رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ارتفاع أسعار الرامات يهدد سوق اللابتوب.. لماذا لا يجب شراء جهاز بذاكرة 8 جيجابايت؟

 الرامات
الرامات

إذا كنت محظوظًا بما يكفي لتخلد إلى النوم في هذا الوقت من عام 2019 ثم تستيقظ هذا الأسبوع، فقد تعتقد أن الكثير لم يتغير في سوق أجهزة الكمبيوتر المحمولة، فلا يزال بإمكانك رؤية جهاز Dell XPS 13 بذاكرة وصول عشوائي RAM سعة 8 جيجابايت، وإن لم يعد الأمر يتعلق بذاكرة 4 جيجابايت حتى الآن، كما يقدم أرخص جهاز MacBook من Apple السعة نفسها، لكن بمجرد الاطلاع على الأسعار، ستدرك سريعًا أن شيئًا ما قد تغير.

أطلقت Dell جهاز XPS 13 بذاكرة RAM سعة 8 جيجابايت ومساحة تخزين تبلغ 512 جيجابايت بسعر 699 دولارًا هذا العام، قبل أن يرتفع السعر لاحقًا بمقدار 100 دولار للمواصفات نفسها. 

ولا يزال السعر الابتدائي البالغ 699 دولارًا متاحًا، لكنه يقتصر على نسخة بمساحة تخزين تبلغ 256 جيجابايت.

وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر جهاز MacBook Neo من Apple من 599 دولارًا إلى 699 دولارًا، إلى جانب مجموعة من الزيادات الأخرى في الأسعار خلال يونيو.

وتتوقع شركة TrendForce أن تمثل المعالجات والذاكرة ومساحات التخزين 68% من تكلفة مكونات أجهزة الكمبيوتر المحمولة الموجهة للسوق الرئيسية، كما تتوقع أن يلجأ المصنعون إلى تقليل سعة الذاكرة للحفاظ على هوامش أرباحهم خلال العام المقبل.

وهذا يعني أن أجهزة اللابتوب المزودة بذاكرة RAM سعة 8 جيجابايت قد تصبح أكثر انتشارًا، وليس أقل، لكن لا ينبغي أن يدفعك ذلك إلى شراء أحد هذه الأجهزة.

كيف أصبحت ذاكرة RAM سعة 16 جيجابايت الحد الأدنى لأجهزة اللابتوب؟

كانت ذاكرة RAM سعة 8 جيجابايت تمثل الحد الأدنى غير الرسمي لأجهزة الكمبيوتر المحمولة حتى عام 2024، وفي مايو من ذلك العام، أطلقت Microsoft برنامج Copilot+ PC، ووضعت شرطًا يقضي بأن تكون سعة الذاكرة 16 جيجابايت على الأقل في أي جهاز كمبيوتر محمول يُباع ضمن هذه الفئة.

وفي أكتوبر من العام نفسه، ضاعفت Apple سعة الذاكرة الأساسية في جهاز MacBook Air من 8 جيجابايت إلى 16 جيجابايت، دون زيادة سعره البالغ 999 دولارًا، ومنذ ذلك الوقت، أصبحت جميع أجهزة Mac الجديدة تبدأ بذاكرة سعة 16 جيجابايت.

ثم جاء عام 2026، مع توقعات قاتمة نسبيًا من TrendForce أشارت إلى احتمال ارتفاع الأسعار التي يدفعها مصنعو أجهزة الكمبيوتر لموردي الذاكرة بنسبة استثنائية تتراوح بين 90% و95% خلال الربع الأول وحده.

وأطلقت Apple جهاز MacBook Neo في مارس باعتباره جهاز Mac الحالي الوحيد الذي تقل ذاكرته عن 16 جيجابايت، بينما أعادت Dell طرح جهاز XPS 13 لعام 2026، بعد توقف قصير مرتبط بتغيير التسمية، مع إصدار أساسي بذاكرة 8 جيجابايت.

وبما أن ذاكرة 4 جيجابايت تمثل الحد الأدنى المطلوب لتشغيل Windows 11، فإن الإصدار الأساسي الأقل سعرًا من Dell XPS 13 يوفر نظريًا ضعف هذه السعة. لكن الاختبارات كشفت عن مشكلة واضحة في الأداء.

ففي مراجعة جهاز Dell XPS 13 لعام 2026، وجد الاختبار أن 80% من الذاكرة كانت مستخدمة بالفعل بواسطة عمليات غير ظاهرة مباشرة للمستخدم، وذلك بعد بدء تشغيل Windows مباشرة.

وعند فتح المتصفح وإضافة عدد من علامات التبويب، ارتفع استهلاك الذاكرة إلى 95%، ما تسبب في ظهور تباطؤات بسيطة عند التمرير بين الصفحات، والتبديل بين النوافذ، وتنفيذ معظم المهام اليومية المعتادة.

وأظهرت اختبارات إضافية أن الإصدار المتوسط من Dell XPS 13 هو الخيار الأفضل فعليًا، إذ حقق الجهاز المزود بذاكرة RAM سعة 16 جيجابايت نتيجة أعلى بنحو 30% في اختبار PCMark 10، كما استمر لمدة ساعة و44 دقيقة إضافية في اختبار البطارية نفسه.

ويعتمد معالج Core 5 320 الموجود في XPS 13 على سلسلة Wildcat Lake الاقتصادية من Intel، التي تستخدم قناة ذاكرة واحدة بدلًا من القناتين الموجودتين في معالجات Panther Lake الأعلى سعرًا من الشركة.

وبالتالي، يتشارك المعالج ومعالج الرسوميات المدمج مسارًا واحدًا محدودًا للوصول إلى ذاكرة 8 جيجابايت.

 لماذا يخفض مصنعو اللابتوب سعة الذاكرة؟

عادةً ما تمثل الذاكرة ومساحة التخزين نحو 15% من تكلفة تصنيع جهاز الكمبيوتر المحمول، وفقًا لشركة TrendForce، التي توقعت ارتفاع هذه النسبة إلى أكثر من 30% مع بداية عام 2026.

وكان أحد المحللين في شركة OpenBrand المتخصصة في تتبع السوق قد أخبر مجلة Consumer Reports في أواخر العام الماضي أن الشركات المصنعة ستطرح أجهزة بمواصفات أقل للحفاظ على الأسعار المعتادة، مثل 599 و799 دولارًا. وهذا ما حدث بالفعل إلى حد كبير.

وقدرت شركة Samsung أرباحها التشغيلية في الربع الثالث بنحو 107.4 تريليون وون، أي ما يعادل نحو 80 مليار دولار، لتسجل بذلك رابع ربع سنوي قياسي على التوالي.

وأشار محللون نقلت عنهم صحيفة The Korea Times إلى أن نحو 110 تريليونات وون من هذه الأرباح تعود إلى قطاع الذاكرة وحده، وهو ما يشير إلى أن بقية أنشطة الشركة ربما سجلت خسائر.

وفي الوقت نفسه، أوقفت شركة Micron نشاط علامتها التجارية الاستهلاكية Crucial المتخصصة في ذاكرة RAM ووحدات تخزين SSD خلال فبراير، بهدف إعادة توجيه الإمدادات إلى «العملاء الاستراتيجيين الأكبر حجمًا»، مع تسارع الطلب على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعد مراكز البيانات هذه السبب الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في أسعار ذاكرة RAM خلال الفترة الحالية.

هل تستحق ترقية ذاكرة اللابتوب من 8 إلى 16 جيجابايت دفع 200 دولار؟

تفرض Dell مبلغ 200 دولار لترقية ذاكرة جهاز XPS 13 من 8 جيجابايت إلى 16 جيجابايت، ليصل سعره إلى 899 دولارًا عند الاكتفاء بمساحة التخزين الأساسية البالغة 256 جيجابايت.

ويمثل هذا المبلغ تكلفة مرتفعة مقابل إضافة 8 جيجابايت أخرى من الذاكرة، لكن قرار الشراء لا يُتخذ إلا مرة واحدة، وقد خلصت مراجعة الجهاز إلى أن معظم المستخدمين، باستثناء من يقتصر استخدامهم على المهام البسيطة للغاية، ينبغي لهم دفع تكلفة الترقية.

أما جهاز MacBook Neo من Apple، فلا يمنح المشتري خيار ترقية الذاكرة، وأصبح أرخص جهاز MacBook من الشركة بذاكرة 16 جيجابايت هو MacBook Air المزود بمعالج M5، والذي يبلغ سعره 1299 دولارًا.

ويزيد هذا السعر بمقدار 300 دولار على تكلفة جهاز MacBook Air المزود بمعالج M2 وذاكرة 16 جيجابايت في أواخر عام 2024، ومع ذلك، يأتي جهاز M5 Air بمساحة تخزين أساسية تعادل ضعف المساحة المتاحة في إصدار M2.

وأطلقت MSI جهاز الألعاب Katana 15 HX C14 في أغسطس مع خيار استخدام ذاكرة DDR4 الأقدم، بينما تشجع شركة Framework المشترين الذين يختارون إصدار DIY على شراء ذاكرة RAM بأنفسهم، بعدما رفعت أسعار ذاكرة DDR5 بنسبة 50%.

وتتيح أجهزة اللابتوب المزودة بفتحات ذاكرة قابلة للترقية للمستخدمين البدء بسعة صغيرة ثم إضافة المزيد عندما تنخفض الأسعار. 

كما تستحق الأجهزة التي صدرت العام الماضي بذاكرة 16 جيجابايت الاهتمام، ما دامت متاحة في الأسواق.

يتوقع جيسون تشين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Acer، ارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر بنسبة تتراوح بين 5% و20% إضافية قبل نهاية العام، على أن تصل إلى ذروتها خلال النصف الأول من عام 2027، وفقًا لموقع TechSpot.

واتهم تشين مصنعي الذاكرة بالمبالغة في تقدير المدة التي سيستمر خلالها نقص الإمدادات، بهدف حماية هوامش أرباحهم.

وفي المقابل، تتوقع TrendForce أن تواجه العلامات التجارية صعوبة في الحفاظ على الأسعار والمواصفات والأرباح في الوقت نفسه خلال العام المقبل.

وحتى التوقعات الأكثر تفاؤلًا تشير إلى أن أسعار أجهزة اللابتوب قد تستمر في الارتفاع قبل أن تبدأ في الانخفاض مجددًا.

لكن المشكلة الأساسية أن جهاز اللابتوب الذي تشتريه اليوم بذاكرة RAM سعة 8 جيجابايت سيظل بذاكرة 8 جيجابايت حتى عندما تبدأ الأسعار في التراجع.