أستاذ علوم سياسية: الاستيطان يهدد حل الدولتين والضغوط الأمريكية على إسرائيل غائبة
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، أن استهداف الوفود الدبلوماسية في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الوفد الأوروبي الذي تعرض لاعتداء مؤخرًا، يعكس طبيعة سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، التي تغذي الكراهية وترفض الآخر، معتبرًا أن هذه الاعتداءات لا تقتصر على الفلسطينيين، بل تمتد إلى المسلمين والمسيحيين وحتى اليهود المعارضين لهذه الأيديولوجية.
وأوضح الرقب، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يمثلان تهديدًا متزايدًا للحقوق الفلسطينية وفرص التوصل إلى تسوية سياسية، مشيرًا إلى وجود أكثر من 400 بؤرة استيطانية و250 مستوطنة، مع اقتراب عدد المستوطنين في الضفة الغربية من مليون مستوطن.
مشروع "إي 1" يهدد فرص حل الدولتين
وحذر أستاذ العلوم السياسية من خطورة مشروع "إي 1" الاستيطاني، الذي يستهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعن القدس الشرقية، معتبرًا أن تنفيذه سيؤدي إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، ويوجه ضربة قوية لحل الدولتين.
وأشار إلى أن التوسع الاستيطاني، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين، يعكس خطورة الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية، في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية التي تزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية للصراع.
الرقب ينتقد الموقف الأمريكي من التصعيد الإسرائيلي
وانتقد الرقب الموقف الأمريكي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أن واشنطن تسعى إلى إظهار القلق بشأن التطورات، بينما تستمر في تقديم الأسلحة لإسرائيل، وهو ما وصفه بمحاولة "كسب ماء الوجه"، في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لممارسة ضغوط فعالة على الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف أن استشهاد فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية يضع الإدارة الأمريكية في موقف محرج، لكنه أشار إلى وجود جهات داخل البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية تعمل على دعم الرواية الإسرائيلية، بما يحد من فرص تغيير الموقف الأمريكي.
تغير في المواقف الأوروبية رغم القيود
وفيما يتعلق بالموقف الأوروبي، أوضح الرقب أن هناك تغيرًا ملحوظًا في مواقف بعض الدول، من بينها فرنسا وإسبانيا، تجاه التطورات في الأراضي الفلسطينية، إلا أن هذه التحولات لا تزال تواجه قيودًا مرتبطة بمصالح الشراكة الاقتصادية والأمنية مع إسرائيل، إلى جانب نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لها داخل أوروبا.
وأكد أن تطور المواقف الأوروبية يظل مرتبطًا بمدى استعداد الدول لاتخاذ خطوات عملية تتجاوز التصريحات السياسية، بما يساهم في الضغط على الحكومة الإسرائيلية ووقف التصعيد في الأراضي الفلسطينية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





