خبير عسكري يكشف 5 أشكال للدعم المصري المحتمل للسعودية
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الدعم العسكري الدفاعي يمكن أن يتخذ 5 أشكال، تشمل تقديم المعلومات، وإرسال الخبراء، وتوفير الذخائر، وإمداد الدولة بالأسلحة، وصولًا إلى المشاركة بالقوات، موضحًا أن طبيعة الدعم المحتمل للمملكة العربية السعودية تتحدد وفقًا لاحتياجاتها والإمكانات المتاحة لدى مصر، مع مراعاة متطلبات الدفاع عن الأمن القومي المصري.
وأوضح فرج، خلال مداخلة مع برنامج "حضرة المواطن" على قناة "الحدث اليوم"، أن أي تحرك عسكري يجب أن يستند إلى الإجراءات الدستورية والاعتبارات العسكرية، مشددًا على أهمية ترك التفاصيل العسكرية للمتخصصين وتجنب تداول تفسيرات غير دقيقة بشأن طبيعة الدعم المحتمل.
مبادرة الجيش العربي الموحد وأمن الخليج
وأشار فرج إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طرح قبل نحو 10 سنوات مبادرة لإنشاء جيش عربي موحد لتأمين الدول العربية، لكنها لم تلقَ الاستجابة المطلوبة في ذلك الوقت، بحسب حديثه.
وأضاف أن الرئيس أكد في مناسبات سابقة أن أمن دول الخليج العربي جزء من الأمن القومي المصري، وأن مصر مستعدة للمساعدة إذا طلبت الدول الشقيقة ذلك، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة.
ولفت إلى أن إعلان الرئيس استعداد مصر لدعم الدفاع عن المملكة العربية السعودية يعكس أهمية العلاقات بين البلدين وارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري، مشيرًا إلى ردود الفعل الشعبية العربية التي اعتبرها مؤيدة لاضطلاع مصر بدور في دعم المملكة.
المادة 152 والإجراءات الدستورية للتحرك العسكري
وأوضح الخبير العسكري أن أي مشاركة للقوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة تخضع لإجراءات دستورية، مشيرًا إلى المادة 152 من الدستور، وما تتضمنه من ضوابط تتعلق بأخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وقال إن من الضروري انتظار استكمال الإجراءات الرسمية قبل الجزم بطبيعة التحرك أو تفاصيله، موضحًا أن موافقة البرلمان، حال صدورها، تسبق تحديد شكل الدعم المطلوب وآليات تنفيذه بالتنسيق مع الجانب السعودي.
5 أشكال للدعم العسكري الدفاعي
وحدد فرج 5 أشكال للدعم العسكري الدفاعي، أولها تقديم المعلومات، مستشهدًا بالتعاون الاستخباراتي والعسكري الذي تتلقاه أوكرانيا وثانيها إرسال الخبراء العسكريين لتقديم الدعم الفني والتخصصي.
أما الشكل الثالث، فيتمثل في توفير الذخائر اللازمة للأنظمة العسكرية الموجودة لدى الدولة التي تتلقى الدعم، بينما يشمل الشكل الرابع إمدادها بأسلحة ومعدات تحتاج إليها لتعزيز قدراتها الدفاعية.
ويتمثل الشكل الخامس في المشاركة بالقوات، وهو ما أوضح الخبير أنه أحد الخيارات المتاحة ضمن أشكال التعاون العسكري، وليس بالضرورة أن يكون هو الشكل المعتمد في كل حالة.
وشدد على أن تحديد طبيعة الدعم يعتمد على الاحتياجات الفعلية والإمكانات المتاحة، بما يحقق الهدف الدفاعي مع الحفاظ على متطلبات الأمن القومي المصري.
ما الأهداف الحيوية التي قد تحتاج إلى دعم دفاعي؟
وأشار فرج إلى أنه في حال استكمال الموافقات اللازمة، يمكن تشكيل لجنة عسكرية للتنسيق مع الجانب السعودي وتحديد الأهداف الحيوية التي تحتاج إلى دعم دفاعي، ومن بينها الأماكن المقدسة، وحقول النفط، ومصافي التكرير، والمواني، والمطارات، وخطوط نقل البترول التي تربط شرق المملكة بغربها.
وأوضح أن طبيعة الاحتياجات قد تختلف من موقع إلى آخر، مستشهدًا بإمكانية توفير قدرات دفاع جوي تكمل المنظومات الموجودة بالفعل، أو تقديم وسائل للتشويش على الصواريخ، بدلًا من إرسال قوات في جميع الحالات.
وأضاف أن تحديد ما يمكن تقديمه يرتبط بالإمكانات المتاحة لدى القوات المسلحة المصرية، مشيرًا إلى ضرورة الحفاظ على القدرات الدفاعية المصرية وعدم استنزافها، مع مراعاة اتساع مساحة المملكة العربية السعودية وما يتطلبه تأمين المنشآت الحيوية من إمكانات.
القيادة المصرية توازن بين الدعم والأمن القومي
وأكد الخبير العسكري على أهمية الثقة في قدرة القيادة السياسية والعسكرية المصرية على تقدير الموقف واتخاذ القرارات المناسبة، معتبرًا أن أي دعم دفاعي للمملكة ينبغي أن يراعي احتياجات السعودية من جهة، ومتطلبات الأمن القومي المصري من جهة أخرى.
وأشار إلى أن مصر تمتلك خبرة سابقة في المشاركة العسكرية العربية، مستشهدًا بمشاركتها في تحرير الكويت، والتي قال إنها تضمنت الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكي والفرقة الرابعة المدرعة.
وأكد فرج على أهمية الدور المصري في دعم الدول العربية عند الحاجة، معتبرًا أن مساندة المملكة العربية السعودية تعكس مكانة مصر الإقليمية ودورها في التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





