رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محلل يمني يوضح أسباب عدم التوجه المباشر لتحرير صنعاء

المحلل السياسي اليمني
المحلل السياسي اليمني عبد الملك اليوسفي

قال عبد الملك اليوسفي، المحلل السياسي اليمني، إن حسم المعركة في اليمن يتطلب استنزاف القدرات القتالية للحوثيين وتحييد عناصرهم المدربة قبل التقدم نحو صنعاء، محذرًا من أن الهجوم المباشر قد يقود إلى حرب شوارع باهظة التكلفة البشرية، ومشددًا على أن تقييم العمليات العسكرية لا يعتمد على مساحة الأراضي المحررة فقط، وإنما على حجم الخسائر التي تلحق بالقدرات العسكرية للحوثيين.

وخلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، استعرض اليوسفي ملامح استراتيجية عملية "فجر اليمن"، موضحًا أنها تقوم على مراحل تستهدف تحييد الحوثيين وعزلهم وتشتيت قدراتهم، ودفعهم إلى الخروج من مواقعهم والتحرك في أنساق هجومية يسهل التعامل معها، بدلًا من الدخول في مواجهات مباشرة داخل صنعاء، التي تمثل أكبر تجمع سكاني في البلاد.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تستهدف أيضًا تجنب سقوط المدنيين داخل المدن المكتظة بالسكان، موضحًا أن الدولة تتعامل مع المواطنين اليمنيين باعتبارهم أبناءها من صعدة إلى المهرة، ولذلك تركز العمليات على استهداف مناطق الإمداد وتحويلها إلى مواقع يصعب على الحوثيين التحرك من خلالها بأمان.

وأوضح اليوسفي أن القوات نجحت، بحسب الأرقام التي استعرضها، في تحييد 16 ألف عنصر، بمعدل يقترب من 300 مركبة وسلاح ثقيل يوميًا، معتبرًا أن إضعاف القدرات البشرية والعسكرية للحوثيين يمهد لتنفيذ هجوم متعدد المحاور، ويحد من قدرتهم على مواصلة القتال.

دور التحالف العربي

وفيما يتعلق بدور التحالف العربي، قال اليوسفي إن التحالف، بقيادة القوات السعودية، تولى استهداف مراكز الثقل العسكري للحوثيين، وفي مقدمتها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تمثل تهديدًا للملاحة والتجارة الدولية، فضلًا عن مخاطرها على الداخل اليمني.

واستشهد بتصريحات المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، بشأن تحييد 137 مخزنًا للصواريخ الباليستية و545 هدفًا عالي القيمة خلال الأيام الأولى من العملية، بما يشمل ورش التجميع ومراكز السيطرة، معتبرًا أن استهداف هذه المواقع يقلص الأدوات العسكرية التي يعتمد عليها الحوثيون في تنفيذ هجماتهم.

وأكد اليوسفي أن التقدم العسكري لا ينبغي قياسه فقط بحجم الأراضي التي تتم السيطرة عليها، بل بمدى نجاح القوات في استنزاف القدرات القتالية للحوثيين وتجريدهم من أدوات التهديد الرئيسية قبل حسم المعركة.

وفي الشأن السياسي، شدد اليوسفي على أن الانتقال إلى تسوية سياسية يجب أن يأتي بعد تحقيق انتصار عسكري يتيح للدولة فرض شروطها، مؤكدًا أن احتكار الدولة للسلاح يمثل ركيزة أساسية للسيادة الوطنية وخطًا أحمر لا يقبل التفاوض.

كما وصف الموقف المصري من الأزمة اليمنية بأنه "مشرف"، مشيرًا إلى ارتباطه بالاعتبارات العربية والأمن القومي المشترك، خاصة في ظل الأضرار الاقتصادية التي لحقت بمصر نتيجة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر. وأشار إلى إمكانية اضطلاع القوات البحرية المصرية بدور في تأمين البحر الأحمر مستقبلًا، مؤكدًا حق مصر في الدفاع عن مصالحها وفقًا للمواثيق الدولية.