سعدت جدا بالتقرير الذى صدر بإسم لجنة قطاع الدراسات الإعلامية بالمجلس الأعلى للجامعات والذى يقودها بإقتدار الصديق العزيز د0حسن عماد مكاوى العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة والذى أشرف بعضويتها بناء على الخطاب الوارد من أمين المجلس الأعلى للجامعات إلى لجنة قطاع الدراسات الإعلامية لتعد تقريرا من جانبها يتم رفعه بعد ذلك إلى كل من وزارتى الإعلام والأوقاف يتناول بالدراسة والتحليل موضوعات خطبة الجمعة إعلاميا في وكيف نوظفها إعلاميا فى اليوم التالي لها وعلى مدار الأسبوع عبر كافة وسائل الإعلام 0
وقد قامت لجنة القطاع بتشكيل لجنة فرعية لدراسة هذا الموضوع وإعداد تقرير شامل وقد تكونت هذه اللجنة من كل من : د0جيهان يسرى أبو العلا العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة ـ ود0محمد سعد إبراهيم الأستاذ جامعة إلمنيا والعميد السابق لمعهد الإعلام بأكاديمية الشروق ، ود0وليد فتح الله بركات الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة وأمين لجنة قطاع الدراسات الإعلامية وقد جاء هذا التكليف نظرا لأن خطبة الجمعة تعتبر أحد أهم أنماط الاتصال الديني الجماهيري في المجتمع المصري، إذ تتميز بانتظامها الزمني، وارتباطها بمؤسسة المسجد، واتساع نطاق جمهورها وقدرة على مخاطبة شرائح إجتماعية متنوعة, بما يجعلها تاريخيًا أداة مهمة لنقل القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية، والمشاركة في تشكيل الوعي العام ، غير أن فاعليتها المجتمعية لا تتوقف على سلامة مضمونها الديني، وإنما ترتبط أيضًا بقدرتها على التفاعل مع قضايا المجتمع الواقعية، وتفسيرها في ضوء القيم الإسلامية، وتقديم إسهام توعوي في معالجة المشكلات العامة.
إلا أن مكانة خطبة الجمعة وتأثيرها، وقدرتها على التفاعل مع القضايا المجتمعية قد تراجع كثيرا ـ كما أوضحت اللجنة فى بداية تقريرها ـ في إطار ضبط الخطاب الديني ، وتوحيد الخطبة، وإعادة تشكيل طبيعة الاتصال الدعوي ووظيفته الإعلامية ، وأصبحت خطبة الجمعة منافسة مع الدعاة الرقميين، والمؤثرين الدينيين، والبودكاست الديني، والفيديوهات القصيرة، والصفحات الدينية، والمواقع الإخبارية، ومن ثم أصبحت المشكلة ليست فقط: ماذا تقول الخطبة؟ بل كيف تصل الخطبة إلى الجمهور؟ وكيف تحافظ على انتباهه؟ وكيف تدخل في النقاش العام؟
كيف نزيد التأثير ؟
ومن هنا بدأ التقرير يتناول كيف نزيد تأثير موضوعات خطبة الجمعة إعلاميا في اليوم التالي لها وعلى مدار الأسبوع عبر كافة وسائل الإعلام ووضع الخطط التنفيذية للتعامل الإعلامي مع الخطبة0
وأكد التقرير أنه بمراجعة التراث العلمي للدراسات والبحوث الإعلامية المتخصصة في المواد الدينية التي تقدمها وسائل الإعلام من (( برامج دينية, صفحات دينية , مواقع الكترونية, صفحات مؤثرين من الدعاة (أزهري أو غير أزهري))... تمثلت أبرز النتائج في التأكيد على أنه عندما يكون التدين صحيحا ويكون الفهم القائم عليه صحيحا يتحقق الوعي بالدين والذي يمثل جزءا أصيلا من السلوك الاجتماعي. وأنه لا يكفي في الوعي مجرد العلم بالموضوع بل يحتاج إلى الاقتناع ثم ترجمة ذلك إلى سلوك عملي.. لذا يتنوع التناول الإعلامي للموضوعات ويختلف وفقا للجمهور المستهدف ونظرا لاختلاف البيئات والثقافات والعصر الذي نعيش فيه.. خاصة وأن للإعلام دور مهم في تشكيل اتجاهات الجمهور نحو القضايا المجتمعية وزيادة الوعي حفظا للأمن القومي فضلا عن التأثير عليه.كما أن الوعي الديني هو منبع الأخلاق للفرد وللمجتمع ( حيث يبعد الفرد عن القيم السلبية ويجعله متمسكا بالقيم الإيجابية التي تدعم مؤسسات البناء الاجتماعي في شتي المجالات).. وبالتالي فإن خطورة استهدافه لها له تأثير كبير على المجتمع وبالذات من خلال تقنية المعلومات الرقمية (حيث سرعة وصولها للمتلقي وكثرة وسائطها وميزاتها التفاعلية, قدرتها على التحوير والتزييف فيما يتعلق بالقضايا الدينية مع عدم انتباه المستخدمين إلى موثوقية معلوماتها).
- كما ساعدت البرامج الدينية في الاسهام في تقديم حلول ونصائح للجمهور من خلال: عرض القضايا والمواقف التي يتعرضون لها.. وأيضا من خلال التوجيه والارشاد وتعليم القيم السليمة بأسلوب جذاب وشيق يجعل الجمهور متابعا ومتواصلا مع ما يقرأه ويسمعه ويشاهده.
- وأكدت اللجنة فى بداية تقريرها على أهمية استضافة العلماء والمتخصصين في الفقه والسنة و"المرشحين من قبل الوزارة"لعرض رؤيتهم في القضايا المطروحة من منظور ديني اجتماعي بهدف المساهمة في تقديم الحلول للمشكلات التي يواجهونها والمؤثرة سلبا على المجتمع من أبرزها: على مستوي الأسرة ( قضايا الطلاق, التفكك الأسري وتأثيره على الأطفال, الخلافات الزوجية, العنف الأسري, وكيفية تربية الأبناء ).. خاصة وأن الدين كونه أحد أهم أسس التربية, يهتم بالتنشئة في المجتمع. وبالنسبة للقضايا المتعلقة بالصحة والجوانب الاقتصادية المؤثرة ذات البعد الاجتماعى :
كما أكدت اللجنة على أن حرص الجمهور على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متزايد لالتماس المعلومات الدينية, خاصة مواقع (المتخصصين, علماء الدين, الدعاة الجدد ) كانت الأكثر تفضيلا.
كما أن تدريب خطباء المساجد على كيفية التعرف على الأحداث المعاصرة وتحديد مصادر معلوماتهم عند البحث عن معلومات من أجل إلقاء دروس دينية وخطب مؤثرة جاذبة للانتباه وخاصة لدي الشباب والنشء.
وأوضحت اللجنة أن تتعدد وتتنوع خطب الدعاة غير الأزهريين عبر اليوتيوب وتطبيقات الهواتف الذكية مما يجذب أعداد كبيرة من الشباب لمتابعة المحتوي الذي يقدمونه لكونه يخاطب قضاياهم بأسلوب جاذب.
كما أنه قد أصبح من الضرورى العمل على زيادة المحتوى الديني الذي تقدمه المؤسسات الدينية الرسمية عبر وسائط الإعلام الرقمية (موقع اليونيوب وتطبيقات الهواتف الذكية) وتقديم برامج دعوية متنوعة الموضوعات في سلسلة مقاطع فيديو دينية تتناول القضايا التي تشغل فكر الشباب (العمل, الزواج, مواجهة فتن الحياة وغيرها).. وأن تستهدف توعيتهم بكيفية اختيار المحتوي الديني الصحيح بما يساعدهم في تنمية وعيهم الديني في ظل الكم المعرفي الهائل المتوفر عبر وسائل الإعلام المختلفة.. وكذلفك عدم قصر البرامج الدعوية على القضايا الفقهية والفتاوي والمعاملات على الرد على طالبي الفتوي فقط.
* لكن ماهى الإستراتيجية الإعلامية والرقمية التى إقترحها التقرير لتفعيل التأثير المجتمعى لخطبة الجمعة ؟
ـ هذا ماسوف نكشف عنه فى المقال القادم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض