أحمد وهبة يوثق حضارة الوادي الجديد بالرسم على الرمال في معرض تراثنا 2026
يعد الرسم على الرمال من الحرف الفنية التي تعكس جمال الطبيعة المصرية وثراءها التراثي، حيث يبدع الفنان أحمد وهبة، أحد العارضين المشاركين في معرض تراثنا 2026، في توظيف ألوان الرمال الطبيعية لتجسيد المناظر الخلابة والملامح التراثية لمحافظة الوادي الجديد من خلال لوحات فنية تجمع بين الدقة والإبداع وتعبر عن أصالة البيئة المصرية.
وأوضح أحمد وهبة في تصريحات لـ"بوابة الوفد الإلكترونية" أن الرسم على الرمال من الحرف التي تتطلب دقة شديدة ومهارة كبيرة، لضمان تجانس ألوان الرمال بصورة طبيعية، بما يساعد على تقديم لوحات فنية تعكس جمال الطبيعة وتفاصيلها، مشيرا إلى أنه يحرص على اختيار الخامات بعناية للحفاظ على الألوان الطبيعية للرمال.
وأضاف أنه يحصل على أحجار الرمال الطبيعية من المناطق الجبلية في الواحات الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، ثم يطحنها ويغربلها بعناية حتى يصل إلى الرمال الناعمة بألوانها الأصلية، لتصبح جاهزة للاستخدام في رسم اللوحات المستوحاة من البيئة المحلية والطبيعة المصرية الخلابة.
وأشار إلى أنه يعتمد في تنفيذ أعماله الفنية على أحجار الرمال الطبيعية وقطع الخشب المستخرجة من أشجار الدوم وجذوع النخيل، إلى جانب أنواع أخرى من الأخشاب، ويستخدم الغراء الأبيض لتثبيت الرمال على الأسطح الخشبية، بما يضمن تماسكها والحفاظ على اللوحات لسنوات طويلة.
ولفت إلى أن مدة تنفيذ اللوحات تختلف وفقا لحجمها وتفاصيلها، إذ تستغرق اللوحة الصغيرة عدة ساعات، بينما تحتاج اللوحات كبيرة الحجم إلى عدة أسابيع من العمل المتواصل، حتى يتمكن من تجسيد المشاهد الطبيعية بدقة، موضحا أن أسعار الأعمال الفنية تتحدد وفقا لحجم اللوحة والوقت والجهد اللازمين لتنفيذها.
وأكد أن هناك مجموعة من اللوحات تحظى بإقبال كبير من الجمهور، خاصة الأعمال التي تجسد المناظر الطبيعية لنهر النيل وأشجار النخيل، إلى جانب اللوحات التي تصور مظاهر الحياة البسيطة في الواحات، وما تتميز به من عفوية وترابط اجتماعي بين الأهالي أمام المنازل المبنية بالطوب اللبن، وهي مشاهد تعكس أصالة المكان وخصوصية تراثه.
وأشاد أحمد وهبة بدور معرض تراثنا في دعم الحرفيين وأصحاب المشروعات التراثية، مؤكدا أنه يعد من أبرز الفعاليات التي توفر للعارضين خدمات متنوعة بتكلفة مناسبة، فضلا عن مساعدتهم في تسويق منتجاتهم والوصول بها إلى أسواق عربية وأوروبية، بما يسهم في زيادة انتشار المنتجات اليدوية وتعزيز فرص رواجها على مدار العام.
وأضاف أن المعرض يتيح للعارضين فرصا للاستفادة من أماكن الإقامة في عدد من الفنادق، إلى جانب توفير وسائل انتقال مجانية خلال فترة المعرض من أماكن الإقامة إلى مقر الفعاليات والعكس، وهو ما يساعدهم على التركيز في عرض منتجاتهم والتواصل مع الجمهور والعملاء.
واختتم حديثه بالتأكيد على أنه يعمل في حرفة الرسم على الرمال منذ نحو 40 عاما بمفرده، دون الاستعانة بمرافق أو فريق عمل، موضحا أن هذه المهنة تحتاج إلى الصبر والمثابرة والجهد الكبير، حتى يتمكن من تقديم لوحات فنية متقنة تعكس جمال الطبيعة المصرية بألوان الرمال الأصلية وتلفت أنظار الجمهور.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

