رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدير مرصد الذهب للمواطنين: لا تدفعوا ثمن الأحجار والفصوص ذهبًا مقابل وعد

الدكتور وليد فاروق،
الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا في الطلب على المشغولات لصالح السبائك، مشيرًا إلى أن عام 2022 كان نقطة تحول فارقة غيرت شكل الطلب وطبيعة المنتجات في السوق المصري.

 

وكشف "فاروق"، خلال لقائه مع الإعلامية أنجل جمال، ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "النهار"، عن مفاجأة رقمية قائلاً: "أذكر أنه في النصف الثاني من عام 2022، وصلت نسبة إنتاج المشغولات في مصر إلى (صفر) تقريبًا داخل بعض الشركات الكبرى نتيجة تدافع المواطنين نحو السبائك مع تراجع العملة، وهو أمر تم توثيقه صحفيًا وقتها".

وفي إجابة قاطعة على سؤال حول السند القانوني لحقوق المستهلك في استرداد ثمن الفصوص والأحجار، أكد قائلًا: "للأسف.. بالكلمة وبس، لا يوجد أي سند قانوني يحمي حق العميل في استرداد ثمن الأحجار بنفس وزن الذهب إلا الوعود الشفهية من التجار"، موضحًا أن ذلك سبب استمرار بعض الشركات في عدم الالتزام بالمعايير المهنية في طرح منتجات مضللة وتحقيق أرباح طائلة من وراء فروق الأوزان الوهمية، مستغلة غياب الرقابة الملزمة.

ووجه نصيحة حاسمة للمواطنين، قائلًا: "لا تشتري منتجًا أنت لست ضامنًا لإمكانية بيعه بنفس المواصفات، الأفضل والأضمن هو الابتعاد كليًا عن المشغولات التي تحتوي على فصوص وأحجار، والتركيز على السبائك أو المشغولات الخالصة تماماً، فليس كل تنوع في السوق في مصلحة المستهلك"، مطالبًا بضرورة إيجاد إطار قانوني حاسم ينظم العلاقة التجارية بين الصاغة والمواطنين، مع تحديد نسب صارمة لوجود الأحجار في المشغولات بحيث ألا تتجاوز نسب ضئيلة جدًا لا تزيد عن 5% أو 6% كحد أقصى، لحماية مدخرات المواطنين ومنع الاستغلال تحت ستار التنوع التجاري.

وأكد مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن هذا التغير الكاسح دفع كبرى شركات المشغولات إما لتخصيص خطوط إنتاج جديدة للسبائك، أو تحول بعضها بالكامل للاختصاص في إنتاجها، وهو نموذج استهلاكي واستثماري جديد تمامًا على السوق المصري، موضحًا أن هذا التحول المفاجئ لم يمر دون كلفة باهظة؛ محذرًا من النتائج السلبية الخطيرة على قطاع العمالة.

ولفت إلى أن مصانع المشغولات تضم أعدادًا هائلة من العمال والفنيين والخبراء المهرة، وتتراوح أعداد العمالة في المصنع الواحد بين 100 إلى أكثر من 1000 عامل، والذين تنفق الشركات بسخاء على تدريبهم وإعدادهم، كاشفًا عن موقف إنساني واقتصادي بليغ لصناع السوق قائلاً: "تحدثت مع صاحب أحد مصانع المشغولات الكبرى، وأخبرني أنه ظل يدفع رواتب العاملين لديه طوال 3 إلى 4 أشهر كاملة بدون أي خط تشغيل أو إنتاج نهائيًا، فقط ليحافظ على عمالته وخبراتهم".

وعن سبب تفضيل المواطن للسبائك على حساب المشغولات، أوضح مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن الأمر يتعلق بوضوح المعايير؛ فالسبائك تتميز بأن نسبة الخسارة فيها ضئيلة للغاية، وعمليتا البيع والشراء واضحتان وشفافتان للعميل، بخلاف المشغولات التي تحيط بها إشكاليات مرتجعات الأحجار التي تتسبب في خسائر فادحة للمستهلك عند إعادة البيع.

وشدد على أن الخبراء لا يعترضون على التنوع في السوق، شريطة ألا يكون التنوع ستارة لاستفادة غير منصفة على حساب العميل، مشيرًا إلى ما حدث في يونيو 2025 حين أعلنت إحدى شركات الذهب إفلاسها وتوقفها عن استلام المرتجعات، متسائلاً: "حين تفلس الشركة، فمن يحمي المواطن البسيط؟".