معادلة الوقت والمال وأزمة التوزيع.. أبرز تحديات السينما المستقلة في مصر بعيون المخرج محمد حماد
توقف المخرج محمد حماد، مخرج فيلم “خروج آمن”، عند أبرز العقبات التي تواجه صناعة السينما المستقلة في مصر، مؤكدًا أن المعادلة الإنتاجية لهذه النوعية من الأفلام تقوم في جوهرها على ثنائية “الوقت والمال”، وأن الموازنة الدقيقة بينهما تظل التحدي الأكبر لصناع العمل.
وأوضح محمد حماد، خلال المؤتمر الصحفي للفيلم بمهرجان الجونة، أن السينما المستقلة تفترق بطبيعتها عن نموذج الإنتاج التجاري التقليدي، إذ يخضع كل فيلم لظروف وتفاصيل خاصة تمنح المخرج الحرية اللازمة لتطوير رؤيته الفنية بعيداً عن ضغوط خطوط الإنتاج النمطية.
تحديات إنتاجية وتعثرات مالية
تطرق المخرج إلى الصعوبات التي واجهت طاقم “خروج آمن” أثناء التصوير، مشيراً إلى أن المشروع تعرض لأزمات مالية حادة أدت إلى توقف العمل متفرقات، وهو ما ضاعف من حجم التحديات، لا سيما في الحفاظ على الإيقاع الفني والنفسي للممثلين، وضمان استمرار تفاعلهم مع الشخصيات عبر فترات التوقف الطويلة.
وشدد حماد على أن حماية اندماج الممثلين داخل عالم الفيلم تعد أولوية بالغة الصعوبة والخطورة في ظل شح الموارد، وهو ما يتطلب مرونة فائقة وقدرة عالية على التوفيق بين الإمكانات المتاحة والاشتراطات الجمالية والفنية للعمل.
غزارة الإنتاج وغياب آليات التوزيع
في سياق متصل، أكد حماد أن أزمة السينما المستقلة بمصر لا تتلخص في مرحلة الإنتاج فحسب، فالساحة الفنية تشهد سنوياً إنتاج كم ملحوظ من الأعمال تتراوح بين 100 إلى 200 فيلم قصير، بالإضافة إلى نحو 8 أفلام طويلة في بعض المواسم.
واعتبر أن هذه الأرقام الدالة تؤكد وجود حركة سينمائية حية وواعدة تستحق الدعم، إلا أن المعضلة الحقيقية تكمن في ضعف شبكات التوزيع وعرض الأفلام، الأمر الذي يحرم هذه التجارب من الوصول إلى قطاع عريض من الجمهور، ويفوت عليها فرص تحقيق تأثيرها الفني والثقافي المرجو.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







