رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

برشلونة يسقط في اختبار الكبار.. أخطاء فليك تتكرر أمام الريال وباريس وتكشف هشاشة المشروع الكتالوني

هانز فليك
هانز فليك

تلقى فريق برشلونة، بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك، ضربتين متتاليتين بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا وريال مدريد في الدوري الإسباني، لتتوقف سلسلة انتصارات الفريق وتتصاعد التساؤلات بشأن مدى جاهزيته لمنافسة كبار القارة الأوروبية.

وكان برشلونة يدخل الأسبوع الماضي بمعنويات مرتفعة، بعدما قدم سلسلة من النتائج الإيجابية، ما جعل مواجهتي باريس سان جيرمان وريال مدريد اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريق ومدى تطوره تحت قيادة فليك. إلا أن النتيجة جاءت مخيبة للآمال، بعدما فشل الفريق الكتالوني في تحقيق الفوز خلال المواجهتين، وسط تكرار عدد من الأخطاء التي أثرت بصورة مباشرة على أدائه ونتائجه.

هشاشة دفاعية وأخطاء متكررة

كشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية في تقرير لها عن أن برشلونة خلال المباراتان يجد معاناة على الصعيد الدفاعي، خاصة في التعامل مع الكرات الخطرة والتحولات الهجومية للمنافسين. ففي مواجهة باريس سان جيرمان، أسهم فقدان لامين يامال الكرة في وسط الملعب في منح الفريق الفرنسي فرصة لشن هجمة مرتدة انتهت بافتتاح التسجيل.

وتكرر المشهد أمام ريال مدريد، عندما لم ينجح جيرارد مارتين في إبعاد الكرة بصورة حاسمة داخل منطقة الجزاء، ليستغل كيليان مبابي الموقف ويحول الفرصة إلى هدف. كما أظهرت بعض اللقطات المتعلقة بالهدف الثاني حاجة الفريق إلى مزيد من الحسم في التعامل مع الهجمات المرتدة.

وتؤكد هذه الأخطاء أن برشلونة بحاجة إلى تحسين التمركز الدفاعي وتقليل فقدان الكرة في المناطق الحساسة، خصوصًا أمام الفرق التي تمتلك السرعة والقدرة على استغلال المساحات.

الوسط يفقد السيطرة على إيقاع اللعب

لم تقتصر مشكلات برشلونة على الجانب الدفاعي، بل امتدت إلى وسط الملعب، حيث واجه الفريق صعوبة في فرض إيقاعه والتحكم في مجريات اللعب. وظهرت البطء في تداول الكرة وكثرة فقدان الاستحواذ من أبرز المشكلات التي حدّت من قدرة لاعبي فليك على بناء الهجمات بصورة فعالة.

ورغم اعتماد المدرب الألماني على ثنائي الوسط الذي اختاره لقيادة اللعب، فإن الفريق لم يتمكن من فرض سيطرته بالشكل المطلوب، في ظل الضغط الذي مارسه المنافس، وصعوبة تجاوز خطوطه الدفاعية.

تراجع الفاعلية الهجومية

على المستوى الهجومي، لم يظهر برشلونة بالمستوى الذي اعتاد تقديمه خلال مبارياته السابقة، إذ افتقد لاعبوه الدقة في استغلال الفرص أمام المرمى. وبعدما اعتاد الفريق تسجيل هدفين على الأقل في مبارياته السابقة هذا الموسم، اكتفى بهدف واحد أمام ريال مدريد.

وكانت المشكلة ذاتها قد ظهرت خلال مواجهة باريس سان جيرمان، عندما أهدر الفريق عددًا من الفرص المتاحة، قبل أن تتقلص فرصه الهجومية بصورة أكبر أمام النادي الملكي.

ويعكس هذا التراجع حاجة برشلونة إلى تحسين الفاعلية أمام المرمى، إلى جانب تطوير أسلوب التعامل مع الضغط في المباريات التي تتسم بارتفاع المستوى الفني والتكتيكي.

اختبار جديد لاستعادة التوازن

رغم الخسارتين، لا يزال الموسم طويلًا أمام برشلونة، ولا تعني هذه النتائج بالضرورة ضياع فرص المنافسة، لكنها تفرض على الجهاز الفني مراجعة الأخطاء التي ظهرت في المواجهتين، والعمل على معالجتها قبل الاستحقاقات المقبلة.

وتتجه أنظار الفريق إلى مواجهة ألافيس المقبلة في الدوري الإسباني، باعتبارها فرصة لاستعادة نغمة الانتصارات ورفع المعنويات، قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة أمام أستون فيلا وأتلتيكو مدريد.

وفي ظل طموحات برشلونة المحلية والأوروبية، سيكون التحدي الأهم أمام فليك هو تحويل الدروس المستفادة من الخسارتين إلى خطوات عملية تعزز الصلابة الدفاعية، وتمنح خط الوسط قدرة أكبر على التحكم في المباريات، وتعيد الفاعلية إلى المنظومة الهجومية للفريق.