ثورة المنصات .. كواليس رؤية محمد مشيش لمستقبل الدراما في “الجونة السينمائي"
انتهت منذ قليل، ندوة للمنتج محمد مشيش، والتي أدارتها النجمة ريهام عبدالغفور على هامش فعاليات مهرجان الجونة السينمائي 2026، والمقرر تستمر حتى يوم 23 أكتوبر الجاري .
يرى المنتج محمد مشيش أن عجلة الدراما تسير نحو مستقبل رقمي بالكامل، معتبرًا أن التليفزيون بصورته التقليدية في طريقه الاندثار تدريجيًا.
"المايكرو دراما" ترفيه سريع أم تهديد؟
علق مشيش على ظاهرة الهواتف الذكية التي فرضت نفسها في السنوات الأخيرة، مؤكدًا أنها لا تمثل أي خطر أو تهديد حقيقي للدراما بشقيها التقليدي أو المنصاتي.
ووصف "مشيش" هذا النوع من الأعمال بأنه "وجبة ترفيهية خفيفة" تستهلك سريعًا لملء أوقات الفراغ، وغالبًا ما تخلو من العمق الفني وبناء الشخصيات المتماسك.
ولفت المنتج البارز إلى جانب إيجابي لهذه الموجة، وهو إمكانية اتخاذها كمنصة لاكتشاف الوجوه الجديدة وضخ دماء شابة في عروق السوق الفني، موضحًا أن طبيعتها الاستهلاكية تخدم هذا الغرض بشكل جيد.
واستشهد مشيش بمنصة نتفليكس، العالمية لتدليل على فكرته بأن المحتوى هو الملك الحقيقي، مشيرًا إلى أن الجمهور بات يقبل على مشاهدة أعمال كاملة والتفاعل معها بشغف دون أن يكون على معرفة مسبقة بأسماء أبطالها، شريطة أن تكون جودة العمل المقدم على مستوى عالٍ.
وشدد على أن الرهان الحقيقي لصناع المحتوى يجب أن يكون على جودة النص والأفكار المبتكرة ومنح الفرص للمواهب الجديدة من مخرجين وممثلين، بعيدًا عن الاعتماد الكلي والنمطي على أسماء النجوم الكبار لجذب المشاهدين.
تحديات الإنتاج وأجور النجوم.. كوميديا الموقف في الجونة
وتطرقت الجلسة إلى التحديات الإنتاجية الراهنة وضرورة ابتكار آليات لخفض التكاليف لضمان استمرارية عجلة الإنتاج دون التأثير على جودة العمل الفني.
وهنا داعب، مشيش، الفنانة ريهام عبد الغفور بسؤال ساخر حول إمكانية خفض أجور الفنانين في الصناعة، ليتقابل ريهام الموقف بابتسامة وتهرب ، قائلة إنه يفضل الابتعاد عن منطقة الحديث في الأجور.
واختتم مشيش نقاشه بالتأكيد على أن التكيف مع التحولات الرقمية بات ضرورة حتمية، وأن الحل يكمن في حلول واقعية ومبتكرة تضمن بقاء الصناعة وتطورها بمعزل عن القوالب القديمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض