المتحدث العسكري يوضح دور تنويع التسليح والتصنيع المحلي والتدريبات المشتركة
قال العقيد أركان حرب أحمد عثمان، المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، إن من أبرز دروس حرب أكتوبر 1973 ضرورة تنويع مصادر التسليح، مؤكدًا أهمية الجمع بين امتلاك التكنولوجيا وتوطينها، بما يحافظ على استقلالية القرار المصري.
وأوضح عثمان، خلال حديثه عبر بودكاست ماسبيرو، أن الدولة المصرية شهدت طفرة في التسليح بعد عام 2014، انعكست في امتلاك القوات المسلحة أسلحة متطورة في مختلف الأفرع الرئيسية.
وأضاف أن القوات المسلحة لم تكتف بشراء التكنولوجيا، بل عملت على توطين الصناعات العسكرية والتكنولوجية داخل مصر، من خلال الشركات الوطنية والعقول المصرية، بهدف الانتقال من استيراد التكنولوجيا إلى تصنيعها محليًا.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن عددًا من صفقات التسليح التي أُبرمت خلال الفترة الأخيرة تضمنت شروطًا لاستكمال التصنيع داخل مصر وتوطين صناعة المعدات، لافتًا إلى أن نسبة المكون المحلي في صناعة بعض الأسلحة وصلت إلى 80%، وهي نسبة وصفها بالمرتفعة مقارنة بالعديد من الدول.
وأضاف أن هذا التطور يظهر في المعارض التي تنظمها القوات المسلحة، ومن بينها معرض إيديكس ومعرض العلمين.
التدريبات المشتركة ارتفعت من 17 إلى 28 تدريبًا
وفيما يتعلق بالتدريبات العسكرية المشتركة، أوضح عثمان أن طبيعة العلاقات بين الدول لا تُقاس فقط بوجود حالة سلم أو حرب، مشيرًا إلى وجود مقياس للتفاعلات الدولية يتضمن 15 مستوى، تبدأ بمستويات التعاون من الأول إلى السابع، ثم الحياد في المستوى الثامن، تليها مستويات الصراع من التاسع إلى الخامس عشر.
وأضاف أن التدريبات المشتركة تمثل أحد مستويات التعاون بين الدول، موضحًا أنها تحقق أبعادًا عسكرية واستراتيجية، إذ تتيح للقوات المشاركة الاطلاع على أنظمة التسليح الحديثة والعقائد القتالية المختلفة ومسارح العمليات، فضلًا عن تحديد مجالات التعاون الممكنة.
وأشار إلى أن التدريبات المشتركة تتضمن أيضًا بعدًا ثقافيًا، إذ تحرص الدول الكبرى، قبل المشاركة في التدريبات داخل مصر، على دراسة ثقافة الشعب المصري وتعلم بعض الكلمات من اللغة العربية، بما يساعد على التقارب وتحقيق اندماج أسرع خلال مراحل التدريب.
وكشف المتحدث العسكري أن عدد التدريبات المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة ارتفع من 17 تدريبًا في عام 2021 إلى 28 تدريبًا في عام 2026، بمشاركة دول تتبنى مدارس وعقائد عسكرية مختلفة من الشرق والغرب.
ولفت إلى أن الأنشطة التدريبية لا تقتصر على التدريبات المشتركة، بل تشمل أيضًا التدريبات العابرة في مجالات القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي وحرس الحدود والقوات الخاصة، إلى جانب الأمن السيبراني وأمن المعلومات والطائرات المسيرة دون طيار، وغيرها من الفعاليات التدريبية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





