وزير النقل: 8 ممرات لوجستية لدعم التجارة والاستثمار في مصر
كشف الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، عن تنفيذ الدولة 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تستهدف ربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية والموانئ الجافة، بما يعزز كفاءة نقل البضائع ويدعم حركة التجارة والاستثمار.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير النقل في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» بمنتدى مصر 2026، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والخبراء والمتخصصين.
31 ألف كيلومتر من الطرق ضمن خطة تطوير النقل
أكد كامل الوزير أن مشروعات النقل تمثل أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، ولا تقتصر أهميتها على إنشاء الطرق والكباري وخطوط السكك الحديدية والموانئ، بل تمتد إلى ربط مناطق الإنتاج بالأسواق، وتسهيل انتقال المواطنين، وتحسين جودة الحياة.
وأوضح أن الدولة نفذت شبكة طرق يصل طولها إلى 31 ألف كيلومتر، إلى جانب 73 محورًا وكوبريًا على النيل، و54 كوبريًا أعلى مزلقانات السكك الحديدية، و2500 كوبري ونفق عند تقاطعات الطرق الرئيسية.
وأشار إلى أن هذه المشروعات أسهمت في تقدم مصر من المركز 118 إلى المركز 18 في مؤشر جودة الطرق العالمية، مع استمرار خطط الصيانة ورفع كفاءة الطرق الرئيسية والمحلية وتعزيز إجراءات السلامة.
مشروعات المترو والمونوريل والقطار الكهربائي
وفي قطاع النقل الجماعي، استعرض الوزير مشروعات التوسع في وسائل النقل الأخضر المستدام، موضحًا الانتهاء من تنفيذ 3 خطوط مترو أنفاق، إلى جانب مراحل من القطار الكهربائي الخفيف ومونوريل شرق النيل، فضلًا عن تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من الأتوبيس الترددي السريع على الطريق الدائري.
وتتواصل الأعمال في عدد من المشروعات، من بينها الخط الرابع لمترو الأنفاق، ومونوريل غرب النيل، ومترو الإسكندرية، وترام الرمل، إلى جانب استكمال المخطط الاستراتيجي للنقل الجماعي.
كما يجري تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع بأطوال مخططة تبلغ 2250 كيلومترًا لخدمة الركاب والبضائع، ويشمل العمل الحالي 3 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر.
تطوير السكك الحديدية لخدمة المدن الصناعية
وأشار وزير النقل إلى أن خطة تطوير السكك الحديدية تستهدف تحديث مختلف مكونات المنظومة، بما يشمل الجرارات والعربات والمحطات والإشارات والمزلقانات والورش، إلى جانب تطوير البنية الأساسية وتنمية الكوادر البشرية.
وتستهدف الخطة استكمال تطوير الشبكة الحالية بطول 10 آلاف كيلومتر، وتنفيذ خطوط جديدة تربط المناطق الصناعية والمجتمعات العمرانية، من بينها خط الروبيكي والعاشر من رمضان وبلبيس، وخط المناشي و6 أكتوبر، وخط بئر العبد والعريش وطابا.
وأكد أن استكمال هذه المشروعات يدعم حركة نقل البضائع، ويربط المدن الجديدة بمراكز الإنتاج والموانئ، بما يساعد على تحفيز التنمية الصناعية والعمرانية.
19 ميناءً تجاريًا مستهدفًا بعد إنشاء موانئ جديدة
وفيما يتعلق بالنقل البحري، أوضح الوزير أن خطة التطوير تتضمن إنشاء 5 موانئ جديدة، ليصل إجمالي عدد الموانئ التجارية المصرية إلى 19 ميناءً، مع زيادة المساحات الإجمالية للموانئ إلى 100 مليون متر مربع.
وتشمل الخطة إضافة أرصفة جديدة بأطوال تبلغ 70 كيلومترًا، وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، إلى جانب تطوير الممرات الملاحية وإنشاء حواجز أمواج جديدة، وزيادة أسطول القاطرات البحرية إلى 80 قاطرة.
وتستهدف المشروعات رفع طاقة التداول بالموانئ إلى 40 مليون حاوية مكافئة و400 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا، فيما تستهدف الدولة تدعيم الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بقدرة نقل تبلغ 25 مليون طن من البضائع سنويًا.
إنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية
وأوضح كامل الوزير أن الدولة تعمل على استكمال منظومة الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، مشيرًا إلى تنفيذ ميناءين بريين ليصل إجمالي عدد الموانئ البرية إلى 9 موانئ، بالتوازي مع تنفيذ خطة لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية.
وتستهدف هذه المشروعات تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، وتيسير تداول البضائع وإجراءات الإفراج الجمركي، وتحقيق التكامل بين وسائل النقل المختلفة.
كما توفر الممرات اللوجستية الثمانية مسارات لنقل البضائع تربط الموانئ البحرية بشبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، بما يدعم حركة التجارة مع الأسواق الخليجية والعربية والأفريقية والأوروبية والآسيوية.
محور الضبعة يوفر 381 ألف فرصة عمل
واستعرض الوزير النتائج التنموية المرتبطة بمحور الضبعة، الذي يربط القاهرة بالساحل الشمالي بطول 300 كيلومتر، ويسهم في تقليص زمن الرحلة إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.
وبحسب الدراسات التي عرضها الوزير، ساعدت التنمية المرتبطة بالمحور على استصلاح نحو 200 ألف فدان، وجذب استثمارات تُقدر بنحو 8 مليارات جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2025، فضلًا عن توفير 381 ألف فرصة عمل.
واستحوذ القطاع العمراني على نحو 87% من الاستثمارات المرتبطة بالمحور، مقابل 13% للقطاع الزراعي، بينما قُدّر الوفر السنوي في قيمة الوقود بنحو ملياري جنيه.
التصنيع المحلي ضمن استراتيجية تطوير النقل
وأكد وزير النقل أن الدولة تتوسع في التصنيع المحلي لمستلزمات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، من خلال المصانع والمجمعات الصناعية المتخصصة.
ويأتي هذا التوجه ضمن جهود بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على تلبية احتياجات قطاع النقل، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وشدد الوزير على أن ترتيب أولويات مشروعات النقل يستند إلى العائد الاقتصادي والتنموي، والكثافة السكانية، وقدرة المشروع على ربط مراكز الإنتاج بالأسواق، فضلًا عن تأثيره في زمن الرحلات وتكلفتها ومستويات السلامة والآثار الاجتماعية والبيئية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض