ما حكم بيع سلع أوشكت صلاحيتها على الانتهاء؟
أوضحت دار الإفتاء حكم بيع سلع أوشكت صلاحيتها على الانتهاء مع عمل عروض ترويجية بخفض سعرها هو الشأن التجاري والفقهي الذي شغل أذهان العديد من المستهلكين والتجار، بفتوى رسمية أصدرها الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية (برقم 9006 )، لترسم الفاصل الدقيق بين التخفيضات المشروعة والغش التجاري.
التراضي والإباحة في المعاملات المالية
استهلت الفتوى التأكيد على أن الأصل في العقود والبيوع هو الإباحة والجواز متى تحقق التراضي التام وانتفى عنها الغش والتدليس. وقد بين الفقهاء قديمًا وحديثاً أن قرب انتهاء تاريخ صلاحية السلع لا يمنع بذاته من تداولها، شريطة أن تكون السلعة سليمة تماماً وصالحة للاستهلاك الآدمي.
شروط الجواز والضوابط الشرعية للتخفيضات
أوضحت الفتوى أن حكم بيع سلع أوشكت صلاحيتها على الانتهاء مع عمل عروض ترويجية بخفض سعرها مقود بثلاثة شروط رئيسية لا غنى عنها لضمان مشروعية البيع:
سلامة السلعة المطلقة: أن تكون البضاعة خالية من أي ضرر يمس صحة المستهلك أو سلامته.
الوضوح وعدم التلاعب: تدوين تاريخ الصلاحية بوضوح وعدم التلاعب فيه بالتغيير أو الطمس.
الصدق والبيان: التزام البائع بالصدق والإفصاح عن حالة السلعة وعدم إيقاع المشتري في التلبيس أو التدليس الوهمي.
الرؤية الفقهية والقانونية المعاصرة
استندت دار الإفتاء إلى آراء المذاهب الأربعة (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة) التي توجب بيان عيوب السلعة أو قدمها وعدم كتمانها عن المشتري. كما توافق هذا الحكم مع التشريعات القانونية الحديثة، لاسيما قانون حماية المستهلك المصري رقم (181) لسنة (2018 م)، الذي يلزم الموردين بالإفصاح الجلي عن تاريخ الإنتاج والصلاحية ومنع أي سلوك خادع.
خلاصة القول إن حكم بيع سلع أوشكت صلاحيتها على الانتهاء مع عمل عروض ترويجية بخفض سعرها هو الجواز الشرعي متى توفرت شروط السلامة والتوضيح وعدم الغش، فإذا فُقد شرط منها صار البيع محرماً وثبت للمشتري خيار رد المبيع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







