مخاوف سورية من هجوم درزي مدعوم من إسرائيل..مالقصة
قال مسؤول في الحكومة السورية إن دمشق تخشى شن جماعات مسلحة درزية في محافظة السويداء هجوما على القوات الحكومية خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن إسرائيل تشجع هذه العملية وتقدم لها الدعم.
وأوضح المسؤول، في تصريحات لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أن معلومات واردة من السويداء تشير إلى احتمال استعداد جماعات مسلحة لتنفيذ عملية ضد القوات الحكومية السورية.
وأضاف أن تحشيد هذه الجماعات على امتداد خطوط التماس أثار مخاوف دمشق من احتمال تجدد القتال في جنوب سوريا، لا سيما في ظل تصريحات علنية صدرت مؤخرا عن شخصيات درزية في المحافظة، تحدثت عن إمكانية إطلاق عملية قريبا لاستعادة القرى الدرزية.
وبحسب المسؤول، يعتقد مسؤولون سوريون أن أي عملية قد تنفذها القوات الدرزية ستحظى، في حال وقوعها، بدعم وتشجيع من إسرائيل.
وأشار المسؤول إلى تكثيف الاستطلاعات الجوية الإسرائيلية فوق السويداء والمناطق المحيطة بها، إلى جانب زيادة رحلات الاستطلاع فوق دمشق وجنوب سوريا. كما زعم أن مروحية إسرائيلية هبطت في السويداء وسلمت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
ومنذ سقوط نظام الأسد، دأبت إسرائيل على التعبير عن مخاوفها الأمنية إزاء التطورات في جنوب سوريا، وسعت إلى منع القوات التي تعتبرها معادية من ترسيخ وجودها بالقرب من حدودها، بما في ذلك المنطقة العازلة التي أُنشئت عام 1974.
وفي المقابل، تعتبر دمشق العمليات العسكرية الإسرائيلية واستمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية انتهاكا لسيادتها.
وتصاعدت التوترات في محيط السويداء خلال العام الماضي، إذ اندلعت في 13 يوليو 2025 اشتباكات في جنوب سوريا بين الجيش السوري وقوات من البدو من جهة، والقوات الدرزية في محافظة السويداء من جهة أخرى. وكانت الجماعات الدرزية منظمة ضمن ما يُعرف باسم مجلس السويداء العسكري.
وفي 15 يوليو 2025، بسط الجيش السوري سيطرته على السويداء، الأمر الذي دفع دروزا في إسرائيل إلى مطالبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتدخل وضمان انسحاب القوات السورية من المحافظة. وعقب ذلك، شنت إسرائيل سلسلة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية في سوريا، من بينها مقر هيئة الأركان السورية في دمشق.
وفي وقت لاحق، جرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، نص على سحب الجيش السوري قواته من السويداء، مقابل وقف سلاح الجو الإسرائيلي ومجلس السويداء العسكري هجماتهما ضد الجيش السوري.
وكشف نتنياهو مؤخرا أنه أجرى اتصالا مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الأزمة، حذره فيه من أنه إذا لم تتوقف مذبحة المدنيين الدروز فستكثف إسرائيل ضرباتها ضد النظام السوري، ووصف نتنياهو المحادثة بأنها كانت قصيرة جدا وحادة جدا، مضيفا أن المذبحة توقفت.
وفي سياق متصل، قال مصدر مقرب من النظام السوري للصحيفة إن قرار نتنياهو الكشف عن تفاصيل المحادثة يهدف إلى إضعاف سيطرة الشرع على سوريا، مضيفا أن إسرائيل تريد شرعا ضعيفا حتى تتمكن من فعل ما تريد في سوريا.
ومن جانبه، أفاد مسؤول أمريكي للصحيفة بأنه لا يتوقع استئناف المحادثات بين إسرائيل وسوريا قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







