رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شركات تسرح موظفيها وديلويت تتوسع في مصر.. ما السبب؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد هاني جرجس، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمركز ديلويت للابتكار، أن المركز يركز على التوسع في الخدمات التكنولوجية التي يتزايد الطلب عليها عالميًا، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن خطط النمو تستهدف الاستفادة من الكفاءات المصرية وتطوير مهاراتها بما يتناسب مع احتياجات الأسواق الخارجية.

وأوضح جرجس أن نموذج عمل المركز في مصر لا يقوم على خفض التكاليف ونقل الوظائف من أسواق أخرى، وإنما على بناء قدرات متخصصة في المجالات التكنولوجية التي يتوقع أن تشهد نموًا خلال السنوات المقبلة، بما يسمح بتقديم خدمات متقدمة للعملاء الدوليين.

وأضاف أن سوق التكنولوجيا يشهد تغيرات في طبيعة الطلب على الكفاءات، في الوقت الذي تواجه فيه بعض الشركات تحديات دفعتها إلى تقليص أعداد العاملين، خاصة في ظل تأثر مشروعات مرتبطة بأسواق الشرق الأوسط بالتطورات الإقليمية وتوقف بعض الأعمال.

الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية يقودان خطط التوسع

وقال جرجس إن ديلويت للابتكار تركز على المجالات التي تحتاج إلى مزيد من المهندسين المتخصصين، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التكنولوجية والحوسبة السحابية، إلى جانب اختبار البرمجيات والتأكد من كفاءتها قبل طرحها للاستخدام.

وأشار إلى أن التحول الرقمي يتطلب توافر مجموعة متنوعة من المهارات التقنية، لا تقتصر على تطوير البرمجيات، بل تشمل أيضًا اختبار الأنظمة وتأمينها وإدارة البنية التحتية التي تعمل من خلالها.

وأوضح أن التركيز على هذه التخصصات يمثل أحد العوامل التي تدعم خطط التوظيف والتوسع، في وقت تواجه فيه بعض الشركات الأخرى ضغوطًا دفعتها إلى تسريح موظفين، نتيجة طبيعة المشروعات التي تعمل عليها أو التغيرات التي تشهدها الأسواق المستهدفة.

وأضاف أن بعض الشركات العالمية قد تقلص وظائف في أسواق خارجية، بينما تتجه إلى توظيف كوادر في مصر لتلبية احتياجاتها، وهو ما يتيح فرصًا جديدة أمام المتخصصين المصريين.

تدريب المهندسين المصريين لسد فجوة المهارات

وأشار جرجس إلى أن نقص الخبرات في بعض التخصصات التكنولوجية لا يمثل عائقًا أمام تنفيذ خطط التوسع، موضحًا أن الشركة تعتمد على استقطاب شباب يمتلكون مهارات قريبة من التخصصات المطلوبة، ثم تأهيلهم من خلال برامج تدريب مكثفة وشهادات مهنية متخصصة.

وضرب مثالًا بالتخصصات المتقدمة في الحوسبة السحابية، التي قد لا تتوافر جميع خبراتها في السوق المصرية، موضحًا أن المركز يمكنه توظيف مهندسين لديهم خبرات في تقنيات مرتبطة بالمجال، ثم إعدادهم لاكتساب المهارات المطلوبة.

وأضاف أن هذه العملية تستغرق في بعض الحالات أربعة إلى خمسة أشهر، وفقًا لطبيعة التخصص، وهو ما يتطلب التنسيق المبكر مع العملاء بشأن توقيت احتياجهم إلى الكوادر الجديدة.

وأكد أن التخطيط المسبق للتوظيف والتدريب يساعد الشركة على تجهيز الموظفين قبل بدء المشروعات، بدلًا من الانتظار حتى تتوافر الخبرات المطلوبة في السوق، خاصة عندما يحتاج العميل إلى عشرات المتخصصين في وقت محدد.

ضوابط صارمة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بأمن المعلومات، كشف جرجس أن المركز يفرض ضوابط على استخدام الموظفين أدوات الذكاء الاصطناعي الشخصية، خصوصًا عند التعامل مع بيانات العملاء وأنظمتهم، مشيرًا إلى أن حماية المعلومات تمثل جزءًا أساسيًا من طبيعة العمل مع المؤسسات الدولية.

وأوضح أن الموظفين يحصلون خلال الأسبوعين الأولين من انضمامهم إلى الشركة على برامج تدريب تتراوح مدتها بين 30 و40 ساعة، تركز على الالتزام بالسياسات الداخلية وأمن البيانات ومتطلبات الامتثال.

وأضاف أن إتاحة الأدوات التكنولوجية تخضع لطبيعة كل مشروع، إذ يمكن تحديد الأدوات المسموح باستخدامها وفقًا لمتطلبات العميل، مع إضافة إجراءات حماية أخرى عندما تستدعي طبيعة العمل ذلك.

وأشار إلى أن أنظمة المراقبة الأمنية تتيح متابعة التعامل مع الملفات والبريد الإلكتروني، كما تمنع إرسال الملفات من أجهزة العمل إلى حسابات البريد الإلكتروني الشخصية، في إطار الحد من مخاطر تسرب البيانات.

ولفت إلى أن مخالفة قواعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى إعادة تدريب الموظف على سياسات الشركة، موضحًا أن التعامل مع هذه المخالفات يرتبط بمدى خطورتها والظروف المحيطة بها.

وتطرق جرجس إلى سياسة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المركز، مؤكدًا أن الشركة تستهدف توفير فرص عمل فعلية لهم، بدلًا من الاكتفاء بتقديم دعم مالي أو اتخاذ إجراءات شكلية لاستيفاء المتطلبات القانونية.

وأوضح أن القانون المصري يحدد نسبة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، لكن هدف المركز لا يقتصر على الالتزام بهذه النسبة، بل يمتد إلى دمجهم في بيئة العمل وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في المشروعات التكنولوجية.

وأشار إلى تجربة توظيف أحد المكفوفين في المراحل الأولى من تأسيس المركز، موضحًا أن هذه التجربة ساعدت الإدارة على إدراك أهمية تقييم المتقدمين وفقًا لقدراتهم ومؤهلاتهم، بدلًا من اتخاذ قرارات مسبقة بشأن قدرتهم على أداء الوظائف.

وأضاف أن المركز يطمح إلى زيادة فرص توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، مع العمل على تطوير برامج تدريبية بالتعاون مع الجهات المعنية، ومنها هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ولفت إلى أن إحدى المجموعات التي أشار إليها خلال الجولة داخل المركز ضمت ثلاثة أشخاص من ذوي الإعاقة بين نحو 30 شخصًا، لكنه أكد أن الوصول إلى تمثيل أكبر يتطلب مزيدًا من العمل والتوسع في برامج التوظيف والتدريب.

إيتيدا دعمت تأسيس أعمال ديلويت في مصر

وأشاد جرجس بدور هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» في دعم دخول الشركة إلى السوق المصرية، موضحًا أن الهيئة ساعدت المركز في التعرف على الجامعات والخريجين، إلى جانب تنظيم لقاءات مع قيادات شركات تكنولوجية تعمل في السوق المحلية لاكتساب الخبرات والاستفادة من تجاربها.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات أتاحت له التعرف على التحديات التي تواجه الشركات العاملة في مصر، والاستفادة من خبرات المؤسسات التي بدأت أعمالها قبل المركز بسنوات قليلة.

وأضاف أن التعاون لم يقتصر على مرحلة التأسيس، إذ يشارك المركز بدوره في مساعدة شركات جديدة تخطط لدخول السوق المصرية، انطلاقًا من قناعة بأن زيادة عدد الشركات التكنولوجية تتيح فرص عمل إضافية وتساعد على تنمية القطاع.

وأوضح أن الدعم الذي تلقته الشركة في بداياتها شمل حوافز مالية مرتبطة بالتوظيف خلال السنوات الأولى، فضلًا عن المساعدة في تيسير بعض متطلبات البنية التحتية والاتصالات، بما ساهم في تسريع بدء العمليات.

وأكد جرجس أن توفير البنية التحتية المناسبة يمثل عنصرًا مهمًا في تشغيل مراكز التكنولوجيا، خاصة عندما تتطلب المشروعات اتصالات ذات سعات محددة وتجهيزات متخصصة وإعدادات فنية مرتبطة بالشبكات.

وأشار إلى أن إيتيدا ساعدت الشركة في تيسير بعض الإجراءات المتعلقة بخطوط الإنترنت والمنافذ وعناوين بروتوكول الإنترنت اللازمة لتشغيل الأنظمة، إلى جانب تسهيل إدخال المعدات التكنولوجية المستوردة.