ماك بوك Neo بمعالج آيفون.. هل يستحق الشراء أم تنتظر الجيل الجديد من أبل؟
يبدو جهاز MacBook Neo وكأن شركة أبل استبقت التغيرات المقبلة في سوق الحواسيب المحمولة، فمع تطبيق الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الذاكرة بشكل كبير، لابد أن الشركة كانت تدرك أن قدرتها على الحفاظ على سعر جهازها السابق الأقل تكلفة، MacBook Air، عند مستوى معقول لن تستمر إلى الأبد.
وبالفعل، بعد ثلاثة أشهر فقط، ارتفع سعر MacBook Air بمقدار 200 دولار ليصل إلى سعر أساسي جديد يبلغ 1300 دولار، وحتى بسعره الحالي البالغ 700 دولار، يظل MacBook Neo صفقة أفضل نسبيًا من حيث السعر.
وبالطبع، يحقق Neo هذه الوفورات من خلال تقديم بعض التنازلات، وأكبر هذه التنازلات، بفارق واضح، هو استخدام معالج آيفون أعيد توظيفه بدلًا من معالجات سلسلة M الموجودة في أجهزة ماك الحديثة الأخرى، وكذلك في جهازي iPad Air وiPad Pro.
وقبل إطلاق Neo، كانت لدي شكوك جدية بشأن مدى قدرة معالج مخصص للهواتف على التعامل مع نظام تشغيل بمستوى أنظمة تشغيل الحواسيب المكتبية.
والخبر الجيد هو أن الجهاز يتعامل مع نظام macOS بصورة أفضل بكثير مما قد تتوقع، توجد بعض القيود الملحوظة، لكنها في معظمها متوقعة، والسؤال الحقيقي هو ما إذا كان ينبغي لك انتظار التحديث المرتقب للجهاز، والذي قد يمثل فارقًا كبيرًا إذا لم يخرج سعره عن حدود الميزانية.
كيف يساعد معالج آيفون جهاز MacBook Neo وما القيود التي يفرضها؟
يأتي MacBook Neo مزودًا بمعالج A18 Pro، الذي صُمم في الأصل لهاتف iPhone 16 Pro الذي أُطلق عام 2024.
وفي الواقع، جرى تقليل بعض قدرات المعالج في هذا الجهاز، فبينما كان معالج iPhone 16 Pro يضم وحدة معالجة مركزية سداسية النوى إلى جانب وحدة معالجة رسومية سداسية النوى، يأتي Neo بخمس نوى رسومية فقط.
وهذا يعني الحصول على أداء رسومي أقل، رغم الانتقال إلى شاشة مقاسها 13 بوصة واحتمال تشغيل مهام تتطلب قدرات أكبر.
والغريب أن هذا الأمر لا يمثل مشكلة كبيرة في معظم الحالات، ففي اختباراتنا الخاصة بمراجعة MacBook Neo، تمكن الحاسوب المحمول من التعامل مع عدة متصفحات للإنترنت، وتشغيل برنامج تلفزيوني، وتحرير الصور باستخدام Pixelmator Pro، وتشغيل لعبة Oceanhorn 3، دون مواجهة صعوبات كبيرة.
ويمكن القول إن ذلك يعكس مدى القوة التي وصلت إليها معالجات آيفون خلال السنوات الماضية، حتى إنها أصبحت قادرة على التعامل مع مهام تتجاوز الاستخدامات المعتادة للهواتف الذكية.
ذاكرة 8 جيجابايت تحد من أداء MacBook Neo في المهام المتقدمة
مع ذلك، قد يواجه MacBook Neo صعوبات عند التعامل مع المهام المتقدمة.
فعلى سبيل المثال، يستطيع الجهاز إجراء عمليات تحرير فيديو بدقة 4K بصورة أساسية، لكن ذاكرة الوصول العشوائي البالغة 8 جيجابايت تعني أنه لا يستطيع معالجة المؤثرات البصرية الخاصة دون أن يصبح أداؤه بطيئًا للغاية.
كما تتطلب العديد من التطبيقات معالج M1 أو إصدارًا أحدث، بما في ذلك ألعاب مثل Assassin's Creed Shadows.
ويجب تذكر أن الحد الأدنى لمتطلبات التشغيل هو مجرد الحد الأدنى، ولا يمثل ضمانًا للحصول على أفضل أداء ممكن.
وإذا كنت تريد تجربة استخدام سلسة بالفعل، فسيكون MacBook Air خيارًا أفضل بكثير، إذ يأتي أحدث إصدار منه مزودًا بمعالج M5، إلى جانب ذاكرة وصول عشوائي لا تقل عن 16 جيجابايت، وهو ما يمثل الحد الأساسي الواقعي في أفضل الحواسيب المحمولة المتاحة اليوم.
منافذ MacBook Neo أقل من منافذ MacBook Air
تُعد تقنيات المنافذ في MacBook Neo محدودة للغاية أيضًا، فهو مزود بمنفذ USB 3 بسرعة 10 جيجابت في الثانية، ومنفذ USB 2 بسرعة 480 ميجابت في الثانية، بالإضافة إلى منفذ سماعات رأس مقاس 3.5 ملم.
وعلى الرغم من إمكانية توصيل شاشة خارجية بدقة 4K ومعدل تحديث 60 هرتز باستخدام DisplayPort عبر منفذ USB 3، فإن الجهاز لا يدعم توصيل الأجهزة الطرفية على التوالي، ولا يدعم أي نوع من ملحقات Thunderbolt.
وفي المقابل، يتفوق MacBook Air في هذه النقطة، بفضل ترقية منافذ USB إلى معيار USB 4 بسرعة 40 جيجابت في الثانية، مع دعم Thunderbolt 4، بالإضافة إلى منفذ MagSafe مخصص لتوصيل الطاقة.
هل ينبغي انتظار MacBook Neo 2؟
من المرجح أن يكون الانتظار خيارًا أفضل، فبحسب مارك جورمان من وكالة بلومبرج، سيحصل MacBook Neo على تحديث في عام 2027، يتضمن معالج A19 Pro المستخدم في هاتف iPhone 17 Pro، إلى جانب ذاكرة وصول عشوائي بسعة 12 جيجابايت.
ورغم أن ذاكرة 12 جيجابايت لا تزال أقل من 16 جيجابايت، فإن إضافة 4 جيجابايت قد تكون كافية لتحسين الأداء في بعض الحالات التي يواجه فيها الإصدار الحالي صعوبات.
ويجب أن تتذكر أنه لا يمكنك ترقية ذاكرة الوصول العشوائي في أجهزة MacBook الحالية بعد شرائها، ولذلك من الأفضل التخطيط لاحتياجاتك المستقبلية بدلًا من مواجهة قيود الأداء لاحقًا.
تزداد أهمية التفكير في العمر الافتراضي للجهاز في ظل ظروف السوق الحالية، فرغم أن MacBook Neo المزود بمعالج A18 قد يكون مناسبًا لتشغيل معظم التطبيقات اليوم، فلا يوجد ضمان بأن يظل الأمر كذلك بعد خمس سنوات.
وتواصل أبل تطوير ميزات الذكاء الاصطناعي في نظام macOS 27، ويتطلب بعض هذه الميزات بالفعل معالج M3 وذاكرة وصول عشوائي بسعة 12 جيجابايت.
ومع ذلك، سيحصل الجيل الثاني من Neo على جزء فقط من الميزات التي تخطط أبل لتقديمها، ولذلك لن يكون الجهاز مناسبًا بصورة مثالية لجميع الاستخدامات، مثل العمل المكثف على برنامج AutoCAD.
لكن الانتظار للحصول على الأجهزة المزودة بمعالج A19 سيضع المستخدم في موقف أفضل قليلًا من حيث الإمكانات المتاحة مستقبلًا.
أما إذا كنت تحتاج إلى جهاز Mac الآن، فإن الجيل الأول من MacBook Neo سيؤدي الغرض، وإذا كان أحد التطبيقات يعمل على الجهاز حاليًا، فمن غير المرجح أن يفقد الدعم قريبًا، خصوصًا أن الحاسوب لم يُطرح إلا في مارس 2026.
ومع ذلك، يُنصح بالبحث عن نسخة مجددة من الجهاز لتوفير بعض المال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



