"مينفعش أكسر بخاطر عيالي".. حلويات المولد حلم البسطاء قبل الدراسة والتزاماتها
أيام قليلة تفصلنا عن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وتزينت الشوارع بالعديد من شوادر حلوى المولد لاستقبال الزبائن وإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال، وسط تجمعات عائلية دافئة اعتاد المصريون عليها كل عام، إلا أن احتفالات هذا العام تأتي في توقيت مختلف، بالتزامن مع اقتراب العام الدراسي الجديد، وهو ما وضع العديد من الأسر تحت ضغط مادي كبير، خاصة مع ارتفاع تكاليف المستلزمات الدراسية.
وبين شوادر حي السيدة زينب، رصدت عدسة “بوابة الوفد الإلكترونية” حالة الإقبال على شراء حلوى المولد النبوي الشريف، وقائمة الأسعار، إلى جانب محاولات الأسر إعداد علبة المولد بأسلوب يتناسب مع ميزانية رب الأسرة، دون حرمان الأطفال من فرحة الاحتفال بهذه المناسبة.
وقالت السيدة “أم فاطمة” إن أسعار حلوى المولد النبوي الشريف مناسبة إلى حد كبير، إلا أن توقيت الاحتفال بالمولد يمثل تحديًا بالنسبة لأسرتها، خاصة مع استعدادها لشراء مستلزمات العام الدراسي لأبنائها، الذين يدرسون في مراحل تعليمية مختلفة، وهو ما يتطلب ميزانية تتجاوز ألفي جنيه لشراء الملابس والمستلزمات الدراسية الخاصة بهم في مراحل الابتدائي والإعدادي والثانوي.
وأضافت أن شوادر بيع حلوى المولد النبوي الشريف تمنح الأسر محدودة الدخل فرصة لشراء بعض الأصناف التي يفضلها أبناؤهم، خاصة أن أسعار بعض أنواع الحلوى تتراوح بين 100 و140 جنيهًا للكيلو، وهو ما يجعلها أكثر ملاءمة مقارنة بأسعار بعض المحلات الكبرى.
وأوضحت أنها تأتي كل عام إلى شوادر بيع الحلوى في حي السيدة زينب، بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بغيرها، مؤكدة أنها تستطيع شراء ما ترغب فيه وفقًا لإمكانياتها المادية المتاحة.
الأسعار غالية بس مينفعش أكسر بخاطر عيالي
وقالت: “مرتب جوزي مش مكفي متطلبات عيالنا، وظروفنا صعبة، ومستلزمات المدرسة أسعارها غالية جدًا السنة دي، بس مينفعش أكسر بخاطر عيالي، ولازم أجيب لهم حلاوة المولد زي كل سنة”.
وأشارت إلى أنها حاولت تدبير جزء من مصروف المنزل حتى تتمكن من شراء كيلو ونصف من حلوى المولد، داخل علبة تضم نحو 38 قطعة من الأصناف المختلفة، بينها السمسمية والفولية والحمصية والملبن والنوجا والقشطة، مؤكدة أن تنويع الأصناف داخل العلبة يمنح أبناءها شعورًا بالفرحة دون تحميل الأسرة أعباء مالية إضافية.
واختتمت حديثها قائلة إن شوادر الحلوى تساعد العديد من الأسر البسيطة على الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وفقًا لإمكانياتها، وتجنبهم الأسعار المرتفعة التي تفرضها بعض المحلات الكبرى، والتي قد تتجاوز تكلفة بعض علب الحلوى فيها جزءًا كبيرًا من دخل الأسرة الشهري.
وتظل حلوى المولد بالنسبة إلى كثير من الأسر المصرية أكثر من مجرد حلوى؛ فهي ذكرى مرتبطة بالطفولة واللمة العائلية وفرحة الأطفال، لذلك تحاول الأسر، رغم ضغوط المعيشة وارتفاع تكاليف الدراسة، الحفاظ على هذه العادة السنوية ولو بشراء كميات محدودة تتناسب مع ميزانيتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

