رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

يسرا من مهرجان الجونة: لغتنا العربية هويتنا والذكاء الاصطناعي بلا روح إبداعية

بوابة الوفد الإلكترونية

شددت الفنانة الكبيرة يسرا على الدور المصيري الذي تلعبه السينما والدراما في حماية الهوية الثقافية وصون اللغة العربية، محذرة من مخاطر التمادي في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التأليف والابتكار الفني. 

وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركتها في ندوة حملت عنوان "المستقبل يتحدث العربية"، ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، والتي أدارتها المخرجة زينة أشرف عبدالباقي بمشاركة المخرج كريم الشناوي.

وأكدت يسرا خلال الندوة أن اللغة العربية تواجه تحديات غير مسبوقة في ظل الهيمنة المتزايدة للغة الإنجليزية وانفتاح الأجيال الجديدة على الثقافات الغربية، رغم ما تملكه لغتنا من مقومات فريدة لتعزيز الروابط بين مختلف الشعوب العربية. 

وأوضحت أن السينما المصرية نجحت تاريخياً في مد جسور التواصل الإنساني والثقافي عبر المنطقة العربية بأسرها مستندة إلى وحدة اللغة، مشيرة إلى أن الوقت قد حان لاستعادة هذا الألق الفني وتقديم محتوى واعي يعبر عن أصالة وقيم المجتمع العربي.

وفي سياق متصل بملف صناعة المحتوى، تطرقت الفنانة إلى واقع الكتابة الدرامية، مبينة أن مصر زاخرة بالأسماء اللامعة والمبدعة في فن السيناريو مثل مريم نعوم وتامر حبيب، إلا أن الساحة الفنية بحاجة ملحة لضخ دماء جديدة ومواهب واعدة قادرة على ابتكار أفكار حديثة، بجانب ضرورة الارتقاء بذائقة اختيار النصوص وتحويلها إلى أعمال مؤثرة تلامس هموم الناس.

وعن دور الأسرة والمجتمع في مواجهة التغيرات المتسارعة، أكدت يسرا أن بناء الوعي وحماية الهوية يبدآن من البيت والتربية الأسرية السليمة، غير أن المسؤولية تكملها الشاشة من خلال قصص حقيقية تمثل المجتمع بحق. 

ومن هذا المنطلق، أطلقت تحذيرًا صارمًا من خطورة تحول الذكاء الاصطناعي إلى بديل كلي للفكر والإبداع البشري، موضحة أن الاتكال عليه في صياغة الأفكار وبناء الشخصيات يقضي على الخيال الخالص، وداعية إلى استخدامه فقط كأداة مساعدة ومعاونة لا للاستغناء عن العقل البشري.

واختتمت يسرا بالتنبيه إلى خطورة الانفتاح الرقمي غير المبرمج على عقول الأطفال، مطالبة بضرورة وضع ضوابط عمرية وتربوية صارمة لتنظيم استخدام الصغار للتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، لحمايتهم من التداعيات السلبية وضمان تعاملهم مع الفضاء الرقمي بوعي ومسؤولية تامة.