الورشة بدعم فني من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، في إطار جهود تطوير منظومة الخدمات المقدمة للفتيات والسيدات، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات وتيسير حصولها على خدمات الحماية والدعم اللازمة.
نسرين البغدادي: تنسيق الجهات المعنية ضرورة لمواجهة آثار ختان الإناث
ونقلت نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، تحيات أمل عمار، رئيسة المجلس، وتمنياتها بنجاح فعاليات الورشة، مؤكدة أن ختان الإناث لا يزال يُمارس في العديد من دول العالم، رغم ما يمثله من جريمة ذات آثار نفسية وجسدية واجتماعية، يصعب أحيانًا تحديد حجمها الحقيقي.
وأوضحت أن مواجهة هذه الجريمة تتطلب استجابات متكاملة وتنسيقًا فعالًا بين الجهات المعنية بتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بهذا الملف، من خلال اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، التي تجمع جهود المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني للعمل على القضاء على هذه الممارسة في جميع أنحاء الجمهورية.

وتضم اللجنة ممثلين عن مكتب النائب العام ووزارات العدل والداخلية والتضامن الاجتماعي والصحة والسكان والشباب والرياضة والتربية والتعليم والثقافة والأوقاف، إلى جانب الأزهر والكنائس المصرية والهيئة الوطنية للإعلام، وعدد من المجالس القومية، من بينها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، فضلًا عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والاتحاد العام للجمعيات الأهلية.
وأضافت البغدادي أن الورشة تستهدف تعزيز التشاور الوطني بشأن تحديث خريطة الخدمات ومسارات التنسيق، وتطوير الدليل الإجرائي، بما يدعم جهود الوقاية والحماية والاستجابة، ويضمن سلامة الفتيات والسيدات من جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، باعتبارها أولوية وطنية.
واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر إلى القائمين على تنظيم الورشة والمشاركين في أعمالها.
المجلس القومي للطفولة والأمومة: منظومة الاستجابة المتكاملة ضرورة لحماية الفتيات
أكد وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن ختان الإناث يمثل جريمة وانتهاكًا جسيمًا لحقوق الفتيات، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه القضية باعتبارها أولوية وطنية، من خلال الجهود التشريعية والتوعوية.

وأوضح أن جهود تجريم ختان الإناث والتوعية بمخاطره لا تكتمل دون منظومة استجابة فعالة ومتكاملة، تضمن وصول الفتيات والسيدات المعرضات للخطر والناجيات من هذه الممارسة إلى الخدمات الصحية والنفسية والقانونية والاجتماعية في الوقت المناسب، مع تحديد أدوار الجهات المعنية ومسؤولياتها في تقديم الخدمات والإحالة والمتابعة.
وأشار إلى أن تحديث خريطة الخدمات يمثل خطوة أساسية لحصر الخدمات المتاحة ومقدميها ونطاق تغطيتها الجغرافية، وتحديد الفجوات بين الخدمات القائمة والاحتياجات الفعلية، بما يسهم في تطوير مسارات الإحالة والدليل الإجرائي، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات المقدمة للخدمات.
وأكد أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يضع خبراته وإمكاناته في مجال حماية الطفل لدعم هذا العمل، وفي مقدمتها خبرات خط نجدة الطفل «16000» في تلقي البلاغات والتعامل معها وإحالتها إلى الجهات المختصة، إلى جانب دور لجان حماية الطفل بالمحافظات وما تمتلكه من خبرات متراكمة في مجالات الإحالة والمتابعة.
يونيسف: حماية الفتيات وتفعيل مسارات الإحالة أولوية لا تقبل التفاوض
أكدت نيروسا أندريما، رئيسة قسم الإعلام من أجل التنمية والشباب بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، أن حماية الفتيات وتعزيز الخدمات وتفعيل مسارات الإحالة تمثل أولويات لا تقبل التفاوض.
وأشارت إلى أن الدور القيادي للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث يعكس وضع الفتيات في صميم السياسات والبرامج، معربة عن تقديرها للجنة وجهودها المستمرة في تنظيم هذه المشاورة الوطنية المهمة.
وشددت على اعتزاز «يونيسف» بدعم هذه الجهود بصفتها شريكًا موثوقًا في تعزيز حماية الفتيات والنساء ورفاههن في مصر، موضحة أن الورشة تتناول قضية ذات أبعاد فنية وإنسانية عميقة، إذ تقف وراء كل خدمة ومسار إحالة وإجراء تنظيمي فتيات وأسر يتطلعن إلى الحماية والدعم والعدالة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض