رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأمن المائي وتحديات استدامة الموارد على طاولة منتدى مصر 2026

منتدى مصر 2026
منتدى مصر 2026

تصدرت قضايا منظومة المياه والأمن المائى والغذائى طاولة نقاشات منتدى مصر 2026 ، لليوم الرابع على التوالى من فعالياته ، وسط حضورا وتمثيلا واسعا لمختلف فئات وطوائف المجتمع ، بمشاركة عدد من النواب وممثلى المزارعين والفلاحين ، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين من الجامعات .

شهدت جلسة المياه العديد من المحاور تتمثل فى التحديات المائية على المستويين الإقليمى والدولى، وفى مقدمتها تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية وإستدامتها والتوسع فى إستخدام التقنيات الحديثة لتحسين كفاءة المياه ، إلى جانب تطوير البنية التحتية ومواجهة أزمة التغيرات المناخية ، فى معادلة تهدف إلى الحفاظ على الموارد المائية وتحقيق الأمن المائى والغذائى وضمان إستمرار التنمية المائية رغم محدودية الموارد وتزايد التحديات .

وجاءت الجلسة بمثابة " جلسة مصارحة" طرحت خلالها مختلف الآراء ووجهات النظر بشفافية ، مع عرض المقترحات والأفكار البناءة والعمل على دراستها .

أكد الدكتور هاني سويلم ، وزير الموارد المائية والرى، خلال مشاركته فى جلسة الأمن المائى والغذائى بالمنتدى ، أن الوزارة وضعت خطة متكاملة للتعامل مع مشكلات نقص المياه وعدم وصولها إلى بعض المناطق، مشيرا إلى أنه تم تحديد 9 مناطق ساخنة على مستوى الجمهورية، تعانى من تحديات مرتبطة بإمدادات المياه، خاصة فى محافظات الدلتا والقناة، وذلك تمهيدا لوضع حلول جذرية ومستدامة لهذه المشكلات.

وأوضح وزير الرى أن بعض المناطق بمحافظات القناة، خاصة السويس وبورسعيد، عانت لسنوات طويلة من عدم انتظام وصول مياه الرى ، الأمر الذى تسبب فى تضرر المزارعين وتزايد شكاوى المواطنين، مؤكدا أن الوزارة اعتمدت على المتابعة الميدانية المباشرة للوقوف على حقيقة المشكلات، بدلاً من الاكتفاء بالتقارير المكتبية .

وأشار إلى أنه أجرى زيارات ميدانية متكررة للمناطق المتضررة، وصلت إلى 17 زيارة لإحدى المناطق، مؤكدا أن المسؤول يجب أن يتواجد بنفسه على أرض الواقع، ويستمع إلى المواطنين والمزارعين، ويتحاور معهم للتعرف على طبيعة التحديات التي تواجههم.

وأضاف أن الوزارة أجرت دراسة فنية متكاملة استمرت 6 أشهر لتحليل أسباب نقص المياه بمحافظات القناة بهدف التوصل إلى حلول طويلة الأمد، وليس مجرد تدخلات مؤقتة.

وأوضح أن الوزارة نفذت أعمال تطوير وتحديث لمحطات الرفع، إلى جانب رفع كفاءة الفروع المائية وتحسين قدرتها على توصيل المياه إلى المناطق المستهدفة، بما يضمن انتظام عملية الرى وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المائية المتاحة.

وأكد وزير الرى أن جهود التطوير لم تقتصر على الأعمال الإنشائية، بل امتدت إلى تطبيق أحدث وسائل التكنولوجيا والتحول الرقمى فى إدارة المياه، من خلال تركيب أنظمة مراقبة وقياس حديثة تعمل على مدار الساعة، لرصد التصرفات المائية وإرسال البيانات بصورة مستمرة إلى مسئولى الوزارة، بما يسمح بسرعة اتخاذ القرارات والتعامل الفورى مع أى مشكلات طارئة.

وكشف أن هذه الإجراءات أسهمت فى إنهاء مشكلة انقطاع المياه الناتجة عن عدم وصول الإمدادات إلى المناطق المستهدفة بمحافظات القناة خلال العام الجاري، مؤكداً على استمرار العمل على تعميم التجربة فى مناطق أخرى، وصولا إلى منظومة متكاملة تتيح متابعة حركة المياه والتحكم في توزيعها بدقة.

مشيراً إلى رقمنة 22 ألف مسقى وتشكيل 6400 رابطة لمستخدمى المياه وتنفيذ 1650 منشأ للحماية من السيول بمحافظات الصعيد والمحافظات الحدودية .

وأكد وزير الرى على مواصلة تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول وحماية الشواطئ فى إطار جهود الدولة لمواجهة التغيرات المناخية والحد من آثار الظواهر الجوية المتطرفة.

وأشار إلى أن مشروعات معالجة الصرف الزراعى أضافت نحو 4.8 مليار متر مكعب من المياه سنوياً دعما للأمن المائى والغذائى .

وأشار إلى وجود تعاون وتنسيق مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي لتوعية المزارعين بمسؤولياتهم تجاه تطهير المساقى وصيانتها، وتعزيز مشاركتهم في إدارة منظومة الرى ، بما يضمن وصول المياه إلى جميع المنتفعين وتحقيق العدالة في توزيعها.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة روابط مستخدمي المياه، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لإشراك المزارعين في إدارة الموارد المائية، لافتًا إلى أنه تم تحويل بيانات نحو 22 ألف مسقى إلى منظومة رقمية، بهدف حصرها وتحديد المنتفعين بها ومتابعة حالتها واحتياجاتها بصورة دقيقة.

مؤكدا على أن الهدف الأساسى من هذه الجهود هو ضمان وصول المياه إلى كل مزارع، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية، من خلال الجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والتنسيق المستمر بين وزارتى الرى والزراعة.

لافتاً إلى تنفيذ مشروع تعزيز التكيف المناخى لحماية 69 كيلومترا من السواحل فى 5 محافظات ، بمنحة تبلغ 31.4 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى .

وقال الدكتور أحمد رمضان عبد التواب عيد ، مدرس بكلية الزراعة جامعة الفيوم وممثل الجلسات النقاشية بالجامعات ، أن الدولة تسعى جاهدة نحو تعزيز الأمن الغذائى وزيادة الإنتاج المحلى وتطوير الرى الحديث وتحسين إدارة الموارد المائية ، خاصة فى ظل التغيرات المناخية واضطرابات الأسواق العالمية .

وأوضح أن هناك تحديات كبيرة تتعلق بندرة المياه وارتفاع التكاليف الإنتاجية ومحدودية استخدام التكنولوجيا، إلى جانب أهمية تعزيز الاحتياطى الاستراتيجى وتطوير منظومات التخزين .

وقدم توصيات بدعم المزارعين وتشجيع الإستثمار الزراعى والتوسع فى الإستصلاح والزراعة الحديثة، وتبادل الخبرات والتعاون البحثى والفنى لتحقيق تنمية زراعية مستدامة .

 

فبما أوضح علاء فاروق ، وزير الزراعة وإستصلاح الأراضى ، أهمية تعزيز منظومة الأمن الغذائى ودعم جهود التنمية الزراعية ، من خلال تطوير القطاع الزراعى ورفع كفاءة العاملين به ، إلى جانب تأهيل الكوادر البشرية لمواكبة التطورات الحديثة، مع تعزيز التعاون بين الوزارة والتنظيمات النقابية والمؤسسات المجتمعية والبحثية، بما يسهم فى نقل الخبرات وتطبيق التكنولوجيا الحديثة وزيادة الإنتاجية الزراعية وتوفير فرص عمل مستدامة ودعم الإقتصاد الوطنى وتحقيق التنمية الشاملة .

وشدد النائب إيهاب منصور ، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ، على أهمية تكامل الجهود بين القوى العاملة والتنظيمات النقابية والمؤسسات المجتمعية والبحثية باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز منظومة الأمن الغذائى . مؤكداً على ضرورة الإستثمار فى تأهيل الكوادر البشرية ورفع كفاءة العاملين بالقطاع الزراعى والتوسع فى نشر المعرفة وتوظيف التكنولوجيا الحديثة ، إلى جانب تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات ، بما يسهم فى زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل مستدامة ودفع جهود التنمية الزراعية والاقتصادية فى البلدين .

ومن جانبه ، أكد عيد مرسال ، رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والرى والصيد وإستصلاح الأراضى، على أهمية النهوض بالقطاع الزراعى والإنتاج الحيوانى باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائى . وأوضح إلى ضرورة دعم المزارعين وتطوير الخدمات الزراعية بمختلف المحافظات والإستفادة من الموارد البشرية والأراضى الزراعية والتوسع فى إستخدام الأساليب الحديثة لزيادة الإنتاجية وتحسين جودتها ، بما يسهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع الأساسية وتعزيز الصادرات الزراعية المصرية ودعم الإقتصاد الوطنى وتحقيق التنمية المستدامة .

وأضاف الدكتور شريف فاروق ، وزير التموين والتجارة الداخلية ، أن الدولة المصرية تواصل جهودها لتعزيز الأمن الغذائى وضمان توافر السلع الأساسية، من خلال منظومة متكاملة لا تقتصر على توفير احتياطى استراتيجى آمن لمدة ستة أشهر فقط ، بل تشمل التخطيط المسبق للتعاقدات وتنويع مصادر الاستيراد وتعزيز القدرات الشرائية لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية .

وأوضخ أن الدولة اتخذت عدداً من الإجراءات والتيسيرات لتشجيع المزارعين على توريد القمح، مما أسهم فى زيادة الكميات الموردة بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق .

وأيضا التوسع في إنشاء الصوامع والمستودعات الإستراتيجية ، بالتعاون مع القطاع الخاص، لزيادة السعات التخزينية ورفع كفاءة منظومة تداول وتوزيع السلع.

لافتا إلى ان هذه الجهود تستهدف تحقيق مفهوم شامل للأمن الغذائى الذى لا يقوم فقط على توافر المخزون، وإنما يضمن استدامة الإمدادات، وانتظام وصول السلع إلى مختلف المحافظات، وحماية الأسواق المحلية من تداعيات الأزمات العالمية، بما يعزز استقرار السوق ويلبي احتياجات المواطنين

وأكد على أهمية تعزيز دور التنظيمات والمؤسسات المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني فى نشر الوعى بقضايا الأمن الغذائى وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم المزارعين، وتشجيع المشاركة المجتمعية فى المبادرات الزراعية والتنموية، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية، بما يسهم في بناء شراكات فاعلة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائى .