مينا جرجس: قلة وظائف الصيادلة دفعتني للعمل مندوب توصيل
قال الطبيب الصيدلي مينا جرجس، صاحب الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي أحدث ضجة واسعة خلال الساعات الماضية، إن عمله مندوبًا لتوصيل الطلبات منحه مزيدًا من الحرية، وساعده على توفير احتياجات أسرته المادية.
مينا جرجس: عملي في شركة الشحن منحني الحرية وأتابع مرضاي في مختلف الأماكن
وأكد مينا جرجس، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد الإلكترونية"، أنه بحث كثيرًا عن عمل إضافي داخل إحدى الصيدليات الكبرى، بعدما عادت صيدلية والده إلى أصحاب الملكية، لكنه لم يجد فرصة عمل مناسبة، ما دفعه إلى العمل مندوب توصيل خلال الفترة المسائية، مؤكدًا أن ذلك لم يعطله عن متابعة حالات مرضاه داخل منازلهم.
مينا جرجس: أحب عملي ك طبيب صيدلي و كنت من أوائل الطلاب في الجامعة
وروى مينا جرجس تفاصيل رحلته المهنية، موضحًا أنه خريج كلية الصيدلة، وكان من أوائل الطلاب على دفعته، كما عمل في صيدلية والده لفترة طويلة، قبل أن تصدر التعديلات المتعلقة بقانون الإيجار القديم، والتي أدت إلى عودة الصيدلية إلى أصحاب الملكية في عام 2024.
وأكمل أن ذلك وضعه أمام أزمة مالية، دفعته إلى البحث عن فرص عمل متعددة تتناسب مع مؤهله العلمي، لكنه لم يجد فرصة مناسبة، الأمر الذي جعله يقرر العمل مندوبًا لتوصيل الطلبات.
وأستكمل مينا جرجس أن يومه يبدأ في التاسعة صباحًا، حيث يتوجه إلى إحدى الصيدليات التي يعمل بها، وبعد انتهاء ساعات عمله يبدأ مرحلة جديدة من يومه، وينتقل إلى العمل في إحدى شركات توصيل الطلبات، وهو ما منحه قدرًا أكبر من الحرية والمرونة في تنظيم يومه.
وأضاف أنه يجد صعوبة في العمل داخل بعض الصيدليات التي تسمح ببيع أدوية قد تُستخدم بصورة تضر بصحة الشباب، مؤكدًا أنه يرفض العمل في مكان يتعارض مع مبادئه وضميره المهني، لذلك فضّل العمل في وظيفة ثانية لا تتعارض مع قناعاته.
وتابع أنه يحرص خلال عمله مندوب توصيل على اصطحاب البالطو الأبيض والسماعة الطبية، والكارنية في جيبه بصفة دائمة، موضحًا أن ارتباطه بمرضاه ومسؤوليته تجاههم لا يتوقفان بانتهاء ساعات عمله داخل الصيدلية.
مينا جرجس طبيب صيدلي إكلينيكي يتابع الحالات المرضية
وأوضح مينا جرجس أنه طبيب صيدلي إكلينيكي، وتتمثل طبيعة عمله في متابعة العلاج الدوائي للحالات المرضية، والتنسيق بشأن الأدوية والاحتياجات الغذائية للمرضى وفقًا لحالتهم الصحية، إلى جانب متابعة تطورات الحالة بصورة مستمرة، وبالتنسيق مع الفريق الطبي المعالج.
وتطرق مينا جرجس إلى الصعوبات التي يواجهها الصيادلة الإكلينيكيون في الحصول على فرص عمل داخل بعض المستشفيات، موضحًا أن هناك مستشفيات لا تتيح فرصًا كافية لتوظيف الصيادلة الإكلينيكيين في أقسام الرعاية المركزة، وهو ما يمثل تحديًا أمام عدد من المتخصصين في هذا المجال.
وأضاف أن الصيدلي الإكلينيكي يؤدي دورًا مهمًا في متابعة العلاج الدوائي، والتأكد من ملاءمة الجرعات للحالة الصحية، والتنسيق بشأن مواعيد تناول الأدوية وعلاقتها بالغذاء، إلى جانب متابعة تطورات الحالة بالتعاون مع الأطباء وأعضاء الفريق الطبي.
وأشار إلى أن هذه المهام تجعل وجود الصيدلي الإكلينيكي عنصرًا مهمًا ضمن منظومة الرعاية الصحية، خاصة في الحالات التي تحتاج إلى متابعة دقيقة ومتواصلة.
واستطرد مينا جرجس، موضحًا أنه كان من أوائل الطلاب في كلية الصيدلة، مشيرًا إلى أن زميلته النائبة إيرين سعيد سبق أن أشادت بتميزه واجتهاده خلال فترة الدراسة.
واختتم مينا جرجس حديثه بالتأكيد على أن طبيعة عمله جعلته على تواصل دائم مع عدد من المرضى، خاصة الحالات التي تحتاج إلى متابعة داخل المنزل، مؤكدًا أن مسؤوليته تجاه هؤلاء المرضى تتجاوز ساعات العمل الرسمية.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


