رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحليل 40 مسلسلًا تلفزيونيًا و21 إذاعيًا

"القومي للمرأة" يطلق مسابقة لأفضل الأعمال الدرامية الداعمة للإنصاف والشراكة المجتمعية

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إطلاق مسابقة لاختيار أفضل مسلسل تلفزيوني وأفضل مسلسل إذاعي يقدمان صورة إيجابية للمرأة، ويبرزان دور الرجل الداعم لها، في إطار جهود المجلس لتعزيز قيم الإنصاف والتكامل والشراكة المجتمعية، وتطوير الصورة الذهنية للمرأة في الدراما والإعلام.

جاء ذلك خلال احتفالية نظمها المجلس القومي للمرأة، من خلال لجنة الإعلام، برعاية وحضور المستشارة أمل عمار، لتكريم شركاء النجاح في أعمال رصد وتحليل صورة المرأة في الدراما والإعلام خلال شهر رمضان 2026، والاحتفاء بمسيرة علمية امتدت 11 عامًا منذ تأسيس مرصد صورة المرأة في الإعلام عام 2016.

وشهدت الاحتفالية حضور الدكتورة سوزان القليني، عضوة المجلس ومقررة لجنة الإعلام والمتحدثة الرسمية باسمه، إلى جانب نخبة من عمداء كليات الإعلام ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، وعضوات وأعضاء لجنة الإعلام، وممثلي الجامعات والأكاديميات والمعاهد المصرية، والفرق البحثية والشبابية المشاركة في أعمال المرصد، وعدد من الملهمات العربيات.

وجسدت الفعالية أهمية التعاون بين المؤسسات الوطنية والأكاديمية والإعلامية في تطوير الخطاب الإعلامي، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المرأة، والحد من الصور النمطية، وتشجيع إنتاج محتوى درامي وإعلامي أكثر إنصافًا وتوازنًا.

أمل عمار: تصحيح الصور النمطية ركيزة أساسية لتمكين المرأة

أكدت المستشارة أمل عمار أن الإعلام والدراما شريكان أساسيان في بناء الوعي المجتمعي، مشيرة إلى أن الصورة التي تقدمها الشاشة عن المرأة تتجاوز حدود العمل الفني، لتؤثر في اتجاهات المجتمع وتصوراته بشأن أدوار المرأة وقدراتها وحقوقها.

وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة يتعامل مع قضية صورة المرأة في الإعلام باعتبارها جزءًا أصيلًا من جهود تحقيق التمكين الشامل، الذي لا يقتصر على إتاحة الفرص، بل يمتد إلى مواجهة الصور الذهنية السلبية والمفاهيم النمطية التي قد تعوق مشاركة المرأة في مختلف مجالات الحياة.

وشددت على ضرورة التزام صناع الدراما والإعلام بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، وتقديم نماذج تعكس واقع المرأة المصرية وتنوع إسهاماتها في الأسرة والعمل والمجتمع، مشيرة إلى ما تحظى به المرأة المصرية من تقدير ودعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشادت أمل عمار بالجهود العلمية المتواصلة لمرصد صورة المرأة في الإعلام، مثمنة دور الدكتورة سوزان القليني في قيادة أعمال الرصد، وجهود لجنة الإعلام والمؤسسات الأكاديمية والباحثين والشباب المشاركين، مؤكدة أن استمرار التجربة للعام الحادي عشر يعكس أهمية توظيف البحث العلمي في معالجة القضايا المجتمعية.

ووجهت رسالة إلى الشباب المشاركين، أكدت خلالها أن تجربتهم لا تقتصر على متابعة الأعمال الإعلامية، بل تسهم في تنمية قدرتهم على تحليل الرسائل التي تحملها الصورة وفهم تأثير المحتوى في تشكيل الوعي، وترسيخ مفهوم الإعلام بوصفه مسؤولية مجتمعية.

مسابقة جديدة لدعم الصورة الإيجابية للمرأة في الدراما

أعلنت أمل عمار إطلاق مسابقة لاختيار أفضل مسلسل تلفزيوني وأفضل مسلسل إذاعي يقدمان صورة إيجابية للمرأة، ويبرزان نموذج الرجل الداعم لها، في خطوة تستهدف الانتقال من متابعة المضامين الإعلامية وتحليلها إلى تشجيع الإنتاج الدرامي الذي يعزز القيم الإيجابية.

وتأتي المبادرة ضمن توجه المجلس إلى دعم الأعمال التي ترسخ الاحترام المتبادل والتكامل والشراكة بين المرأة والرجل، وتقدم نماذج إنسانية واجتماعية تسهم في بناء الأسرة وتعزيز الوعي المجتمعي.

سوزان القليني: المرصد تحول إلى أداة علمية لفهم التحولات المجتمعية

أكدت الدكتورة سوزان القليني أن أهمية مرصد صورة المرأة في الإعلام لا ترتبط فقط بحجم المواد التي يتابعها أو عدد المشاركين في أعماله، وإنما بقدرته على تقديم قراءة علمية منظمة للتحولات التي تشهدها صورة المرأة في الإعلام المصري، والكشف عن الفجوة بين الواقع المجتمعي والصور التي تقدمها بعض الأعمال الدرامية والإعلامية.

وأوضحت أن المرصد نجح على مدار 11 عامًا في بناء قاعدة معرفية تراكمية تتيح متابعة تطور معالجة قضايا المرأة، وتحديد الاتجاهات الإيجابية والأنماط التي تحتاج إلى مراجعة، بما يوفر أساسًا علميًا للحوار مع المؤسسات الإعلامية وصناع الدراما والإعلان.

وأضافت أن الرصد الإعلامي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لفهم الرسائل التي يتلقاها الجمهور وتحليل انعكاساتها المحتملة على الوعي المجتمعي، وتقديم توصيات مهنية تساعد في تطوير معالجة قضايا المرأة، بعيدًا عن التناول السطحي وإعادة إنتاج الصور النمطية.

وأشارت إلى أن تجربة المرصد تقدم نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الوطنية والبحث العلمي والتأهيل الأكاديمي، من خلال مشاركة الأساتذة والباحثين والشباب في مشروع يرتبط مباشرة بقضايا المجتمع، ويحول المعرفة الأكاديمية إلى ممارسة تطبيقية ذات قيمة مجتمعية.

نتائج رصد رمضان 2026.. حضور أكبر للمرأة القيادية وتحديات مستمرة

استعرضت سوزان القليني أبرز نتائج تقرير المرصد بشأن الأعمال الدرامية والإعلامية خلال رمضان 2026، موضحة أنها كشفت عن تطور ملحوظ في حضور الشخصيات النسائية داخل البناء الدرامي، واتساع مساحة البطولات النسائية، وتقديم نماذج لنساء يتمتعن بالاستقلال والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤوليات المهنية والأسرية.

ورصد التقرير تنوعًا في القضايا المطروحة، شمل الطلاق والنفقة والحضانة والميراث والعنف الأسري والتحرش والابتزاز الإلكتروني، إلى جانب قضايا التمكين الاقتصادي والمشاركة المجتمعية.

وفي المقابل، كشفت النتائج عن استمرار بعض الصور النمطية التي تختزل المرأة في الضعف أو التبعية أو الصراعات الشخصية، فضلًا عن محدودية حضور المرأة ذات الإعاقة في الأعمال الدرامية، وضعف تناول قضايا تمكينها واندماجها في المجتمع.

وأكدت القليني أن هذه المؤشرات تستدعي الانتقال من مجرد زيادة الظهور الكمي للمرأة على الشاشة إلى الاهتمام بجودة التمثيل الدرامي وعمق الشخصيات النسائية، ومدى تعبيرها عن التنوع الحقيقي للمرأة المصرية.

وأضافت أن تقديم صورة منصفة للمرأة لا يعني تجاهل المشكلات والصراعات التي تواجهها، بل يتطلب معالجتها دراميًا بصورة واعية تضعها في سياقها الإنساني والاجتماعي، وتتجنب التعميم والتنميط والإثارة غير المبررة.

تحليل 40 مسلسلًا تلفزيونيًا و21 إذاعيًا ضمن أعمال المرصد

كشفت القليني أن أعمال الرصد خلال رمضان 2026 اتسمت باتساع نطاقها وتنوع مصادرها، إذ شملت تحليل 40 مسلسلًا تلفزيونيًا و21 مسلسلًا إذاعيًا و14 برنامجًا إذاعيًا وتلفزيونيًا، إلى جانب 200 إعلان تجاري وخدمي وتوعوي، و856 مادة صحفية وإعلامية.

وامتدت أعمال المرصد إلى متابعة اتجاهات النقاد وتفاعلات الجمهور على المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، بما أتاح قراءة أوسع للصورة التي تقدمها وسائل الإعلام عن المرأة، وكيفية تفاعل الجمهور معها.

وأوضحت أن إدراج المسلسلات الإذاعية ضمن نطاق التحليل هذا العام يمثل توسعًا مهمًا في أدوات المرصد، نظرًا إلى دور الدراما الإذاعية في تناول القضايا الأسرية والاجتماعية والتأثير في الوعي والسلوك.

وأكدت أن عمليات الرصد استندت إلى منهجية علمية وأدوات محددة لتحليل المضمون، وفقًا للكود الإعلامي لمعالجة قضايا المرأة في وسائل الإعلام، الصادر عن لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة والمعتمد من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بما يعزز الموضوعية والاتساق المهني في الرصد والتحليل.

وشهد الموسم مشاركة 274 طالبًا وطالبة من 21 جهة أكاديمية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمشرفين، عقب تدريب المشاركين على أدوات التحليل وإجراءات تطبيقها.

وشددت القليني على أن هذه المشاركة تمثل استثمارًا في إعداد جيل جديد من الإعلاميين والباحثين القادرين على ممارسة التفكير النقدي والتحليل العلمي، وإدراك المسؤولية الاجتماعية للمحتوى الإعلامي وتأثيره في تشكيل اتجاهات الجمهور.

شراكة مستدامة مع صناع الدراما لتطوير صورة المرأة

دعت سوزان القليني إلى تعزيز الحوار المؤسسي بين المجلس القومي للمرأة وصناع الدراما والإعلام والإعلان، والاستفادة من نتائج الدراسات العلمية في تطوير المعالجة الإعلامية لقضايا المرأة.

وأكدت أهمية تقديم شخصيات نسائية أكثر تنوعًا وعمقًا، والتعامل بمسؤولية مهنية مع قضايا العنف والتمييز، وإتاحة حضور أكثر إنصافًا للمرأة ذات الإعاقة، إلى جانب التوسع في التوعية الرقمية والإعلامية ومتابعة اتجاهات الجمهور.

وأشارت إلى أن تقديم صورة عادلة ومتوازنة للمرأة مسؤولية مشتركة، وأن التعاون بين المؤسسات الوطنية والأكاديمية والإعلامية يمثل مدخلًا أساسيًا لتعزيز خطاب إعلامي يعكس واقع المجتمع المصري وتطلعاته.

وجهت القليني رسالة إلى الطالبات والطلاب المشاركين في أعمال المرصد، أكدت خلالها أن مشاركتهم لم تقتصر على التدريب الأكاديمي، بل أتاحت لهم خوض تجربة عملية في تحمل المسؤولية الإعلامية وفهم العلاقة بين المحتوى والوعي المجتمعي.

وقالت إن الإنجاز الذي حققه المرصد جاء نتيجة ساعات من المشاهدة والمتابعة والتسجيل والمراجعة، إلى جانب الجهد الذي تتطلبه استمارات التحليل من دقة وصبر والتزام.

وأضافت أن التجربة أتاحت للشباب الانتقال من متابعة الإعلام إلى تحليله، وفهم الرسائل التي تحملها الصورة والكلمة وتأثيرها في نظرة المجتمع إلى المرأة وأدوارها، معربة عن تطلعها إلى نقل المشاركين قيم الدقة والإنصاف واحترام الإنسان إلى مؤسسات العمل مستقبلًا.

ووجهت الشكر إلى أمل عمار على دعمها المتواصل لأعمال المرصد، وإلى عضوات وأعضاء لجنة الإعلام والقيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والمشرفين والمنسقين، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاز المشروع العلمي والمجتمعي.

تكريم المؤسسات الأكاديمية والفرق البحثية والشبابية

اختتمت الاحتفالية بتكريم أعضاء لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة وفريق المرصد والباحثين والمتطوعين والطالبات والطلاب المشاركين في أعمال الرصد والتحليل، إلى جانب المؤسسات الأكاديمية والجامعات والكليات والمعاهد والأكاديميات المصرية المشاركة.

وشمل التكريم عمداء الكليات ورؤساء أقسام الإعلام وأعضاء هيئة التدريس، تقديرًا لدورهم في دعم التعاون العلمي الممتد، والمساهمة في إنجاز أعمال المرصد على مدار السنوات الماضية.

وتعكس الاحتفالية استمرار جهود المجلس القومي للمرأة في الربط بين البحث العلمي وصناعة الوعي، وتوظيف نتائج الرصد والتحليل لفتح مسارات جديدة للحوار والتعاون مع المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى.

كما يؤكد استمرار المرصد للعام الحادي عشر أهمية بناء شراكات مؤسسية مستدامة تجمع المجلس والجامعات والباحثين والشباب، بما يدعم تطوير الخطاب الإعلامي تجاه قضايا المرأة، ويعزز تقديم صورة أكثر إنصافًا وتنوعًا وواقعية للمرأة المصرية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء الأسرة والمجتمع وصناعة المستقبل.