رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ديلويت تعزز أبحاث الذكاء الاصطناعي بكوادر مصرية 5 مراكز للابتكار

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف أحمد سالم، الرئيس التنفيذي للعمليات بمركز ديلويت للابتكار، عن توجه المركز للتوسع في أنشطة البحث والتطوير بمجال الذكاء الاصطناعي في مصر، من خلال إطلاق مركز «كايرو» لأبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي، والاستعانة بفريق متخصص من المهندسين، إلى جانب خطط للتعاون مع الجامعات المصرية لتطوير حلول تكنولوجية جديدة وتعزيز الابتكار محليًا.

وقال سالم إن المركز بدأ منذ نحو ثلاث سنوات تجارب محدودة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، من خلال مشروعات قصيرة لاختبار الأفكار وإثبات جدوى تنفيذها، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا في تطوير الحلول التكنولوجية.

وأوضح أن هذه التجارب شملت تطوير روبوتات محادثة قادرة على أتمتة بعض المهام والتعامل مع المستندات، فضلًا عن تنفيذ مشروع لصالح شركة ليجو، ساعد المستخدمين على الوصول إلى المنتجات التي يبحثون عنها من خلال محادثة تفاعلية بدلًا من الاعتماد على عمليات البحث التقليدية داخل الموقع الإلكتروني.

من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى مركز للأبحاث والتطوير

وأشار سالم إلى أن مشروعات الذكاء الاصطناعي بدأت في صورة تجارب صغيرة تستغرق من أسبوعين إلى ستة أسابيع، وقد تمتد في بعض الحالات إلى ثمانية أسابيع، بهدف اختبار الأفكار وتقييم إمكانية تطبيقها عمليًا.

وأضاف أن هذه التجارب تطورت تدريجيًا على مدار السنوات الثلاث الماضية، بالتزامن مع زيادة حجم أعمال ديلويت للابتكار في مصر، حيث انتقل النشاط من مركز واحد إلى خمسة مراكز داخل منظومة الابتكار التابعة للشركة.

وأوضح أن المركز يعمل على تطوير أنشطته البحثية من خلال مبادرة «كايرو»، التي أشار إلى أن اسمها يعكس توجهًا لإنشاء مركز لعمليات البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يتيح له التعاون مع الفرق العالمية التابعة لديلويت والاستفادة من خبراتها.

ولفت إلى أن الخطة تتضمن تخصيص فريق يضم نحو 10 مهندسين للبحث والتطوير، مع التوجه إلى إقامة شراكات مع الجامعات المصرية، بهدف توسيع نطاق الأبحاث والعمل على تطوير ملكية فكرية وحلول تكنولوجية تنطلق من مصر.

وأكد أن زيادة حجم المركز تمنحه فرصة أكبر للاستثمار في أنشطة البحث والتطوير، مشيرًا إلى أن الشركة لم تكن في مراحلها الأولى تمتلك الإمكانات نفسها المتاحة حاليًا، بعدما تجاوز عدد العاملين بها ألف موظف.

ديلويت تراهن على الكفاءات المصرية في التكنولوجيا

وشدد سالم على أن الكفاءات المصرية تمثل العنصر الأساسي في توسع المركز، موضحًا أن ديلويت تسعى إلى توفير بيئة عمل بمعايير عالمية داخل مصر، مع الاعتماد على المهندسين المصريين في تنفيذ المشروعات وتطوير الحلول الرقمية.

وقال إن خدمات المركز تشمل هندسة البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وهندسة البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وإدارة المشروعات التقنية.

وأضاف أن طبيعة الطلب في السوق تتغير مع تطور التكنولوجيا، إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على التحول الرقمي، بل امتد إلى ما وصفه بالتحول المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض على الشركات تطوير قدراتها باستمرار لمواكبة احتياجات العملاء.

وأشار إلى أن بدء العمل في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي منذ سبتمبر 2023 منح المركز فرصة مبكرة لتطوير خبراته في هذا المجال، خاصة مع امتلاك عدد من قياداته خلفية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات.

وأوضح أن الخبرات المصرية ساهمت في دعم هذه التجربة وتطويرها، حتى انتقل المركز من حاضنة واحدة للمشروعات إلى خمس حاضنات، بما يعكس اتساع نطاق العمل في الابتكار وتطوير التطبيقات الجديدة.

مصر ضمن مراكز ديلويت العالمية لتجارب الذكاء الاصطناعي

وفي سياق حديثه عن التعاون التكنولوجي الدولي، أشار سالم إلى وجود مركز لتجارب الذكاء الاصطناعي مرتبط بجوجل داخل منظومة ديلويت، موضحًا أن مصر كانت من بين المواقع التي وقع عليها الاختيار لاستضافة هذا النوع من المراكز، إلى جانب الهند.

وأضاف أن اختيار مصر يمثل خطوة مهمة، خاصة أن الشركة تمتلك مراكز أخرى لديها خبرة ممتدة لسنوات في أنشطة الابتكار، وهو ما يعكس أهمية الكفاءات الموجودة في السوق المصرية وقدرتها على المشاركة في مشروعات تكنولوجية متقدمة.

كما أشار إلى التوجه نحو إطلاق مركز جديد مرتبط بتقنيات شركة أنثروبيك ونموذج الذكاء الاصطناعي كلود، في إطار المشروعات التي تعمل الشركة على تطويرها في مصر.

برامج التدريب تستهدف إعداد كوادر تكنولوجية جديدة

وتطرق سالم إلى أهمية الاستثمار في إعداد الكفاءات الشابة، موضحًا أن برامج التدريب تطورت بالتزامن مع نمو عدد العاملين بالمركز.

وأشار إلى أن برامج التدريب العملي بدأت بأعداد محدودة، عندما كان حجم الشركة أصغر، ثم توسعت تدريجيًا لتشمل أكثر من برنامج، مع التوجه إلى إتاحة فترات تدريب أطول تسمح للمتدربين باكتساب خبرة عملية حقيقية داخل بيئة العمل.

وأوضح أن المركز يدرس أيضًا توسيع نطاق التواصل مع المؤسسات التعليمية والمدارس التي تركز على التكنولوجيا منذ المراحل المبكرة، بهدف اكتشاف المواهب الشابة والاستفادة من قدراتها في المستقبل.

وأكد أن بناء قاعدة من الكفاءات المتخصصة يتطلب العمل على أكثر من مسار، يشمل التدريب العملي، والتعاون مع الجامعات، وتطوير مهارات المهندسين، بما يساعد على تلبية احتياجات المشروعات الحالية والمستقبلية.

نمو عدد الموظفين يرتبط بالتوسع في الأعمال

وفيما يتعلق بالعلاقة بين زيادة عدد العاملين ونمو أعمال المركز، أوضح سالم أن الاستثمارات والتكاليف التشغيلية ترتبط بحجم النشاط وعدد الموظفين، مشيرًا إلى أن التوسع من ألف موظف إلى 1500 موظف يتطلب زيادة متناسبة في الموارد المخصصة للتشغيل والتطوير.